مصر

الأمن يعتقل 9 من عمال “سماد طلخا” بعد احتجاجات بيع الشركة

اعتقلت قوات الأمن، أمس السبت، 9 من عمال مصنع “سماد طلخا”، إثر احتجاجهم على قرار وزارة قطاع الأعمال بنقل مقر المصنع إلى محافظة السويس، وتسليم أرض المصنع للجيش، وتشريد 2500 عامل وأسرهم.

وكشف عمال المصنع، أن من بين الـ 9 عمال المعتقلين، 4 من أعضاء اللجنة النقابية في مصنع الشركة، وجاء اعتقالهم رداً على اعتصام العمال السلمي منذ عدة أيام، احتجاجاً على قرار الوزارة نقل المصنع إلى محافظة السويس، وتسليم أرض الشركة للجيش لإقامة مجمع سكني.

وشملت قائمة العمال المعتقلين كلاً من: “علي إسماعيل، ورمضان جمعة، وحسن سمير، وخالد عطا، وأيمن مسعد، ورزق البشلاوي، ورفعت فتحي، ومحمود محسن، وحاتم المشد”.

مستمرون في الاحتجاج

وقال العمال في تصريحات صحفية: “نحن مستمرون في اعتصامنا وفي احتجاجاتنا على الرغم من صدور قرار من وزارة قطاع الأعمال بنقل مقر المصنع إلى محافظة السويس”.

وأضاف العمال: “كل ما يهمنا الآن هو أن تقوم وزارة الداخلية بالإفراج عن زملائنا، نحن كانت هتافاتنا خلال الاحتجاجات (يا أبو دبورة ونسر وكاب إحنا إخواتكم مش إرهاب).. إحنا لم نرتكب جريمة، إحنا طالبنا بحقنا، وزملائنا ليسوا إرهابيين”.

واختتموا قائلين: “نحن نطالب بتدخل سيادي لحل أزمتنا”.

كانت وزارة قطاع الأعمال، قد أصدرت أمس السبت، بيانًا، أكدت من خلاله أنه سيتم نقل شركة “سماد طلخا” إلى السويس.

وادّعت الوزارة، أن الانبعاثات الحرارية “المتجاوزة بيئيا” كانت أحد الأسباب الرئيسية في ذلك القرار، مشددة في الوقت ذاته على التزامها الكامل بمراعاة حقوق العاملين وعرض بدائل التعويض أو نقل بعضهم إلى المصنع المطور في شركة النصر للأسمدة وذلك حسب احتياج الإدارة.

وتأتي عملية بيع أراضي الشركة بعد الحصول على موافقة كتابية من “الشركة القابضة للصناعات الكيميائية”، الأمر الذي يعني تدمير قلعة السماد في مصر، وتشريد الآلاف من العاملين في المصنع وأسرهم.

كان مصدر مسؤول في وزارة قطاع الأعمال المصرية قد كشف في تصريحات صحفية، أن الوزارة تستهدف تصفية 29 شركة حكومية من أصل 118 شركة موزعة على 8 شركات قابضة، مسجلة ‏في الوزارة خلال العام المالي 2020-2021.

فضلاً عن دمج ‏‏31 شركة لإنتاج الأقطان والنسيج والملابس في 10 شركات، وهو ما يعني تسريح الآلاف من العمال في القطاع.

اعتصام عمال سماد طلخا

كان العمال قد بدأوا اعتصامهم يوم الخميس 3 ديسمبر، بعد أن فوجئوا بلجنة من المساحة يرأسها نقيب من القوات المسلحة تقوم برفع مساحي لأرض الشركة بقرار من محافظ الدقهلية.

وعلى الفور أعلن العمال رفضهم قرار محافظ الدقهلية، لأن ذلك يتسبب فى تشريد 2500 عامل وأسرهم، وقاموا بتقديم مذكرة رسمية لمجلس الوزراء، داعين إلى تطوير المصنع.

وتضمنت المذكرة استغاثة 2500 عامل عمالة مباشرة و2500 عامل عمالة غير مباشرة “حوالي 5000 أسرة من أسر العاملين في شركة الدلتا للأسمدة، بخلاف 1500 أسرة أخرى تسكن المدينة السكنية بشركة الدلتا للأسمدة”.

وطالب العمال بتطوير الشركة على نفس أرضها، والتي تعتبر مدينة بذاتها، وعدم تصفية الشركة أو نقلها إلى محافظة السويس، لأن النقل بمثابة التصفية.

البيع بإشراف الجيش

وأكد العمال، أن الجيش هو من يشرف على عملية بيع الأرض بدءا من توجه مهندسي الهيئة الهندسية لقياس مساحة الأرض الواقع عليها المصنع البالغة 350 فدان، إلى إعداد مزاد مرتقب في 2021.

وأشار العمال إلى أن الشركة حصلت على توافق بيئي حتى عام 2022، لكنهم فوجئوا أن محافظ الدقهلية يريد نقل الشركة إلى خارج المحافظة بدعوى التلوث البيئي، مع وجود طرح لتطوير الشركة وضخ استثمارات، وهو تكرار لما حدث في أغسطس الماضي.

واعتبر العمال أن معاودة المحافظ لنفس الخطة مع زيارة مهندسي الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للمصنع يكشف أن “كراسة شروط تطوير شركة الدلتا للأسمدة” محض سراب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى