عربي

البرهان: حلايب وشلاتين “سودانية” وسنعسى لاستعادتها

أكد رئيس المجلس السيادي السوداني، “عبد الفتاح البرهان”، في لقاء تلفزيوني، أن منطقة حلايب وشلاتين “سودانية”، وسيسعى لاستعادتها، ولكنه لم يتطرق للقضية مع مصر في الوقت الحاضر.

وأوضح البرهان خلال حوار مع قناة الجزيرة القطرية، إلى “أن هذا الملف شغل الرأي العام في السودان، وهذه القضية فيها الكثير من الإجراءات التي يعمل عليها السودان وستظل قائمة”.

وتجنب “البرهان”، الإسهاب في المسألة الخلافية مع مصر، مكتفيا بإجابة مقتضبة على سؤال المذيع الذي سأله: “هل حلايب وشلاتين سودانية أم مصرية؟!”.

ليجيب عليه البرهان: “سودانية”، مضيفًا: “حلايب وشلاتين سودانية، السودان ومصر إخوة ولم نتطرق إلى هذا الملف مع الجانب المصري في الوقت الحاضر”.

يذكر أن تلك هي المرة الأولى التي يتحدث فيها “رئيس المجلس السيادي السوداني”، عن قضية حلايب وشلاتين على المستوى الإعلامي.

ويتنازع البلدين “السودان ومصر”، على مثلث حلايب وشلاتين، منذ استقلال السودان عن الحكم الثنائي (الإنجليزي المصري) في 1956، إلا أن المنطقة كانت مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود من أي طرف حتى 1995، حيث دخلها الجيش المصري وأحكم سيطرته عليها.

ويطالب السودان بأحقيته في السيادة على المثلث الحدودي، وسط رفض مصري للجوء إلى التحكيم الدولي لحسم المسألة.

وتطرح دوائر مصرية وسودانية تحويل المنطقة المتنازع عليها إلى منطقة تكامل بين البلدين، وإقامة عدد من المشاريع المشتركة عليها.

وبحسب وكالة Sputnik Arabic، تحول خط عرض 22 شمالا، الذي شكّل قاعدة مثلث “حلايب وشلاتين وأبو رماد”، إلى بؤرة نزاع على السيادة بين مصر والسودان على مدار6 عقود، تجسد أحدث مظاهرها في رفض الخرطوم اعتزام القاهرة التنقيب في سواحل المثلث، المسيطرة عليه، باعتباره يمس السيادة السودانية وذلك مطلع العام الجاري.

ويجدد السودان سنويًا شكواه أمام مجلس الأمن الدولي بشأن المثلث، داعيا إلى تحكيم دولي يتطلب موافقة الدولتين، لكن مصر ترفض، وتؤكد سيادتها على المثلث.

كان “محمد علي” والي مصر قد ضم السودان تحت سلطته السياسية، عام 1820، لتمتد حدود مصر السياسية جنوبا، لتضم الإقليم السوداني بأكمله.

وبحكم “اتفاقية السودان”، الموقعة عام 1899 بين مصر وبريطانيا (باعتبارهما قائمتين على الحكم الثنائي في السودان آنذاك)، أُطلق لفظ السودان على جميع الأراضي الواقعة جنوبي دائرة عرض 22 شمالا، وتسند مصر لتلك الاتفاقية في إقرار سيادتها.

بينما السودان يستند لقرار إداري، في عام 1902، بأحقيتها بالمنطقة، حيث أصدر ناظر الداخلية المصري آنذاك، هذا القرار، مستندا لوجود بعض من قبائل لها بعد سوداني بالمنطقة، ولم تعترض مصر على هذا القرار مع استقلال السودان ولم تتحفظ على الحدود.

في حين ترد مصر قائلة، بأن القرار كان لأبعاد إنسانية لتسيير حياة قاطنين المنطقة، ولا يترتب على إدارة عارضة لفترة أي سيادة، وأنها كانت لظروف محددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى