مصر

الاشتراكيين الثوريين ترفض في بيان “خصخصة قناة السويس”

أصدرت حركة “الاشتراكيين الثوريين” بياناً، مساء الأربعاء، بعنوان “لا لخصخصة قناة السويس”، أدانت فيه قانون بيع قناة السويس، الذي وافق عليه البرلمان.

وقال بيان الحركة: “بعد أن تنازل السيسي عن تيران وصنافير دعمًا لعلاقاته بالسعودية وإسرائيل لتثبيت أركان حكمه، ها هو يعود ليوجه حكومته إلى تمرير مشروع قانون خصخصة قناة السويس عبر برلمان فصلته أجهزة المخابرات بعيدًا عن الشعب المصري وقواه الحية”.

وأضاف: “بعد أيام قليلة من إبرام النظام لاتفاق جديد لا تزال بنوده سرية مع صندوق النقد الدولي، يتمادى النظام في سياسات الخصخصة إلى حد لم يتخيله حتى أكثر المتشائمين، ليصل إلى قناة السويس التى حفرها مئات الألوف من المصريين بدمائهم ومات على رمالها الألوف من الجنود، وهم يدافعون عنها”.

خصخصة قناة السويس

وأضحت الحركة، إن كان الأمر قد أصبح واضحًا منذ أشهر بإصدار وثيقة ملكية أصول الدولة، والتي ورد بها نصًا الأنشطة المتعلقة بقناة السويس (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والسفن العابرة للقناة، والأنشطة المتعلقة للقناة).

كان الشعب المصري قد فوجئ بالإعلان عن موافقة مجلس النواب على مجموع مواد مشروع حكومي لتعديل القانون رقم 30 لسنة 1975 بشأن نظام هيئة قناة السويس يهدف إلى إنشاء صندوق خاص جديد للهيئة يجري تمويله من إيرادات الهيئة وفائض أرباحها، ويعتبر من أشخاص القانون الخاص وليس العام، وأهدافه صريحة في الاستثمار وتأسيس شركات وشراء -أو بالأحرى بيع- أصول وخلافه.

وقالت “الاشتراكيون الثوريون”، أن القانون يؤكد ما تردد عن وجود تفاهمات حالية مع بعض الدول الخليجية للشراكة والاستحواذ على بعض الشركات المملوكة للهيئة وما يرتبط بها من تهديد للسيادة على القناة.

وتابع البيان: “كعادتها تدعي الحكومة أن تأسيس صندوق خاص لهيئة القناة لا يعنى الخصخصة والبيع. بينما نصوص التعديل الذي تقدمت به واضحة وصريحة بأن الأمر يتعلق بخصخصة لا لبس فيها”.

وتسائلت الحركة: “ما معنى ما تنص عليه المادة 15 مكرر (2) من التعديل المذكور على تمكين الصندوق من القيام بجميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، ومنها: تأسيس الشركات، والاستثمار في الأوراق المالية، شراء وبيع وتأجير واستئجار أصول الصندوق الثابتة والمنقولة والانتفاع بها؟”.

وأكد البيان، أن “خطوة تمرير مشروع قانون خصخصة القناة لم تمر بهدوء كما كان يأمل الديكتاتور بل أن معارضة هذا القانون لم تقتصر على قوى المعارضة والحركة المدنية التي دعت إلى إنشاء جبهة لمقاومة خصخصة القناة، ولكن إلى عناصر مهمة من داخل النظام ذاته”.

وأشار البيان، إلى مسارعة جريدة “المصري اليوم” إلى نشر تصريحات أدلى بها للجريدة الفريق إيهاب مميش، مستشار رئيس الجمهورية للموانئ.

وقال مميش للمصري اليوم: “القانون مستحيل تنفيذه ويفتح الباب أمام سابقة لم تحدث من قبل وهي وجود أجانب في إدارة قناة السويس ليقوموا بتغيير النظام الذي تقوم عليه من سنوات طويلة ويحقق عائدات وأرباحًا قياسية”.

صندوق قناة السويس

وقالت الاشتراكيون الثوريون، أن معركة إسقاط هذا القانون الكارثي اجتماعيًا ووطنيًا يستدعي إنشاء جبهة تربط بوضوح بين رفضها لتمرير القانون وبين مقاومة سياسات الخصخصة ورفع الأسعار والتجويع، إلى جانب مخاطبة عمال شركات قناة السويس والعاملين بها التي ستتأثر أوضاعهم المعيشية بلا شك.

وأكد البيان، على أنه “يجب أن تراجع الحركة المدنية ذاتها فورًا فيما يسمى بالحوار الوطني، فالنظام الذي تخلى عن تيران وصنافير ويسعى حاليًا الى إعادة القناة للأجانب، ويستمر في نفس السياسات الاستبدادية والاقتصادية الكارثية، لا يسعى منذ أن بدأ الإعداد للحوار سوى إلى تجميل وجهه أمام المؤسسات الدولية”.

وكانت “الحركة المدنية الديمقراطية”، قد أعلنت، في بيان لها الثلاثاء، عن رفضها القاطع لمشروع إنشاء صندوق لهيئة قناة السويس، واعتبرته “أمرا يمثل تهديدًا لسيادة مصر على  مواردها الاستراتيجية، ومن شأنه أيضًا أن يهدد أمن مصر القومي”.

وأكدت الحركة معارضتها هذا المشروع ليس فقط لمساوئه الاقتصادية، لكن أيضًا لمخاطره السياسية والاستراتيجية.

وشددت الحركة المدنية على “رفضها القاطع لأي احتمال لخصخصة أي جزء من قناة السويس، التي هي مصدر أساسي للدخل القومي للشعب المصري، ورمز من رموز كفاحه وتضحياته التاريخية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى