تقاريرعربي

الأردن: تحرّكات مشبوهة أم انقلاب؟

لايزال الملف الأردني يكتنفه الغموض، بعد إعلان السلطات عن إحباط مؤامرة ضد المملكة، فبينما أنكر الأمير حمزة بن الحسين، انخراطه في أي مؤامرة،  أبدى عدم رضاه على الأوضاع فى البلاد، فيما أشارت مصادر إلى انخراط دولتين اقليميتين فى المحاولة، إذ أن معظم المعتقلين الكبار يرتبطون بعلاقات عمل، وعلى صلة مباشرة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، و يحملون الجنسية السعودية، كما لديهم إتصالات بولي عهد الإمارات محمد بن زايد، و يرتبطون مع ذراعه الأيمن، القيادي الفلسطيني، المسؤول عن الانقلابات في المنطقة محمد دحلان.

الأردن: تحرّكات مشبوهة أم انقلاب؟

ما الذي يحدث في الأردن ؟

وكان نائب رئيس الوزراء الأردني أيمن الصفدي قد أكد على توصيف ما جرى بـحركات للأمير حمزة والشريف حسن وباسم عوض الله لـ تجييش المواطنين ضد الدولة، والتواصل مع جهات خارجية ومع المعارضة الخارجية.

ويتعلق الأمر بزيارات الأمير لمحافظات المملكة ولقاء وجهاء عشائرها وانتقاداته لسير الأوضاع في المملكة، و باتصالات مع جهات خارجية وكذلك بخشية الأجهزة العسكرية والأمنية الأردنية من الخطر الممكن الذي قد يتحقق من الرابط بين وليّ العهد السابق وأي حراك أردني داخلي، خصوصاً إذا كان هناك رعاة إقليميون أو دوليون لنشاط الأمير السياسي.

تحرّكات مشبوهة أم انقلاب

ويقول مراقبون إن نفي وزير الخارجية الأردني اعتقال قادة عسكريين يخفّف كثيرا من فرضية الانقلاب ويوجّه الأنظار إلى أن الأمر يتعلّق بضغوط داخلية وخارجية أثارت، لفترة طويلة، قلق المؤسسة الملكية، وحان الوقت لمواجهتها.

وأشارت صحيفة العرب أنّ الأردن يعاني من مشكلة كبيرة تعود إلى فقدان الدور الذي كان يلعبه في الماضي، خصوصا في ضوء ما حل بالعراق الذي كان يزوده بكميات كبيرة من النفط بأسعار رخيصة.

كما لم يعد الخليج فى حاجة إليه، بعد الانفتاح الخليجي على إسرائيل. التي يبدو أن علاقة شخصيّة سيئة تسود بين رئيسها بنيامين نتنياهو وبين العاهل الأردني.

الأمير حمزة

و ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية “أ ف ب”، يوم الإثنين 05 أبريل 2021، أن الأمير حمزة بن الحسين الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قال في تسجيل صوتي إنه لن يلتزم بالأوامر.

وأضاف فى حسابه عبر تويتر: “بالتأكيد لن ألتزم عندما يقال لي ممنوع أن أخرج وممنوع أن أغرد وممنوع أن أتواصل مع الناس وفقط مسموح لك أن ترى” العائلة. 

مؤكدا أنّه لم يكن جزءًا “من أيّ مؤامرة أو منظّمة تحصل على تمويل خارجي”، لكنّه انتقد “انهيار منظومة الحوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد” ومنع انتقاد السلطات.

زعزعة استقرار الأردن

و قال نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية أيمن الصفدي إن الأمير حمزة بن الحسين وآخرين خططوا لزعزعة استقرار الأردن.

وأضاف أن الأمير حمزة وشخصيات أخرى متورطة في المؤامرة سيحالون إلى محكمة أمن الدولة.

إسرائيل كشفت المخطط

لكن الغريب في الموضوع برمته أن الاستخباري الصهيوني المشبوه إيدي كوهين، حذر فى 1 إبريل، من انقلاب وشيك فى الأردن يقوده الأمير حمزه، فى المقابل سربت مصادر أردنية معلومات مفادها أن مسؤولاً إسرائيلياً عرض مساعدة الأمير حمزة على الخروج من الأردن قبل أن يتم الكشف عن الأحداث المزعومة.

 

يعتقد البعض أنه ربما كانت هناك محاولة انقلابية بالفعل، وأنه بعدما بدأت تتكشف خيوطها أمام السلطات الأردنية ضحت إسرائيل والسعودية والإمارات بقيادات المخطط على أمل إنقاذ سمعتها، وإبعاد الشبهات عن نفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى