مصر

الأعلى للإعلام: تقرير رويترز عن الدراما أكاذيب وسنتخذ إجراءات ضدها

أعرب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن بالغ استيائه مما وصفه المستوى المتدني الذي وصلت إليه تقارير وكالة (رويترز).

وأشار فى بيان بثته أ ش أ: أنها لا تتناسب مع تاريخها العريق، مؤكدا أنه سيتخذ الإجراءات المناسبة بشأن تقرير بثته الوكالة عن المجلس يخالف المعايير المهنية.

وأكد المجلس الذي يترأسه مكرم محمد أحمد أنه”يترفع عن الرد على مثل هذه التقارير التي يتم بناؤها على معلومات كاذبة منقولة من صفحات التواصل الاجتماعي، لكنه وجد نفسه مضطرا للرد على التقرير الذي نشرته رويترز عن الدراما في مصر”.

وأرجع ذلك إلى أن “التقرير نسب للمجلس أفعالا وإجراءات وقرارات”.

وأكد أنها “لم تصدر من الأساس ولم تناقش أصلا ولا يعقل اتخاذها بل وتخالف القانون الذي يحكم عمل المجلس والدستور الذي حدد سلطاته وصلاحياته”.

وأوضح المجلس أن التقرير يزعم أن المجلس يشرف على الإنتاج الدرامي.

ورد قائلا: “هو أمر بعيد تماما عن عمل المجلس ويخالف قواعد العمل الفني التي لم تتغير منذ عشرات السنين”.

وأوضح البيان أن تقرير رويترز زعم أن لجنة الدراما منعت الأعمال السياسية.

وأبدى المجلس استيائه مما وصفه بالأكاذيب التي تناولها التقرير، مؤكدا أن التقرير خالف المعايير المهنية العالمية، إذ جرى بناؤه على أكاذيب، نسجها بعناية مع تصريح للمنتج جمال العدل، يتحدث فيه عن واقعة سمعها من منتج صديقه، بأنه أوقف التصوير لعدم حصوله على الترخيص اللازم للتصوير، قبل أن ينتقل التقرير لنسج قصص أخرى نسبها لمجهولين.

وزعم المجلس أنه لا يملك أية سلطات لمنع تناول موضوعات بعينها في الأعمال الدرامية.

يذكر ان المجلس أوقف بث مئات المواقع المعارضة للنظام معشرات القنوات بعضها لفترات محددة.

وقال البيان إن اللجنة تقوم بإعلان رأيها في الأعمال التي تعرض على الشاشات بعد العرض وليس قبله.

وأضاف المجلس أن اللجنة تضم شخصيات نقابية منتخبة من جموع المبدعين ولا يعقل أن تفرض قيودا على الإبداع بسلطات لا تملكها أصلا.

تقرير رويترز: عين واحدة

كانت وكالة رويترز للأنباء قد أعدت تقريراً عن سيطرة الجنرال عبد الفتاح السيسي على الإنتاج الدرامي فى مصر ، بعد أن بسط سيطرة على وسائل الإعلام الأخرى ، بشقيها الترفيه والأخبار.

نقل التقرير وصف عدد من القائمين على إنتاج أعمال تلفزيونية ومسؤولون تنفيذيون في القطاعات الإخبارية كيف أحكمت حكومة السيسي رقابتها التي يصفونها بأنها أشد صرامة من وسائل الرقابة في عهد حسني مبارك الذي حكم مصر بقبضة قوية إلى أن أطاحت به انتفاضة شعبية عام 2011.

وقال رئيس تحرير إحدى الصحف الكبرى لرويترز إن الناشرين في عهد مبارك لم يواجهوا ترهيبا إلا إذا تناولت المقالات ضباط المخابرات أو الجيش. وأضاف أن لمدير المخابرات العامة عباس كامل وضباطه سيطرة محكمة ومباشرة على ما تنشره وسائل الإعلام. وقال إن الأمر وصل إلى حد إطلاق الصحفيين عليهم وصف ”رئيس تحرير مصر“.

وأوضحت رويترز أن وسائل الإعلام الإخبارية تتعرض لتدقيق أكبر. وقد تم حجب مئات من المواقع الإخبارية والمدونات في السنوات الأخيرة كما يتيح قانون جديد لصناعة الإعلام صدر عام 2018 لسلطات الدولة حجب حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي ومعاقبة الصحفيين على نشر ما تراه السلطات أخبارا كاذبة.

وأنشأت الأجهزة الأمنية مجموعتين على تطبيق واتساب لنقل التعليمات إلى المؤسسات الإخبارية عن كيفية تغطية الأحداث. وراجعت رويترز رسائل على المجموعتين. وتسمى إحداهما ”رؤساء التحرير“ ويديرها جهاز المخابرات العامة. أما المجموعة الثانية فتديرها وزارة الداخلية.

ونقل العاملون بقناة دي.إم.سي التلفزيونية التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ـ تابعة للمخابرات ـ لرويترز أن الدولة تتدخل في كل شيء.

وقال أحد العاملين الحاليين وأحد العاملين السابقين فيها لرويترز إن رؤساء التحرير يحتاجون ضوءا أخضر من ضباط مخابرات يرتدون ملابس مدنية موجودين على الدوام في استوديوهات القناة وذلك قبل إذاعة أي برامج إخبارية أو رياضية أو ترفيهية.

ونقلت عن جمال العدل قوله : “إن السلطات الآن هي التي تحدد من يعمل في الإنتاج الفني ومن لا يعمل “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى