مصر

 الأمن يحاصر مصنع “بشاي للصلب” ويمنع العاملين من التواجد (صور)

حاصرت قوات الأمن، عدداً من العمال بشركة “بشاي” للصلب، ومنعتهم من الدخول على خلفية الاعتصام الذي أعلنه العمال من أجل الحصول على مستحقاتهم المادية من الشركة.

وتداول رواد مواقع التواصل صوراً تظهر فيها قوات الأمن وهي تحاصر مداخل ومخارج الشركة، فيما أكد بعض العمال أنه لم يُلق القبض على أي منهم “حتى الآن”.

الأمن يحاصر مصنع بشاي للصلب

وأوضح العمال في تصريحات صحفية، أن ذلك يقضي تمامًا على أي مفاوضات جارية مع الإدارة بخصوص المستحقات المادية للعاملين وأن ذلك بمثابة “شهادة وفاة رسمية” لأي حوار بين الجانبين.

وصرح أحد العاملين قائلاً: “الأمن المركزي منعنا من الدخول، طيب لصالح مين الكلام دا؟ إحنا بيتخسف بينا الأرض من الحكومة ومن إدارة الشركة.. طيب مين اللي هيقف جنبنا في أزمتنا لما الحكومة واقفة ضدنا؟ حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وكان الناشط العمالي “خليل رزق خليل”، قد كشف عن فشل جلسة تفاوضية جمعت مسؤولين في وزارة القوى العاملة مع مسؤولي شركة بشاي للصلب، الأحد، بعد إضراب عمال الشركة عن العمل إلى حين الحصول على مستحقاتهم المالية بالكامل، خاصة بعد وقوع سلسلة من محاولات الانتحار لعدد منهم بسبب مرورهم بضائقة مالية شديدة تسببت فيها إدارة المصنع بعد حرمانهم من حقوقهم، حسب تأكيدهم.

وقال رزق، إن مديري الشركة سامي بشاي ورفيق بشاي رفضا الالتزام بعقد قانوني يحترم علاقة العمل، وأصرا على عقد ينتهي بنهاية كل عام، ما يضيع حق العمال في الأرباح ويضعهم تحت الاختبار مدة 3 أشهر في السنة، وانصرفا دون التوقيع على محضر الاجتماع.

وأضاف رزق قائلاً: “التفاوض فشل، لأن للأسف الراجل محتاج ضغط عليه مرة أخرى،، كما لم يحضر العمال جلسة المفاوضة لإصرارهم على أن تكون في ساحة المصنع الذي سلب دمهم وعملهم، في الوقت الذي تتخلى نقابتهم عن دعمهم وتسعى للبحث عن مخرج لرجل الأعمال”.

انتحار العمال 

وحول حالات الانتحار في الشركة، قال أحد العمال لموقع “درب”: “في الفترة الأخيرة حالة العمال المادية والمعنوية أصبحت سيئة للغاية، كتير بيفكروا في الانتحار، وخلال الأسابيع القليلة اللي فاتت في اتنين انتحروا بالفعل، الأول ألقى بنفسه من أعلى أحد الكباري فسقط ميتا، والآخر شنق نفسه بعد أن تكاثرت عليه الديون”.

وأضاف: “إدارة المصنع بخيلة، بيكسبوا فلوس كتير، لكن رافضين يعطوا للعمال حقوقهم، كدا حرام، إحنا مش عارفين نعيش والله والمرتبات عندنا ضعيفة للغاية، إحنا الرواتب عندنا حوالي ثُلث ما يتحصل عليه الزملاء بالمصانع الأخرى، وإحنا طالبين زيادة في الرواتب بحيث نتساوى مع العاملين في المصانع الأخرى”.

وعن تفاصيل تفاصيل هيكلة الأجور التي تفاوض العمال والإدارة بشأنها، قال أحد العاملين إن “إدارة المصنع بتقول إن أقصى ما تستطيع زيادته في الرواتب 300 جنيه فقط، وبررت دا بإنها زودت المرتبات 90 جنيه من فترة، ودا اللي هم ناويين يعملوه لما يبدأو هيكلة الأجور اللي قالوا عليها في يناير اللي جاي”.

واضاف العامل: “العمال عندنا مورست ضدهم ضغوط شديدة، والأمن تدخل من أجل فتح البوابات أمام جرارات الحديد بعد أن تم إغلاقها في سياق الإضراب والاحتجاج على سوء معاملة الإدارة”.

وشدد بالقول: “إحنا مستمرين في الإضراب بقوة العمل كاملة، وحتى الآن المصنع بالكامل متوقف، لكن ضغط الأمن هو الذي دفع العاملين إلى فتح البوابات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى