مصر

 الاتحاد الأفريقي ينفي ضم “حلايب وشلاتين” للخرائط المصرية 

نفى الاتحاد الأفريقي، أمس الجمعة، اعتماد خرائط جديدة تنقل تبعية مثلث حلايب وشلاتين إلى مصر، مؤكداً أن مفوضية الاتحاد الأفريقي استندت في ذلك على مذكرة قدمها الجانب المصري.

وكان “محمد الحسن ولد لبات”، مبعوث مفوضية الاتحاد الأفريقي للسودان، قد نفى في تصريحات صحفية، حقيقة اعتماد الاتحاد لضم مثلث حلايب الحدودي إلى مصر.

وأوضح “ولد لبات”، أن المنظمة مررت فقط أوراق وصلتها من دولة عضو، إلى الدول الأخرى، وهذا لا يعني أنها تتبنى المحتوى.

وتابع:”على الدولة المعترضة أن ترسل توضيحها واعتراضها وسيتم توزيعه للدول بأسرع ما يمكن”.

وأضاف قائلاً: “إن تمرير الاتحاد الأفريقي لوثائق ضمت حلايب وشلاتين لمصر، واعتبرها السودان إنقاص من سيادته الترابية، قضية تخص الدولتين والاتحاد الأفريقي ليس جزءاً فيها”.

حلايب وشلاتين

من جانبه، قال رئيس المفوضية القومية للحدود في السودان “معاذ محمد تنقو”، في تصريحات نقلها موقع “الانتباهة أون لاين” السوداني، إن “ضم حلايب وشلاتين للخرائط المصرية، من قبل الاتحاد الأفريقي جريمة في حق السودان”.

وأوضح إن “الاتحاد الأفريقي ليس من حقه تغيير حدود السودان المقدمة للجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1952”.

وشدّد تنقو على “رفض السودان لأي خرائط يصدرها الاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة”.

وأضاف: “تلك المؤسسات لا تملك الحق بتعديل حدود الدول، فقط تتبنى الحدود حسب ما هو موجود في الملفات”.

وأوضح أن وزارة الخارجية السودانية، “ستبلغ الاتحاد الأفريقي عن موقف السودان من الخطوة التي قام بها من دون وجه حق”، لافتاً إلى أن المفوضية القومية للحدود، أعدت المعلومات المهمة في قضية الحدود إلى جانب توضيح “خطورة السلوك الذي وقع من الاتحاد الأفريقي”.

احتجاج سوداني

في الوقت نفسه، أكد مصدر بمجلس السيادة السوداني لقناة “الجزيرة مباشر”، إن رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان أبلغ مبعوث مفوضية الاتحاد الأفريقي احتجاج السودان على اعتماد المفوضية خريطة تضم حلايب وشلاتين ضمن الحدود المصرية.

وقال المصدر إن “ولد لبات“، ناقش مع البرهان الأوضاع على الحدود السودانية الإثيوبية في محاولة من الاتحاد الأفريقي للحيلولة دون دخول البلدين في حرب حول الحدود.

وتتنازع مصر والسودان على مثلث حلايب وشلاتين، الذي تبلغ مساحته 20 ألف كيلومتر مربع منذ عام 1958، وفي 1995 دخل الجيش المصري المنطقة وأحكم سيطرته عليها، بعد مسرحية محاولة اغتيال الرئيس المخلوع حسني مبارك في أديس أبابا، حيث اتهمت القاهرة الخرطوم بالوقوف وراء تلك المحاولة.

ويطل مثلث حلايب على ساحل البحر الأحمر، على الحدود المصرية السودانية، بمساحة تقدر بنحو 20.5 ألف كيلومتر مربع، ويضم ثلاث مناطق هي حلايب وشلاتين وأبو رماد.

ويجدد السودان سنويًا، شكوى أمام مجلس الأمن الدولي بشأن المثلث، داعيًا إلى تحكيم دولي يتطلب موافقة الدولتين، لكن مصر ترفض وتؤكد سيادتها على المثلث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى