أخبارعربي

الأمم المتحدة​ والاتحاد الأوروبي يرفضون خطة إسرائيل لضم مناطق بالضفة

أكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “ميشيل باشليت” اليوم الاثنين أن خطط إسرائيل لضم مناطق بالضفة الغربية “غير قانونية”، بينما أوضح الاتحاد الأوروبي أن “خطة الضم الإسرائيلية” تهديد للأمن الدولي.

الأمم المتحدة

وشددت ميشيل باشليت في بيان الاثنين، على ضرورة وقف خطط الضم غير القانونية لإسرائيل، مشيرة إلى أن هذه الخطط سيكون لها تأثير مدمر على حقوق الإنسان الفلسطيني. 

وأوضحت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أنه “على إسرائيل الرجوع عن هذا الطريق الخطر”، محذرةً من أنه “لا يمكن التنبؤ بنتائج الضم”.

وأكدت باشليت، أن الضم سيكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة، كما يمكن أن تلحق “أضرارا جسيمة” بجهود إرساء سلام دائم بالمنطقة.

وأوضحت أن الفلسطينيين القاطنين في المناطق التي تخطط إسرائيل لضمها، سيجدون صعوبة أكبر في الحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة.

وبيّنت باشيلت أنه مع الضم سوف تتوسع المستوطنات اليهودية التي تنتهك القانون الدولي، ما سيزيد من التوترات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، مشددة على أن “الضم غير القانوني لن يغير من التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي على أنها قوة احتلال، وستوقع أضرارا جسيمة على آمال حل الدولتين”.

واختتمت المفوضة السامية بالقول: “لا يزال هناك متسع من الوقت للعدول عن هذا القرار”.

الاتحاد الأوروبي

في ذات السياق دعت بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك، إسرائيل إلى عدم اتخاذ “أي قرار أحادي من شأنه أن يؤدي إلى ضم أي أرض فلسطينية محتلة”. 

واعترف “جوزيب بوريل” بأن الاتحاد الأوروبي يخشى هذا الامتحان لأن الاتحاد “منقسم جدا” حسب قوله.

كانت الدبلوماسية الهولندية “سوزانا تيرستال” الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط، قد كتبت في تقرير عرض على الوزراء قالت فيه: لا رغبة لدى الدول الأعضاء في معاقبة إسرائيل في حال ضمت أجزاء من الضفة الغربية المحتلة وفقا لبيان DW في 17 مايو 2020 أمن دولي.

الموقف الأردني 

من جانبها نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسئولين إسرائيليين قولهم: إن الحكومة الأردنية أوضحت لإسرائيل أنها ستعارض بشدة ضم أجزاء من الضفة الغربية، وذلك في وقت تجري فيه مباحثات أمريكية إسرائيلية بشأن هذا الملف.

وقالت القناة الإسرائيلية 13: إن هذا الموقف الأردني عبّر عنه الملك عبد الله الثاني قبل أسبوع لرئيس الموساد الإسرائيلي، وأكدت أن الأردن أوضح ذلك لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

محمد البرادعي 

أما الدكتور “محمد البرادعي” مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق، ومرشح الرئاسة المصرية، قد أدان في تغريدة على تويتر، ما أسماه “بصمت القبور العربي”، حول خطة الضم الإسرائيلية.

وقال البرادعي في تغريدة: “من المنتظر أن تعلن إسرائيل الأسبوع المقبل ضم أكثر من 30 % من الضفة الغربية إلى أراضيها، هل اتفقنا كدول عربية على رد فعل من أي نوع؟ إجراءات سياسية أو دبلوماسية أو اقتصادية إزاء إسرائيل ومن يساندها؟! استراتيجية للتعامل مع القضية في ضوء المستجدات؟! أم أننا سننتهي بتحقيق نبوءة نزار قباني؟!

وتابع في تغريدة أخرى: “هل حاولنا التواصل مع المناصرين لحل الدولتين في إسرائيل لنكسبهم في صفنا؟ هل حاولنا التواصل مع عرب 48 وهم 20 % من السكان؟ هل لنا موقف من الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل BDS؟ هل فكرنا في إعادة طرح حل الدولة الواحدة وهو ما تخشاه إسرائيل؟ الوقت لم يعد يحتمل الشعارات الخاوية”.

  

وأضاف: “بدلا من تشجيع زيارة القدس تأكيدا لعروبتها وتوثيقا لأهميتها للمسلمين والمسيحيين ودعمًا لأهلها نمنع الزيارة لها لعقود حتى لا “نطبع” (ظاهريا وليس واقعيًا) والنتيجة أن إسرائيل بتواطؤ أمريكي ضمتها إلى أراضيها وأعلنتها عاصمة لها دون رد فعل من جانبنا! نحتاج لرؤية أعمق وأصدق”.

وأوضح البرادعي أنه “لكي يسمعنا العالم، الذي لا نعيش بمعزل عنه، لابد أن نتفق نحن أولاً على ماذا نريد وكيف السبيل، وأن تكون مطالبنا إنسانية يمكن للعالم أن يؤيدها ويتعاطف معها، استمرار الانقسام في الرأي حتى بين الفلسطينيين والمزايدات غير الواقعية أو المنطقية أمور لا تخدم قضيتنا بأي حال”.

كان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، قد دعا مساء أمس الأحد، في خطاب مسجل بعث به إلى “جمعية مسيحيين موحدين من أجل إسرائيل”، الفلسطينيين إلى التفاوض على أساس خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروفة باسم “صفقة القرن”.

ويرفض الفلسطينيون الخطة الأمريكية التي تتضمن إجحافا كبيرا في حقوقهم التاريخية.

وتعتبر خطة ترامب القدس الشرقية عاصمة لإسرائيل، وترفض عودة اللاجئين الفلسطينيين وتمنح إسرائيل حق ضم 30 % من مساحة الضفة الغربية مع بقاء المعابر الدولية والأمن تحت سيطرة إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن نية حكومته ضم غور الأردن وجميع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية بمساحة تصل إلى 30 % من الضفة الغربية، في الأول من الشهر المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى