أخبارمصر

استمرار أزمة الأرز : رئيس وحكومة الأزمات التي لا تتوقف

تشهد الأسواق المصرية، منذ أيام، شحّاً وأزمة كبيراً في سلعة الأرز، على خلفية صدام بين الحكومة والشركات المنتِجة، أدى إلى توقّف خطوط الإمداد والتوريد. 

 أزمة الأرز

واندلع الصدام بسبب قرار رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، فرض مليون جنيه غرامة على الشركات الممتنِعة عن توريد الأرز بالأسعار الرسمية (12 جنيهاً للسائب منه، و15 جنيهاً للمعبّأ)، بحسب الأخبار اللبنانية.

 وتنتج مصر، سنوياً، نحو 4.4 مليون طنّ من الأرز الذي يُعتبر سلعة أساسية، ويصل متوسّط استهلاك الفرد سنوياً منه إلى 40 كغم، فيما يبلغ ما تحتاجه البلاد نحو 3.2 مليون طن سنوياً، ما يعني القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي بالكامل، وإتاحة جزء للتصدير، لكن الشركات الكبرى متوقّفة عن العمل بشكل شبه كامل من دون إعلان رسمي.

وتُراهن الشركات على عدول رئيس الحكومة عن القرار تحت وطأة الضغوط المتزايدة والشكاوى المتصاعدة، خصوصاً أن التجّار أيضاً باتوا يفضّلون شغْل أماكن العرض بمنتجات أكثر ربحية، مقارنةً بالأرز الذي سيكون عليهم عرضه بهامش ربح محدود للغاية.

 في المقابل، وكعادتها في الأزمات، لم تعترف الحكومة بالمشكلة المتفاقمة، بل صدر عنها بيان رسمي ينفي اختفاء الأرز من الأسواق، مع إعلان توافره في المجمعات الاستهلاكية عبر وزارة التموين التي تتيح منتَجات بجودة أقل. 

ولا تزال الشركات، ترفض اعتماد التسعير الحكومي، بالنظر إلى ارتفاع مصاريف التشغيل ومستلزمات الإنتاج بشكل كبير، نتيجة تراجع قيمة العملة وزيادة التضخّم. 

وفي المقابل، تلوّح الحكومة بعمليات مصادَرة للكميات المخزّنة، وطرحها جبراً في الأسواق، مع توقيع العقوبة على المخالفين، لكن هذا التهديد لم يسفر عن نتائج، في ظلّ تأكيد الشركات وفائها بالتزاماتها، واستمرار العمل في مصانعها وفق طاقتها الإنتاجية الاعتيادية.
وتنادي مكبرات الصوت فى القرى أنه على كل زارعي الأرز توريد طن شعير للفدان مقابل 6 آلاف جنيه للحكومة فقط، فى حين أنه يباع للمواطنين مقابل 12 ألف جنيه !!

ويتنقل الرئيس السيسي وحكومته من فشل إلى فشل فيما تحاصره الأزمات من كل جهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى