مصر

الأمن المصري يقتحم منزل “مجدي شندي” ويعتقل ابنه حتى تسليم نفسه

كشف “مجدي شندي” رئيس تحرير صحيفة “المشهد” الأسبوعي، عن اقتحام قوات الأمن المصرية منزله فجر الثلاثاء، واعتقال أحد أبنائه حتى يسلم نفسه للأمن.

وقال شندي “المعروف بالدفاع عن النظام المصري عبر الجزيرة”، في حسابه على فيسبوك: “اقتحم أفراد من قوات الأمن منزلي فجرًا، وحين لم يجدوني قبضوا على واحد من أبنائي واصطحبوه لمديرية أمن الجيزة، حسب قولهم، حتى أسلم نفسي”، من دون توضيح لسبب الاقتحام.

وأكد مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين “عمرو بدر”، مداهمة منزل شندي، وقال عبر حسابه على فيسبوك: “إن شندي تحدث معه وإنه في طريق العودة للمنزل، مؤكدًا أنه تواصل مع وزارة الداخلية دون رد”.

وأوضح بدر أن شندي توجه إلى مديرية أمن الجيزة، فأخبروه أن ابنه في مقر الأمن الوطني بمنطقة الشيخ زايد، كما تواصل شندي مع نقابة الصحفيين المصرية، في سعيه إلى أن تتدخل للإفراج الفوري عن ابنه عمر، وضمان سلامته، ومعرفة ما يمكن اتخاذه من إجراءات في هذا السياق.

من جانب آخر، أدان المرصد العربي لحرية الإعلام في بيان له، هذا التصرف الهمجي، مؤكدًا أن “اختطاف نجل شندي حتى يقوم الأخير بتسليم نفسه هو أمر مخالف لنص المادة 95 من الدستور الحالي التي تنص على أن العقوبة شخصية، وذلك بافتراض أن مجدي شندي قد اقترف جريمة تستوجب العقوبة”.

وأضاف البيان: “تأتي خطوة اقتحام الشرطة لبيت الصحفي مجدي شندي كجزء من سياق عام لقمع حرية الصحافة في مصر، وعدم السماح بظهور أي أصوات مستقلة”.

كما أشار إلى أن “هذا الاقتحام جاء عقب نشر صحيفة المشهد، التي يرأس شندي تحريرها، تقريرًا صحفيًا عن تسجيلات الفنان والمقاول محمد علي التي كشفت عمليات فساد في مشروعات المؤسسة العسكرية، وتقارير صحفية أخرى عن غضب أساتذة الجامعات واحتمالات امتداده إلى أماكن وفئات أخرى”.

واستطرد البيان قائلاً: “كما تضمنت صحيفة المشهد أيضا تصريحات للمرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، ضد اعتقال نشطاء سياسيين (تحالف الأمل)، ومطالبته بمحاكمة وزير الداخلية بسبب ذلك”.

وطالب المرصد السلطات المصرية “بوقف اعتداءاتها المتكررة والمتصاعدة ضد الصحفيين وضد حرية الصحافة”، مطالبًا باحترام خصوصية منازل الصحفيين، ووقف ملاحقتهم، وترويع أسرهم”.

كما شدد على “تضامنه التام مع الصحفي مجدي شندي”، داعيًا “نقابة الصحفيين للقيام بواجبها النقابي في التصدي لهذه الهجمات ضد حرية الصحافة، وفقا لما يفرضه عليها قانون تأسيسها”.

ويترأس شندي مجلس إدارة وتحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، واشتهر بظهوره للدفاع عن النظام المصري عبر شاشة قناة الجزيرة، لكنه ينشر بين الحين والآخر آراء معارضة، وهو ما يثير غضب السلطات رغم تأكيدها الدائم على حرية الصحافة بمصر.

كانت صحيفة المشهد قد تأسست في يناير 2012، وهي معروفة بمعارضتها للنظام السياسي في مصر، إذ واجهت من قبل قرارا بحجب موقعها الإلكتروني 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه (نحو 3 آلاف دولار) في مارس الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى