مصر

“الأمن سيشارك في اختيار طاقمها”.. عودة مكتب الجزيرة للعمل بالقاهرة بـ شروط

كشفت مصادر صحفية، عن عودة مكتب قناة “الجزيرة” القطرية، للعمل من القاهرة قريباً، عقب نحو 8 سنوات من الإغلاق، وذلك بشروط أمنية مصرية.

ونقل موقع “مدى مصر”، عن مصادر حكومية مصرية، إنه من المقرر أن تعود الجزيرة للعمل من القاهرة، عبر مكتب يتبع الشبكة الإعلامية المملوكة للحكومة القطرية سيُفتتح خلال الأشهر القليلة المقبلة.

جاء الاتفاق بعد تفاهمات سياسية وأمنية حول “تغطيتها للأحداث المصرية”، بحسب المصدر الحكومي المصري.

عودة قناة الجزيرة

حديث المصدر جاء تعليقًا على لقاء وزير الخارجية، سامح شكري، الإثنين الماضي في القاهرة، مع نظيره القطري، محمد عبدالرحمن آل ثان، بمشاركة أمنية من الجانبين. وتوقع المصدر أن يكون افتتاح مكتب الجزيرة في وقت أقرب. 

وقال “مدى مصر”، أن الاتفاق على عودة ‘الجزيرة’ جرى في لقاءات ومحادثات سابقة بين الوزيرين ومسؤولين أمنيين من الناحيتين، وما جرى النقاش حوله هذه المرة تعلق أكثر ببعض التفاصيل والتساؤلات والتعهدات التي التزمت بها قطر فيما يخص تغطيتها للأحداث المصرية.

وأوضح المصدر، أن السياق الأساسي للخلاف من منظور القاهرة كان وقف التدخل القطري في الشؤون الداخلية المصرية بكل الأشكال، سواء الإعلامية أو السياسية.

وأضاف، أن التقارب مع قطر الذي بدأ في ربيع العام الماضي، ويتحرك بخطوات متوالية، أثمر تفاهمات واضحة في هذا الصدد.

من بين تلك التفاهمات:

1 – وقف قطر لتمويل القنوات «المُعادية» للنظام المصري والتي كانت تُبث من تركيا.

2 – مطالبة الدوحة لقيادات الإخوان المسلمين، بعدم القيام بتحركات سياسية أو قانونية تستهدف مصر من الأراضي القطرية، بما في ذلك العمل على شنّ ملاحقات قانونية بحق مسؤولين مصريين تحت دعاوى انتهاكات.

يذكر أنه في يونيو 2021، ظهر وزير الخارجية سامح شكري على شاشة “الجزيرة” في لقاء جاء بعد 6 أشهر من توقيع مصر على مخرجات قمة “العلا” في المملكة العربية السعودية، التي أنهت قطيعة مصر وثلاث دول خليجية، هي السعودية والإمارات والبحرين، مع قطر والتي استمرت منذ يونيو 2017.

وشهدت مصالحة العلا، تنازل الدول الخليجية عن شرط وقف عمل الجزيرة الذي كان ضمن الشروط الثلاثة عشر التي حددتها الدول الثلاث ومعها مصر بإعلانها مقاطعة قطر، كما تجاوزت «العلا» بقية هذه الشروط.

شروط أمنية مصرية

وأضاف المصدر الحكومي المصري أن “عودة الجزيرة تأتي تحت مظلة من التفاهمات المحددة، تشمل الخط التحريري للقناة، والأهم من ذلك فريق عمل القناة الذي سيكون الأمن المصري شريكًا مباشرًا في اختياره، فضلًا عن اختيار رئيس المكتب المنتظر افتتاحه قريبًا.

وأكدت مصادر إعلامية لـ”مدى مصر”، أن المناقشات جرت بالتنسيق بين إدارة الجزيرة والسلطات المصرية، بما في ذلك الجهات الأمنية المعنية، وأوضحت المصادر أن المكتب من المتوقع أن يكون في فندق “إس تي. رچيس” علي كورنيش النيل بوسط القاهرة.

وبحسب مسؤولين مصريين، فإن عودة الجزيرة تأتي في سياق تقارب مصري قطري أوسع تلبية لـ”مقتضيات الواقعية السياسية”.

وقال دبلوماسي مصري سابق، أن مصر لم تكن شريكًا مباشرًا في صياغة بيان العلا، وتم التوقيع المصري عليه تاليًا لتوقيع دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف: “مصر لم تكن تتوقع عندما أُعلنت المقاطعة، حسب مقترح إماراتي، أن الأمور يمكن أن تسير إلى هذا المنحى، لكن دول الخليج المقاطعة، وبالأساس الإمارات والسعودية، غيّرت موقفها من قطر، مع وصول بايدن للبيت الأبيض لأنها رأت أن الواقع الإقليمي سيختلف، وبالتالي هناك واقع جديد للتعامل مع الدوحة في إطاره”.

وفي حين اعتبر مسؤولون مصريون حاليون أن التقارب المصري القطري مرتبط بمصالح مصرية مباشرة، يتعلق جزء منها بالدعم والاستثمارات المادية التي أبدت قطر اهتمامًا بتقديمها وضخها لمصر، ومنها ما أُعلن عنه قبل يومين من استثمارات بخمسة مليارات دولارات، رفض المسؤول الحكومي المصري حصر التقارب المصري القطري في سياق “تبادل المصالح المباشر”.

مصالح قطرية

موضحًا أن هناك نقاشات حول “استثمارات قطرية في العاصمة الإدارية الجديدة” لكن حتى الآن لا توجد تفاصيل جاهزة بشأن استحواذات قطرية مماثلة لتلك التي تقوم بها الإمارات، أو الأخرى التي يقترب إبرامها مع السعودية”.

كما أشار المصدر نفسه إلى توقيت زيارة وزير خارجية قطر، التي جاءت بعد مشاركة مصر في اجتماعات أولها استضافته في شرم الشيخ، مع الإمارات وإسرائيل، أعقبه آخر في مدينة العقبة الأردنية ضم الإمارات والسعودية والعراق والأردن، ثم حضور مصر اجتماع مع الإمارات والبحرين وإسرائيل والولايات المتحدة في إسرائيل.

وكانت السلطات المصرية قد أفرجت، في فبراير من العام الماضي، عن محمود حسين،  مدير مراسلي الجزيرة، بعد القبض عليه في ديسمبر 2016 من مطار القاهرة أثناء عودته في إجازة من الدوحة، حيث يعمل، واتُهم بـ«نشر أخبار كاذبة».

وفي ديسمبر من العام الماضي، أخلت النيابة العامة سبيل علا القرضاوي، ابنة الداعية المشهور يوسف القرضاوي المُقيم بقطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى