أخبارمصر

الأزهر للفتوى: “بيع المتعافي من كورونا بلازما دَمِه حرامٌ شرعًا”

أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى بيانًا قال فيه: إن بيع المتعافي من كورونا بلازما دَمِه حرامٌ شرعًا، وإنه سلوك لا ينبغي أنْ يتعامل به مريضُ الأمس مع مريضِ اليوم.

بيع المتعافي بلازما دَمِه

وأكد الأزهر “أن بيع المتعافي بلازما دمه مستغلا الجائحة لا يجوز شرعا، إذ إن جسد الإنسان بما حواه من لحم ودم ملك للخالق سبحانه لا ملكا للعبد، ولا يحق لأحد أن يبيع ما لا يملك”.

 

وشدد الأزهر على أن “ثمن الدم حرام لا يجوز؛ لأن الشيء إذا حرم أكله حرم بيعه وثمنه”.

 

وأضافت فتوى الأزهر: “أشدُّ من بيع الدم حُرمةً أن يتاجر المتعافي بآلام الناس فيبالغ في ثمن دمه، ويعقد عليه مزادًا سريّا أو علنيا، وأن يستغل حاجة الناس ومرضهم وفاقتهم”.

 

وتابعت الفتوى: “فهذه والله لأخس أنواع التجارة وأذمها؛ لمنافاتها الدين والمروءة ولين القلب وكرم النفس وشكر النعمة، وهي صفات لا تليق بصحيح، فضلاً عن أنْ يتعامل بها مريضُ الأمس مع مريضِ اليوم”.

 

واستشهد الأزهر في فتواه، بآية تحريم الدم في القرآن الكريم، والتي قالت: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ}.

 

كما استشهد بحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ» [أخرجه أحمد].

 

وأشار إلى أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهى عن ثمن الدَّم صراحةً فيما يرويه عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قال: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ» [أخرجه البخاري].

 

وقال الإمام ابن حجر رحمه الله: (والمراد تحريم بيع الدم كما حرم بيع الميتة والخنزير وهو حرام إجماعًا، أعني بيع الدم وأخذ ثمنه).

 

واختتم الأزهر الفتوى بالدعاء إلى الله أنْ يُعاملنا بلطفه وإكرامه، وأن يجود علينا بفضله وإنعامه، وأن يُحسِّن أخلاقنا، وأن يهدي قلوبنا، وأن يرفع عنا الوباء والبلاء، إنّه سبحانه لطيفٌ خبيرٌ.

بلازما دم المتعافين

تأتي فتوى الأزهر بعدما أعلنت وزارة الصحة المصرية أن بلازما دم المتعافين من فيروس كورونا حققت نتائج كبيرة في تقليل نسبة الإصابات وزيادة نسب الشفاء، كما خصصت مراكز للتبرع بالدم من أجل جمع بلازما المتعافين.

 

وناشدت الوزارة المواطنين المتعافين بأن يتوجهوا إلى مراكز التبرع بالدم بعد 14 يومًا من تمام شفائهم كي يساعدوا المرضى الآخرين على الاستشفاء.

 

وعقب إعلان وزارة الصحة، انتشرت أنباء بأن بعض المتعافين من كورونا يطلبون مبالغ مالية كبيرة في مقابل تبرعهم ببلازما دمهم للمصابين، حيث بلغت الأرقام عشرات الآلاف من الجنيهات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى