حقوق الإنسانمصر

تقرير حقوقي يرصد الانتهاكات الجسيمة التي يتعرّض لها المحامين الحقوقيين في مصر

أصدرت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، تقريراً مفصلاً رصدت فيه الانتهاكات الجسيمة التي يتعرّض لها المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.

الانتهاكات التي يتعرض لها الحقوقيين

وأكدت الشبكة أنه في الأصل، ينبغي علي الحكومات في إطار تشريعاتها وممارساتها الوطنية ان تراعي وتحترم المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين التي صيغت لمساعدة الدول أعضاء الأمم المتحدة في مهمتها المتعلقة بتعزيز وتأمين الدور الهام للمحامين.

كما ينبغي أن تُطلع عليها المحامين وغيرهم من الأشخاص مثل القضاة ووكلاء النيابة وأعضاء السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والجمهور بشكل عام.

وأضاف التقرير: “بدلا من أن تراعي الحكومة المصرية فى ممارساتها احترام المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين وتعزيز استقلالهم وتحقيق ضمانات كافية لحمايتهم من تعرض أمنهم للخطر جراء تأدية أعمالهم المهنية، بات المحامين المدافعين عن حقوق اﻹنسان عرضة في أوقات عديدة للتهديد والتخويف والملاحقة القضائية”.

وتابع: “يؤاخذ المحامون بآرائهم وبجريرة موكليهم وقضاياهم، بل والاعتداء البدني عليهم في وضح النهار وعلى قارعة الطرقات”.

وزاد التقرير: “لم يتوقف الأمر عند هذا الحد المفجع بل تخطاه إلي حملات إعلامية شريرة تفتقد لأية معايير مهنية تهاجمهم وتشهر بهم، وتتهمهم بـ المؤامرة والخيانة الوطنية”.

وبحسب التقرير، يأتي ذلك في ظل تخلي نقابة المحامين عن توفير الدعم لأعضائها، وترسخ ظاهرة اﻹفلات من العقاب صار على المحامين عموما، ومحاميي حقوق اﻹنسان بشكل خاص، مواجهة وتحدي الملاحقة والتشهير والقمع و ،،،، السجن.

وتناول تقرير الشبكة، الإطار القانوني المقرر لبعض صور الحماية المفترض توافرها للمحامين المدافعين عن حقوق الإنسان، ثم نماذج لانتهاكات جسيمة تعرض لها وما زال بعض المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان، والتي ماتزال مستمرة .

وأوضحت الشبكة، أن التقرير لا يتضمن حالات المنع من السفر والتحفظ على الأموال، التي يرزح تحتها العشرات من المحامين الحقوقيين، وكذلك العديد من المدافعين من مهن أخرى.

نماذج من الملاحقات والانتهاكات

وقالت الشبكة في التقرير، أن ظاهرة القبض على المحامين تعددت، ليس فقط أثناء تأديتهم لعملهم، بل وخلال وجودهم بمقرات النيابة العامة، بالمخالفة لكل ما نصت عليه القوانين والاتفاقيات الدولية.

وعرضت الشبكة بعض الأمثلة، ومنها: “المحامية ماهينور المصري – المحامي الحقوقي محمد الباقر – المحامي الحقوقي هيثم محمدين – المحامي عمرو نوهان – المحامي الحقوقي زياد العليمي – المحامي الحقوقي جمال عيد”.

كذلك “المحامي الحقوقي عزت غنيم – المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم – المحامي الحقوقي ابراهيم متولي – المحامي الحقوقي محمد رمضان عبد الباسط – المحامي الحقوقي عمرو إمام”.

وأكدت الشبكة أن هذه بعض الأمثلة، وليست حصرا للمحامين الحقوقيين ضحايا الانتهاكات في مصر، مضفيةً: “إذا كان الأصل والفرض القانوني يوجب على النيابة العامة النظر في التهم أو الشكاوى الموجهة ضد المحامين بصفتهم المهنية علي وجه السرعة وبصورة منصفة ووفقا ﻹجراءات مناسبة بعد سماع أقوالهم بطريقة عادلة”.

ولفت الشبكة، إن الممارسة العملية بحق المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان أسفرت عن القبض علي العديد منهم وتعرض الكثيرين منهم إلى الانتهاكات الجسيمة، في مسلك منافي لالتزامات الدولة التي يجب أن تفي بها كحقوق أساسية للمحامين.

وتابعت: “جميع المسئولين بالدولة، وعلى رأسهم النائب العام، مدعوون فوراً إلى البدء في الوفاء بالتزاماتهم القانونية واتخاذ إجراءات عاجلة وعمل حقيقي نزيه وجاد لضمان حقوق المحامين دون انتقاص”.

واختتمت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التقرير بالقول: “اليقين لدينا أنه لن يكون هناك نظام قانوني كامل دون أن يكون هناك محامون مستقلون قادرون علي الاضطلاع بأعمالهم بحرية ودون خوف من أن ينتقم منهم”.

“ولن يقام العدل علي نحو منصف وفعال دون تمكين المحامين من العمل دون مخافة التعرض للهجوم على أشخاصهم والمضايقة و ضروب التخويف . وبغير ذلك حتما ستأكل سيادة القانون بأسرع مما نتخيل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى