مصر

الإفتاء المصرية: هتاف الأتراك للأقصى داخل الحرم “تدنيس لأماكن العبادة”

شنَّت دار الإفتاء المصرية، الجمعة، هجومًا جديدًا على تركيا، زاعمًة أن النظام التركي لجأ إلى توظيف الحرم المكي للعمل السياسي والاستعراضي، خدمة للأجندة التركية.

وادعى بيان صادر عن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء، أمس الجمعة على الفيسبوك، أن تركيا “كلفت منظمة، بمخطط خطير في الأماكن المقدسة وعلى رأسها المسجد الحرام بمكة المكرمة”.

وبحسب البيان، خططت تركيا لإيفاد بعثة إلى مكة لأداء العمرة، وتجهيز كاميرا لتصوير مشهد بين جبلي الصفا والمروة، عبارة عن اختراق المعتمرين الأتراك للحشود بين الصفا والمروة، وهم يرددون شعارات “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”.

وقال البيان: “أن النظام التركي على خطى داعش يرفع شعارات مناصرة القضية الفلسطينية ويمارس هوايته في توظيف الدين لخدمة أجنداته”.

وأضاف بيان الإفتاء: ” إن الشعائر الدينية وأماكن العبادة وخاصة الحرم المكي له قدسية خاصة ولا يجوز الزج به في العمل السياسي، وينبغي على المسلمين كافة الحفاظ على تلك المقدسات من تدنيسها بالأجندات السياسية المختلفة للدول”.

وتابع: “إن الدفاع عن المسجد الأقصى وحماية المقدسات الإسلامية لا يعني تدنيس الحرم المكي بالعمل السياسي والشعارات السياسية”.

وادعى البيان، أن الهتاف بنصرة المسجد الأقصى ينبغي أن يوجه إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي وليس الحرم المكي”.

مضيفًا: “ما جرى من جمعية منظمة شباب الأناضول المدعومة من الأجهزة الأمنية والإعلامية التركية ليس إلا استغلال للشعائر الدينية لتحقيق مكاسب إعلامية وشعبية لدى الجماهير البسيطة بادعاء مناصرة المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية”.

كما زعم المرصد، أن “النظام التركي دأب على توظيف الدين في خدمة سياساته التوسعية في المنطقة”، وأن ذلك “ظهر ذلك جليا في توظيف المساجد التركية في أوروبا لتكون بوابة للتجنيد والعمل السياسي التركي في أوروبا، الأمر الذي أضر كثيرًا بصورة المسلمين وأوضاعهم في الخارج” على حد قول البيان.

،وتابع بيان الإفتاء هجومه قائلًا: “كما قامت تركيا أيضا بحشد الأئمة وفتح المساجد لمساندة وتأييد وشرعنة الأعمال العسكرية التوسعية في المنطقة، وأخيرًا لجأ النظام التركي إلى توظيف الحرم المكي للعمل السياسي والاستعراضي خدمة للأجندة التركية”.

واختتم مرصد الإفتاء بيانه بالقول: “شدد المرصد على أن حرمة تسييس المقدسات الدينية وإقحامها في الأجندات السياسية، كما دعا المرصد إلى الدفاع عن القضية الفلسطينية عبر الأدوات والسبل السياسية والدبلوماسية وتجنب إقحام المقدسات الإسلامية في العمل السياسي، أو توظيفها لخدمة أجندات الدول”.

كان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تناقلوا الأيام الماضية مقطع فيديو يوثق عشرات المعتمرين الأتراك وهم يهتفون أثناء السعي بين الصفا والمروة بـ”الروح والدم نفديك يا أقصى”.

واتهمت وسائل إعلام مصرية وسعودية وإماراتية، المعتمرين الأتراك بأنهم تابعين لأجهزة أمنية واستخباراتية في تركيا، تسعى لاستغلال المقدسات الدينية لأجندات الرئيس رجب طيب أردوغان.

يُذكر أن هاجمت دار الإفتاء المصرية، الحكومة التركية، والرئيس التركي “رجب طيب أردوغان، في 9 فبراير الجاري، عندما قالت أنه يسعى إلى عودة الإمبراطورية العثمانية من جديد، كما حذرت المصريين من مشاهدة مسلسلي “وادي الذئاب” و”قيامة أرطغرل” التركيين.

وزعم المؤشر العالمي للفتوى “GFI” التابع لدار الإفتاء، أن الرئيس التركي وأتباعه لم يسلموا من توظيف الخطاب الديني بصفة عامة و الإفتائي على وجه الخصوص ليكون غطاءً لعملياتهم العسكرية، شأنهم في ذلك شأن الجماعات والتنظيمات الإرهابية.

وزعمت الإفتاء أن الرئيس التركي “لم ولن يتوانى عن إحياء حلمه باستخدام كافة القوى، سياسيا أو دينيا أو حتى عبر القوة الناعمة عن طريق الأعمال الثقافية والفنية، وخير دليل على ذلك مسلسل “وادي الذئاب” ومسلسل “قيامة أرطغرل” الذي أكد أردوغان أنه رد مهم على أولئك الذين يستخفون بقدرات تركيا وشعبها” على حد قولها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى