مصر

الأكبر في التاريخ.. مصر تستعد للحصول على 50 مقاتلة روسية

تستعد مصر للحصول على أكبر صفقة مقاتلات روسية في تاريخ القوات المسلحة، والتي تعتبر الأكبر منذ تفكك الاتحاد السوفيتي.

كانت مجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية، قد كشفت عن أن “القوات الجوية المصرية تستعد للحصول على 50 مقاتلة روسية الصنع من طراز “ميغ 35″، مؤكدة أنها الصفقة الأكبر منذ انهيار الاتحاد السوفيتي”.

وقالت المجلة: “إن المصور الروسي “دميتري تيريخوف” التقط أول صورة للمقاتلة في قاعدة جوكوفسكي الجوية الروسية، وتظهر الصورة المثيرة أول طائرة ميغ – 29/35 تابعة للقوات الجوية المصرية، موضحة أن الرقم التسلسلي للطائرة هو 811″.

كما أوضحت أن مصر وروسيا كانتا تتفاوضان في نوفمبر 2013، على طلب 24 طائرة من طراز ميغ 29M / M2 مصممة آنذاك للقوات الجوية المصرية، وفي أبريل 2015 وقعت مصر بدلاً من ذلك عقدًا بقيمة تصل إلى ملياري دولار للحصول على 50 مقاتلة من طراز ميغ 35 والتي من المقرر تسليمها بحلول عام 2020.

وتتمتع المقاتلة بالقدرة على القيام بالدفاع الجوي بالإضافة إلى مهام الهجوم البري، وتحتوي الطائرة على ست نقاط صلبة تحت أجنحتها يمكنها حمل ست صواريخ جو – جو أو قنابل ذكية، وتبلغ سرعة المقاتلة 2445 كم/ساعة، بالإضافة إلى أنها تتميز بمدفع أوتوماتيكي 30 ملم أيضا.

تجدر الإشارة إلى أنه في 19 مارس الماضي أفادت وكالة “إنترفاكس” الروسية بأن روسيا وقعت عقدا بقيمة ملياري دولار لإمداد مصر بأكثر من 20 مقاتلة طراز سوخوي 35.

كان مختصون في الشأن القومي المصري قد انتقدوا الصفقة، مؤكدين على أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “يوشك أن يحول البلاد إلى مستودع للأسلحة والذخائر في وقت تمر فيه مصر بأسوأ وضع اقتصادي؛ نتيجة تراكم الديون، وزيادة نسبة الفقر، وتوتر الأوضاع بالمنطقة” حسب وصفهم.

تأتي الصفقة في الوقت الذي سجلت فيها ديون مصر الخارجية ارتفاعا بنحو 20 % على أساس سنوي بنهاية مارس الماضي، كما كشفت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي.

كما ارتفع الدين الخارجي إلى 106.2 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام الجاري 2019، مقابل 88.16 مليار دولار في نفس الفترة من 2018.

وتساءل “أسامة سليمان” عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب السابق، عن مدى استفادة مصر من تلك الصفقات، مرجحًا تأجيرها من أجل ضرب أهداف بعيدة المدى لصالح دول أو قوى عالمية، أضف إلى ذلك “أن تاريخ بداية الصفقات مع روسيا تم في نهاية 2013 في أعقاب الانقلاب على الرئيس السابق محمد مرسي من أجل شراء السكوت الروسي”.

وتابع سليمان بأن “نظام السيسي ضاعف من حجم طلبياته للسلاح والمقاتلات الروسية منذ 2015 من أجل استرضاء الدب الروسي، ثم من أجل رفع الحظر على حركة السياح الروس لمصر، وحافظ على عمل خط إنتاج السلاح الروسي والغربي وغيرهما منذ الانقلاب وحتى 2020”.

أما المحلل السياسي والاقتصادي “محمد السيد” فأكد أن “التعاقد على شراء صفقة طائرات روسية بهذا الكم الهائل في الوقت الذي تعاني فيه الخزينة من عجز غير مسبوق، وارتفاع ديون مصر الخارجية إلى أكثر من 106 مليارات دولار يعني أننا أمام نظام فاشل يورط البلاد في مزيد من الديون”.

وأوضح السيد “أن النظام المصري قد سبق وقام بشراء طائرات سوخوي وميغ من روسيا وطائرات رافال من فرنسا وإف 16 من أمريكا، رغم أن البلد ليست في حالة حرب، ولم تستخدم هذه الطائرات في الدفاع عن أرض أو مصالح الوطن، بل استخدمها السيسي في الغارات على أهل سيناء وضرب أهلنا في ليبيا”.

واعتبر أن تلك الصفقات تمثل رشوة سياسية يقدمها السيسي للدول الكبرى للحصول على رضاها، كما تأتي فِي إطار سعيه لعودة السياحة الروسية، بالإضافة إلى العمولات الضخمة التي تأتي من خلف تلك الصفقات والتي لا يعلم بها إلا المقربون من النظام.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تعد أكبر مصَدِّر أسلحة إلى مصر، نظرًا للعلاقات الودية بين السيسي والرئيس فلاديمير بوتين.

ففي أكتوبر 2018، استعرض السيسي مقاتلة “ميغ 29” سباركا الروسية الجديدة، في إحدى القواعد الجوية بعد زيارة قام بها إلى موسكو، كان قد تعاقد على خمسين طائرة منها خلال لقائه بنظيره الروسي في 2014.

كما تسلمت مصر في ديسمبر 2017، الدفعة الأخيرة من طائرات الرافال، ضمن الصفقة المبرمة مع فرنسا بقيمة 5.2 مليار يورو في عام 2015، حصلت مصر بمقتضاها على 24 طائرة من الطراز ذاته.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات