تقارير

ضمن حملة “اعتقالات سبتمبر” القبض على كمال خليل ونادر فرجاني

حملة اعتقالات واسعة تشنها قوات الأمن المصرية، عقب دعوة المقاول “محمد علي” لثورة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، أسفرت أمس الاثنين عن اعتقال الناشط اليساري “كمال خليل”، والمعارض البارز ” نادر فرجاني”.

كانت حالة واسعة من الارتباك قد سادت داخل أجهزة الأمن المصرية، عقب الفيديو الذي نشره الفنان والمقاول المصري “محمد علي”، والذي دعا فيه الشعب المصري للتظاهر لإسقاط حكم السيسي، يومي الخميس والجمعة القادمين.

اعتقال كمال خليل

في مساء الاثنين، اقتحمت قوات الأمن المصرية منزل الناشط اليساري “كمال خليل”، عقب دعوته عبر حسابه الشخصي على تويتر لإسقاط نظام السيسي، وأكد المحامي “محمد عبد العزيز”، أن قوات الأمن اعتقلت “خليل” واقتادته إلى مكان مجهول حتى الآن، مشيرا إلى إرسال تلغراف إلى النائب العام.

ونشر “خليل” عدة تغريدات عبر حسابه قال فيها: “الشعب يريد إسقاط النظام.. وإذا قالولك تحيا مصر.. يبقى هيبيعوا حتة من مصر”.

كما انتقد “خليل” بناء السيسي لقصور رئاسية على حساب الشعب، قائلاً: “الموازنة العامة للدولة والموازنة الثانية السرية موازنة للفقراء وموازنة لقصور ومشروعات الرئاسة في العلمين والعاصمة الإدارية الجديدة (منتجع الهكسوس)”.

كما أكد الناشط السياسي في تغريدة أخرى “أن مصر ليست بحاجة إلى بناء استراحات وقصور رئاسية جديدة، مشددا على أن المحروسة بحاجة إلى بناء مصانع لتشغيل العاطلين عن العمل واستصلاح أراضٍ زراعية لتوزيعها على الفلاحين الفقراء والمعدمين”.

ودعا خليل الشعب إلى إسقاط نظام السيسي قائلاً: “الشعب يريد إسقاط النظام.. قوم يا مصري.. العدالة الاجتماعية هي طريقنا للحرية، العدل الاجتماعي يعنى أن نجعل كل الأطفال قادرين على الذهاب إلى المدارس العامة ومتوفر لهم تعليم راقي وتغذية سليمة”.

وأضاف: “بنادي على كل واحد في مصر.. بلدنا في محنة.. نظامها دابحنا وواجبنا احنا.. نصونك يا مصر”.

وأكد خليل، على أن “مصر الآن تسير عكس الاتجاه الصحيح، ولا يمكن بناء الأوطان بالاعتماد على المعونة الأمريكية وهبات مشايخ الخليج والاقتراض من البنك الدولي وبيع أصول البلد.. موضحا أن تلك الطريقة هي طريق الأوطان التابعة”.

تجدر الإشارة إلى أن خليل، كان قد اعتقل أكثر من 16 مرة، منذ أن كان طالبا بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، حيث ناضل كثيرا ضد الانتهاكات والظلم الذي يقع على الطبقات الفقيرة.

نادر الفرجاني

وبعد ساعات من اعتقال الناشط اليساري “كمال خليل”، قامت أجهزة الأمن المصرية باعتقال معارض بارز آخر، وهو المفكر المصري ومدير مركز “المشكاة” للبحث والتدريب، “نادر فرجاني” في حملة أمنية تعرف إعلاميًا وحقوقيًا “باعتقالات سبتمبر”.

كان النائب العام، المستشار نبيل صادق، قد كلف الأحد، نيابة أمن الدولة العليا، بالتحقيق في البلاغ المقدم من المحامي طارق محمود، ضد الفرجاني، والذي يتهمه فيه “بالتحريض على مؤسسات الدولة المصرية، ونشر أخبار كاذبة، وتهديد الأمن القومي والاقتصادي، وسب قيادات في الدولة”.

وادعى البلاغ أن الفرجاني “عمد إلى نشر الأخبار الكاذبة عن الدولة المصرية، وعن الوضع الاقتصادي، في مداخلة هاتفية مع قناة “الجزيرة مباشر”، وصف خلالها الوضع الاقتصادي في بلاده “بالمنهار”، نتيجة غرق مصر في الديون الداخلية والخارجية، وهو ما يضر بشدة بالاقتصاد المصري”.

كما زعم أن الفرجاني “حرّض في مداخلته، على نشر الفوضى والاضطرابات في الشارع المصري، وإسقاط مؤسسات الدولة، ومنعها من ممارسة أعمالها الدستورية والتشريعية، من خلال دعوته إلى الثورة، والنزول إلى الشارع لإسقاط النظام، ما يشكل جرائم عدة في حق الدولة المصرية، منها مشاركة جماعة “الإخوان المسلمين” في تحقيق أهدافها”.

وقال البلاغ: “إن الفرجاني وجّه عبارات السب والقذف لقيادات في الدولة المصرية، من خلال تدويناته عبر صفحته الرسمية على “تويتر”، فضلاً عن اتهامه النظام الحاكم بارتكاب عمليات إبادة جماعية للمعارضين، وتورطه في زج عشرات الآلاف من المعارضين في السجون من دون محاكمة”.

وكان الفرجاني قد صرح لقناة الجزيرة مباشر بأن “السيسي يواجه بكسر كبير في هيبته، وهيبة المؤسسة العسكرية التي يعتمد عليها بعد اتهامات المقاول محمد علي له”، مؤكدا أن “الاتهامات موجهة إلى قيادات بعينها في الجيش وليس عموم القوات المسلحة”.

كما أكد “أن ما يحدث في مصر حاليًا هو تخريب اقتصادي، يُطيح بمعاش الغالبية العظمى من المصريين، مشيرًا إلى أن النظام المصري “مفلس”، ولا يملك سوى الاقتراض من الخارج”.

وأضاف: “جبهة محمد علي سجلت إصابة في مرمى الطرف الآخر، لكنها إصابة غير قاتلة، هي إصابة مثل حجر كبير ألقي على واجهة زجاجية ضخمة فأصابها بشرخ كبير يصعب التئامه”.

ونوه إلى “أن هناك إعجابا شديدا في أوساط شعبية مختلفة بما قام به محمد علي من فضح الفساد في مؤسسة الجيش، لكن هذا لا يصل إلى حد إشعال ثورة”، منوها إلى أنه من غير المستبعد أن تكون هناك “جهة في مصر تقف وراء محمد علي، لكن لا توجد أدلة قاطعة على ذلك حتى الآن”.

استنفار أمني..

جاءت تلك الحملات الأمنية ضمن حملة تعرف إعلاميًا وحقوقيًا “باعتقالات سبتمبر”، على خلفية الحراك السياسي الذي أحدثه المقاول المصري ورجل الأعمال “محمد علي”، الذي فضح فساد نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

الجدير بالذكر أن فيديوهات “علي”، أحدثت زلزالاً داخل وزارة الداخلية المصرية، مما دفعها إلى الاستنفار وإعلان الطوارئ، بعدما دعا “علي” إلى التظاهر لإنهاء حكم عبد الفتاح السيسي.

وكشف موقع “الجزيرة. نت” نقلاً عن مصدر أمني في وزارة الداخلية عن “إن اللواء محمود توفيق” أصدر تعليمات بزيادة حالة الطوارئ داخل الوزارة، ومنع إجازات الضباط، واستدعاء من حصل على إجازة، للعودة إلى العمل فورًا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى