مصر

الأمم المتحدة: احتجاز وتعذيب 12 مدافع عن حقوق الإنسان في مصر

أكد خبراء في الأمم المتحدة، أن 12 مدافعاً عن حقوق الإنسان في مصر، تعرضوا لسوء المعاملة الجسيمة وسوء ظروف الاحتجاز، وأن ثلاثة منهم استُهدفوا بسبب تعاونهم أو محاولتهم التعاون مع الأمم المتحدة وآلياتها في مجال حقوق الإنسان.

وأشار الخبراء، إلى النشطاء متهمون بسبب ذلك، بارتكاب جرائم تنطوي على أحكام بالسجن لفترات طويلة.

وأوضح الخبراء في مذكرة لهم أُرسلت للحكومة المصرية في 16 يونيو 2021، ولم يتم الرد عليها حتى الآن، أن هناك مخاوف من أن مختلف الأحكام والعقوبات الواردة في قانون العقوبات المصري لعام 1937، وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2015، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لعام 2018، غير متوافقة مع القانون الإنساني الدولي.

وتطرقت المذكرة الأممية إلى الحديث عن النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان، وهم: “محمد رمضان، ومحمد الباقر، وعزت غنيم، وعائشة الشاطر، ومحمد أبو هريرة، وهدى عبد المنعم، وإبراهيم عز الدين، وإبراهيم متولي، ورامي كامل سعيد صليب، وماهينور المصري، وعمرو إمام، ووليد علي سليم محمد حمادة”.

قانون الإرهاب لمعاقبة النشطاء

وأعرب الخبراء عن قلقهم البالغ من أن الادعاءات ضد هؤلاء المدافعين تمثل الاستخدام المنهجي الحالي للقانون الجنائي ومكافحة الإرهاب في مصر لمعاقبة الفعل المشروع المتمثل في الدفاع عن حقوق الإنسان؛ من خلال التجريم والاحتجاز التعسفي للمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأشارت المذكرة إلى أن هذا التشريع يتم استخدامه للمساس بشكل غير مسموح به في الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي التي يحميها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كذلك أبدى الخبراء مخاوفهم بشكل خاص إزاء الأحكام المشددة، التي تصل في بعض الحالات إلى السجن المؤبد أو الإعدام، التي قد يواجهها المدافعون عن الحقوق، والقلق البالغ من تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب والقوانين الجنائية المصرية، بين الترويج بأن الدفاع عن حقوق الإنسان تندرج ضمن النشاط الإرهابي.

كما أعرب الخبراء عن قلق خاص بشأن الفترات الطويلة للغاية من الاعتقال التعسفي السابق للمحاكمة التي تعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان المذكورين أعلاه.

إلى جانب الادعاءات التي مفادها أن فترات الاحتجاز هذه قد تم تمديدها بشكل تعسفي من خلال إلحاق المدافعين عن حقوق الإنسان إلى قضايا جديدة حيث يواجهون اتهامات مماثلة لتلك التي وجهت لهم في البداية.

مطالبات

وطالب الخبراء في المذكرة، من السلطات المصرية تقديم معلومات مفصلة عن الأسس الواقعية والقانونية للاتهامات الموجهة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان المذكورين أعلاه في كل قضية فردية.

وكذلك عن الأوامر ذات الصلة باحتجازهم الوقائي، بما في ذلك شرح لاتساق هذه الاتهامات مع قواعد القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما طلب الخبراء من مصر تقديم معلومات مفصلة عن أي قيود حالية أو سابقة على تلقي الزيارات العائلية أو المساعدة القانونية، والتي قد تكون قد فُرضت في حالة أي من المدافعين عن حقوق الإنسان المذكورين أعلاه، وكذلك الأسس القانونية والواقعية لأي من القيود والمعلومات المتعلقة بتوافقها مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ودعا الخبراء مصر لتقديم معلومات محددة عن الظروف التي يتم فيها احتجاز كل من المدافعين عن حقوق الإنسان المذكورين، وكذلك كيف تتوافق هذه الظروف مع المعايير الدولية، وإدراج معلومات عن التدابير التي تم وضعها لضمان حصول كل فرد على الدواء والرعاية الصحية الكافية والمناسبة.

كما طالب الخبراء، بمعلومات محدثة عن الحالة الصحية لـ(هدى عبد المنعم، وعائشة الشاطر، ورامي صليب)، وتقديم تفاصيل عن أي تحقيقات أجريت بشأن ادعاءات التعذيب والاختفاء القسري فيما يتعلق بـ(عائشة الشاطر، ومحمد أبو هريرة، وإبراهيم عز الدين، وإبراهيم متولي، ووليد علي سليم محمد حمادة).

وشدد الخبراء في ختام طلباتهم من مصر تقديم معلومات عن أي تدابير محددة اتخذتها لضمان قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان بمصر على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان في بيئة آمنة ومواتية دون خوف من أعمال التخويف أو المضايقة أو الانتقام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى