مصر

الباحث “تقادم الخطيب” يكشف اقتحام الأمن منزله في الأقصر وترويع أسرته

كشف الباحث والأكاديمي المصري المقيم في ألمانيا، “تقادم الخطيب”، إن قوات الأمن اقتحمت منزله بمحافظة الأقصر، وقامت بترويع أسرته، والسؤال عنه.

وأصدر الخطيب بياناً قال فيه: “مجموعة من قوات الأمن بمحافظة الأقصر قامت فجر الأربعاء باقتحام منزلنا وتوجيه عدد من الأسئلة لوالدي عن مكان وجودي وعملي، وفي أي جامعة ألمانية أعمل، وما هو تخصصي الأكاديمي، وهل أنا مقيم في ألمانيا أم تركيا؟ ولماذا أقيم في ألمانيا، ومتى آخر مرة قمت فيها بزيارة مصر، ولماذا لا أزور مصر، وهل هناك اتصالات بيني وبين أسرتي وكم مرة أتواصل معهم، وما هي طريقة التواصل بيننا، وهل أقوم بتحويل أموال لأسرتي؟”.

وتابع: “بعد توجيه هذه الأسئلة لوالدي قام الضابط المسؤول في قوات الأمن بالاستيلاء على هاتف والدي، وتصوير البطاقة الشخصية لكل من والدي ووالدتي، في نفس الوقت قاموا بالاستيلاء على عدد من الأوراق الخاصة بي و أسرتي إلى جانب صور شخصية لي”.

وأضاف تقادم: “كما هو معلوم فأنا أكاديمي مصري، أعيش في ألمانيا وأعمل بالجامعة بعد حصولي على الدكتوراه نهاية العام قبل الماضي، وأقوم بممارسة حقي في التعبير طبقا لما يضمنه الدستور والقانون، وكذلك بموجب الحريات الأكاديمية التي أتمتع بها طبقا للنظام الأكاديمي الغربي”.

وزاد بالقول: “عليه فإن هذه الإجراءات غير قانونية ومتعسفة، وكذلك الإرهاب النفسي الممارس ضد أسرتي يتناقض مع الحقوق الدستورية التي كفلها القانون والدستور، كما أنني أحمل وزارة الداخلية سلامة أهلي الشخصية، حيث إنهم كبار في السن ويعانون من أمراض مختلفة وليس لهم أي توجهات أو ميول سياسية”.

واختتم الخطيب بيانه قائلاً: “كما أن مكان إقامتي وعملي معروف للجميع والتواصل معي متاح عبر إيميل الجامعة أو صفحتي الشخصية, بدلا من ترويع كبار السن وتخويفهم”.

إجراء بوليسي

من جانبها، أدانت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، اقتحام أجهزة الأمن الوطني لمنزل أسرة تقادم الخطيب، ووصفته بأنه إجراء بوليسي تتمنى ألا يمر كغيره من الانتهاكات الفظة دون عقاب.

وقالت الشبكة العربية إن اقتحام منزل والديه المسنين وترويعهما، يعد بمثابة رسالة تهديد له ليكف عن انتقاده لغياب الديمقراطية وللقمع السياسي المستشري في مصر.

وأوضحت الشبكة، أن اقتحام منزل تقادم الخطيب، يأتي ضمن “سلسلة من الإجراءات البوليسية التي تطال أسر وذوي المعارضين والمنتقدين المقيمين في الخارج، والتي تصل لحد القبض على بعضهم وتلفيق القضايا لأسرهم، كمحاولة للضغط على هؤلاء المعارضين واإجبارهم على الصمت”.

وطالبت الشبكة العربية، النائب العام، بأن يقوم بدوره في إقرار القانون ومحاسبة من يدهسوه يوميا، حتى لا تستفحل ظاهرة الإفلات من العقاب، وفتح تحقيق مع المسؤولين عن ترويع وانتهاك  حقوق أسرة الدكتور تقادم الخطيب.

اعتقال الباحثين

ويأتي الهجوم على منزل تقادم الخطيب في ظل حملة ممنهجة تستهدف فيها سلطات الأمن الباحثين الأكاديمين سواء في الخارج أو داخل مصر.

ومن بين أخر فصول تلك الحملة، اعتقال الباحث “أحمد سمير”، وحبسه 15 يوما احتياطيا، على ذمة اتهامه في القضية رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا.

ووجهت نيابة أمن الدولة لسمير اتهامات بـ”الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، تعمد نشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية”.

وكان قد تم احتجاز أحمد سمير منذ يوم 1 فبراير 2021 بعد استدعاء الأمن الوطني له بقسم التجمع الخامس، ظل مختفيا حتى ظهوره يوم 6 فبراير والتحقيق معه.

فيما يكمل الباحث باتريك جورج زكي طالب الماجستير في جامعة بولونيا في إيطاليا الشهر الجاري عامًا من الحبس الاحتياطي، بعد أن تم القبض عليه في مطار القاهرة أثناء عودته لقضاء إجازة دراسية في فبراير 2020.

وقبله تم القبض على باحث الدكتوراه بجامعة واشنطن وليد سالم في 23 مارس 2018 عقب لقائه أستاذ جامعي، في إطار عمله على بحث الدكتوراه الخاص به، وأخلى سبيله على ذمة القضية في 11 ديسمبر 2018، ولكن تم سحب جواز سفره ومنعه من السفر مرة أخرى، ولم يتمكن حتى الآن من استكمال دراسته والعودة إلى أسرته خارج مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى