مصر

الإفتاء تحذف فتوى (زواج المحلل) بعد هجوم القراء على المفتي

حذفت دار الإفتاء المصرية، مساء الأحد، من صفحتها على فيسبوك، فتواها الخاصة “زواج المحلل” التي أثارت ردود فعل واسعة من متابعي صفحتها.

وحلل مفتي النظام، شوقي علام، زواج المحلل، بشرط عدم كتابة ذلك في العقد.

المفتي يبيح زواج المحلل

وأضافت دار الإفتاء، عبر صفحتها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الزواج إذا كان بشرط التحليل فهو حرام شرعًا باتفاق الفقهاء، أما إذا كان منويًّا فقط من غير اشتراط في العقد أو عنده، كأن يتطوع شخص من نفسه وبدون اشتراطٍ في العقد ويتزوج المطلَّقة 3 طلقات، ليطلقها بعد ذلك لتعود لزوجها الأول، فإنه جائز ويكون العقد بذلك صحيحاً، والشخص مأجور بذلك لقصد ه الإصلاح”.

لعن الله المحلل

وهاجم معظم القراء فتوى شوقي علام، واعتبروها تتناقض مع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:” لعن الله المحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له ” رواه أبو داود من حديث علي رضي الله عنه.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (3/100): (نكاح المحلل حرام باطل لا يفيد الحل، وصورته أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره، كما ذكر الله تعالى في كتابه، وكما جاءت به سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأجمعت عليه أمته، فإذا تزوجها رجل بنية أن يطلقها لتحل لزوجها الأول، كان هذا النكاح حراماً باطلاً، سواء عزم بعد ذلك على إمساكها أو فراقها، وسواء شرط عليه ذلك في عقد النكاح أو شرط عليه قبل العقد…) انتهى… وأما إذا تزوجها الرجل الثاني بعد انقضاء عدتها من الأول راغباً في النكاح عازماً على إبقائها، فالنكاح صحيح، وإذا حملت منه فالولد له، وهذا واضح، والحاصل أن المطلقة ثلاثاً لا تحل لمطلقها الأول إلا بشرطين: الأول منهما: أن يدخل بها زوج آخر في نكاح رغبة، وثانيهما: انقضاء عدتها من الزواج الثاني، وعدة الحامل وضع الحمل، قال تعالى: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)

وقال الشيخ بن باز رحمه الله، فى فتواه عن حكم الشرع فى زواج المحلل، إذا كان النية تحليلها لزوجها، : “هذا نكاح باطل وصاحبه ملعون نعوذ بالله من ذلك .. والرسول ﷺ لعن المحلل والمحلل له وهو نكاح ملعون صاحبه وهو فاسد لا يحلها لزوجها الأول، ولا للثاني الذي نكحها بنية التحليل ولو رغب فيها، بل يجب عليه أن يطلقها طلقة واحدة لإبطال هذا العقد الفاسد وإزالة شبهته، وبعد ذلك هي مخيرة شاءت تزوجت عليه وإن شاءت تزوجت على غيره بعد خروجها من العدة إذا كان وطئها”..

واضاف: “أما هذا الذي أراد التحليل ولو وطئها لا تحل لزوجها الأول وهو عاص بعمله، ملعون كما في الحديث يجب عليه أن يفارقها بطلقة واحدة ثم بعد التوبة وخروجها من العدة له أن يتزوجها من جديد إذا رضيت بذلك “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى