مصر

الأزهر يرفض مشروع قانون بالبرلمان “يمس استقلاليته”

أعلن الأزهر الشريف، رفضه مشروع قانون يُناقش اليوم الأحد في البرلمان المصري، لتنظيم دار الإفتاء، مؤكدا أنه يقلص صلاحياته و”يمس استقلاليته”.

خطاب الأزهر

وكشفت وسائل إعلام محلية، أمس السبت، نص خطاب أرسله الأزهر، إلى رئيس البرلمان، “على عبد العال”، تضمن رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر في مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء.

وأكد الأزهر في الخطاب: أن “مواد هذا المشروع تخالف الدستور، وتمس باستقلالية الأزهر والهيئات التابعة له، وعلى رأسها هيئة كبار العلماء وجامعة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية”.

ولفت الخطاب إلى أن “الدستور المصري نص على أن الأزهر هو المرجع الأساس في كل الأمور الشرعية التي في صدارتها الإفتاء”.

وأضاف: “ما ذكر في مقدمة القانون المقترح من أن هناك فصلا بين الإفتاء والأزهر منذ نحو 700 عام، وأن هناك كيانا مستقلا (دار الإفتاء) غير صحيح”، مؤكدًا أن مقر الإفتاء في القدم كان في الجامع الأزهر.

وتابع الخطاب: “جميع مناصب الإفتاء في مصر طوال العصر العثماني كانت في يد علماء الأزهر.. وأشهرها إفتاء السلطنة بالقاهرة والأقاليم”.

عدوان على الأزهر

وشدد خطاب الأزهر على أن “مشروع القانون المقترح تضمن عُدوانًا على اختصاص هيئة كبار العلماء بالأزهر واستقلالها”.

وأوضح، إن الهيئة “هي التي تختص وحدها بترشيح مفتي الجمهورية، وجاء المشروع مُلغيًا للائحة هيئة كبار العلماء التي تكفَّلت بإجراءات ترشيح 3 بواسطة أعضاء هيئة كبار العلماء، والاقتراع وانتخاب أحدهم لشغل المنصب”.

ويناقش البرلمان اليوم الأحد، ، خلال جلسته العامة، مشروع القانون المقدم من عدد من النواب المؤيدين للنظام وعلى رأسهم النائب أسامة العبد، والخاص بتنظيم دار الإفتاء.

وأكدت اللجنة المشتركة من لجان “الشئون الدينية والأوقاف”، و”الخطة والموازنة”، و”الشؤون الدستورية” بالبرلمان في تقرير سابق أن مشروع القانون يهدف إلى إعادة تنظيم دار الإفتاء ومنحها الشخصية الاعتبارية المستقلة والاستقلال.

ويستهدف مشروع القانون، إعادة تنظيم كل ما يتعلق بالمفتى من حيث: “وضعه الوظيفى، وإجراءات تعيينه واختياره، ومدة شغله للمنصب، والتجديد له، وسلطاته، واختصاصاته، ومن ينوب عنه فى تسيير شئون الدار بوجه عام فى أحوال معينة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى