مصر

 الإخوان تعلن استعدادها التصالح مع النظام المصري “بشروط”

أكد إبراهيم منير، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، استعداد الجماعة التصالح مع النظام المصري، شرط أن تتضمن المصالحة “المعتقلين والمختطفين وأصحاب الدم”.

وقال منير في لقاء مع قناة الجزيرة، إنه “إذا عرض على المعارضة المصرية، ونحن جزء منها الحوار مع النظام، بما يتضمن المعتقلين والمختطفين وأصحاب الدم ويحسن أحوال الشعب، لن نرفض، وإذا رفضنا نكون مخطئين بالتأكيد”.

الوساطة التركية

وكان منير قد أعرب لموقع “عربي 21″، أمس الثلاثاء، عن أمله أن “تصب المحادثات الرسمية التركية المصرية في صالح رخاء واستقرار وحرية الشعبين، مؤكدا أن “هذا الأمر من شأنه أن يصب في صالح الجميع بلا استثناء”.

وحول الموقف من أي وساطة تركية محتملة لإنهاء الأزمة المصرية، أشار نائب المرشد العام للإخوان إلى أنهم منفتحون على هذه الوساطة –في حال وجودها– مع “مراعاة حقوق الشهداء والمعتقلين والمظلومين في مصر”.

وعبّر منير عن أمله في أن لا تكون تلك التطورات الأخيرة مجرد مناورة من النظام الحاكم في مصر.

واستدرك قائلا: “رغم ذلك، أنا أعتقد أن الإشارات التي يمكن أن تُفهم من التصريحات الأخيرة التي قالها الرئيس أردوغان جعلت الناس تتصور أنها مبادرة تركية، ومع ذلك نرى أن تصريحات الرئيس أردوغان جاءت في وقتها المناسب، وتصب في صالح الشعبين التركي والمصري بكل طوائفه، بل والمنطقة كلها”.

وبسؤاله عن أبعاد “تصريحات أردوغان”، أجاب: “من الأفضل أن نقف حاليا عند حدود الإشارات التي حملتها تلك التصريحات، وأن لا نتعداها، ولن نقوم بتحليل ما جاء فيها الآن”.

ثوابت الجماعة

وأكد منير على أن هناك أمورا يمكن وصفها بالثابتة لدى جماعة الإخوان في أي مفاوضات أو وساطات، وهي “حقوق الشهداء، والمعتقلين، والدماء التي سالت التي لا يمكن التجاوز عنها.

وتابع: هناك مظالم كثيرة لا بد من النظر فيها، ونحن ندرك أن النظام التركي يعي ذلك جيدا وسيراعيه في حال حدوث أي مفاوضات أو وساطات، وبالتالي فلسنا جامدين، لكننا أصحاب حقوق”.

وردا على سؤال بشأن موعد انتهاء المحادثات الجارية حاليا بين الجانبين (المصري والتركي)، وعما إذا كانت ستستغرق وقتا طويلا، قال القائم بأعمال المرشد العام للإخوان: “هذا أمر يخص المسؤولين عن تلك المباحثات، ونحن لا نعلم عنه شيئا غير ما أشار إليه الرئيس أردوغان، ونأمل إذا ما كانت تلك المفاوضات حقيقية أن تنتهي في أقرب وقت، وألا تطول كثيرا”.

وحول التقرير الذي نشرته وكالة “رويترز” مؤخرا، والذي نقلت فيه عن مسؤولين دبلوماسيين إشارتهم إلى تراجع القلق السعودي من جماعة الإخوان المسلمين، في ظل تسارع خطوات كل من الرياض والقاهرة نحو التفاهم مع الدوحة، قال منير: “نحن لا نعلم تفاصيل عن ذلك الأمر، خاصة أنه لا يوجد شيء على الأرض يشير إلى تراجع القلق السعودي من الإخوان”.

جاءت تصريحات القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، بعد أيام من إعلان أنقرة بدء اتصالات دبلوماسية مع القاهرة من أجل إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى