مصر

الأمن المصري يختطف زوجين ورضيعهم ويخفيهم قسريًا

لليوم العاشر على التوالي، مازال الأمن المصري يخفي قسريُا عائلة كاملة مكونة من أب وأم، وطفل رضيع عمره 3 شهور.

كانت مصادر حقوقية، قد أفادت أن قوة أمنية داهمت منزل المواطن “إسلام حسن”، بالقاهرة، في الأول من نوفمبر الجاري وقامت باختطافه هو وزوجته السيدة “مي محمد عبد الستار”، ورضيعهما “فارس” الذي لم يتجاوز عمره ثلاثة أشهر.

وقال شهود عيان من الجيران، إن أفراد الأمن كسروا باب شقة العائلة في الواحدة ليلًا، وظلوا فيها قرابة الأربع ساعات، ثم غادروا مع الزوجين ورضيعهما فجرًا، قبل أن يقوموا بـ “تشميع” باب الشقة لمنع فتحه بسهولة.

فيما كشف مصدر حقوقي، أن قوة أمنية أخرى، اقتحمت منزل أسرة الزوجة المختطفة في مدينة العاشر من رمضان شرق القاهرة، وقامت باعتقال شقيقها “أحمد محمد عبد الستار”، والذي خرج مؤخرًا من السجن بعد قضاء عقوبة استمرت ثلاث سنوات في قضية سياسية.

وبحسب مصادر حقوقية، حاول عدد من المحامين بالإضافة الى ذوي العائلة المختطفة، البحث عنهم في جميع أقسام الشرطة ومقرات النيابة، بمحافظتي القاهرة والجيزة، لكن أنكر الجميع تواجدهم.

ولم يستدل على مكان العائلة المختطفة، لليوم العاشر على التوالي، ولم يتم التواصل معهم، أو عرضهم على النيابة حتى الآن.

وحمل أهل العائلة المختطفة، الأجهزة الأمنية ووزير الداخلية والنائب العام المصري، المسؤولية عن حياتهم وحياة الرضيع الصغير، مؤكدين تقديمهم بلاغات توثق عملية الاختطاف، وتطالب الكشف الفوري عن مكان تواجدهم والافراج عنهم.

تجدر الإشارة الى أنها ليست المرة الأولى التى يختطف فيها الأمن المصري عائلة بأكملها ويخفيها قسريًا، ففي مارس الماضي، اختطفت قوات الأمن أسرة كانت تقطن في محافظة الأسكندرية وهم: “الزوج عمر عبدالحميد عبدالحميد أبو النجا، وزوجته منار عادل عبدالحميد أبو النجا، وطفلهم “البراء” البالغ من العمر عام والنصف”.

كانت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” في تقريرها السنوي الرابع الذي صدر 30 أغسطس الماضي، قد وثقت بالأسماء 336 شخصًا تعرضوا للاختفاء القسري في 22 محافظة مصرية.

وقالت الحملة أن بهذا التوثيق يصبح إجمالي ما وثقته الحملة هو 1856 حالة تعرضت للاختفاء القسري منذ أغسطس 2015.

وكشف التقرير أنه خلال هذه الفترة استخدمت السلطات المصرية، أداة الاختفاء القسري في القمع السياسي بحق المعارضين السلميين للسلطة، بمن في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان من الصحافيين والمحامين والنشطاء السياسيون.

كما أكدت الحملة استهداف السلطات المصرية النساء والأطفال في محافظات مختلفة بالإخفاء القسري، حتى وصل عدد النساء اللاتي تعرضن لتلك الجريمة إلى 28 سيدة، فضلا عن 8 أطفال.

وعادة ما يكون استهدافهم وسيلة للضغط على المطلوبين أمنيا أو الملاحقين قضائيا من خلال عائلاتهم.

الأمن المصري يختطف زوجين ورضيعهم-مي محمد-اسلام حسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى