اقتصاد

 البنك المركزي يضع قيودًا على السحب والإيداع بحد أقصى عشرة آلاف جنيه

أصدر البنك المركزي المصري، اليوم الأحد، قرارًا بوضع حد يومي لعمليات السحب والإيداع النقدي بالبنوك وأجهزة الصراف الآلي، للحد من انتشار فيروس كورونا.

 

وقال البنك المركزي، في بيان: إن الحد اليومي لعمليات الإيداع والسحب النقدي بفروع البنوك أصبح عشرة آلاف جنيه (637 دولارًا) للأفراد، و50 ألف جنيه للشركات.

بينما أصبح الحد اليومي لعمليات الإيداع والسحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي 5 آلاف جنيه. 

البنك المركزي

وبحسب رويترز، فقد استثنى البنك المركزي من ذلك سحب الشركات ما يلزمها لصرف مستحقات عامليها.

ودعا بيان البنك إلى تقليل التعامل بأوراق النقد، والاعتماد على التحويلات البنكية، واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، كالبطاقات المصرفية ومحافظ الهاتف المحمول.

 وأكد البيان أن “كافة البنوك قامت بإلغاء المصاريف المصاحبة للتحويلات واستخدام وسائل وأدوات الدفع الإلكترونية؛ تيسيرا على المواطنين”. 

وكشف خبراء مصرفيون، أن قرار البنك يأتي في إطار قيود على التعاملات المالية، خاصة سحب الأموال، إذا ما ساءت الظروف الاقتصادية مع تفشي فيروس كورونا، لافتين إلى أن الكثير من العملاء ليس بإمكانهم التعامل عبر آليات السحب أو الإيداع الإلكتروني. 

إجراءات استثنائية 

وتأتي قرارات البنك المركزي المصري، وسط إجراءات استثنائية لمواجهة التداعيات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا. 

كانت مصر قد أوقفت أمس السبت تصدير البقوليات ثلاثة أشهر للحفاظ على الإمدادات المحلية، وسبق ذلك خفض أسعار الفائدة الرئيسية، ورصد 100 مليار جنيه للتعامل مع الأزمة. 

وقال مصرفي بأحد البنوك الحكومية لوكالة “رويترز”: “إن الهدف من القرارات الجديدة هو محاولة خفض القوة الشرائية، ومواجهة التضخم، والحفاظ على مخزون البلاد من السلع الأساسية”.

تحذيرات من أضرار بالغة 

وتوقعت الحكومة تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 9.8 % إذا استمرت أزمة كورونا حتى ديسمبر 2020، بسبب ارتفاع الطلب على بعض المنتجات مثل المستلزمات الطبية والمطهرات. 

كانت وكالة “فيتش للتصنيف الائتماني” العالمية، قد حذرت الاثنين الماضي، من تعرض الاقتصاد المصري لأضرار بالغة وتآكل احتياطي النقد الأجنبي، كما قالت وكالة “موديز للتصنيف الائتماني”: إن مصر ستعاني من ارتفاع كلفة وشروط الاقتراض، الناجم عن تأثيرات كورونا. 

وبحسب بيانات تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد، الصادر عن البنك المركزي قبل نحو شهر، ارتفع الدين المحلي بنسبة 8 % على أساس سنوي، بنهاية الربع الأول من العام المالي الحالي 2019/ 2020 نهاية (سبتمبر) إلى 4.18 تريليون جنيه (270 مليار دولار)، بينما قفز الدين الخارجي بنسبة 18 % إلى 109.36 مليارات دولار. 

كما يشهد الدولار صعودًا تدريجيًا في السوق المصري، منذ أول مارس الجاري، مستفيدًا من تضرر موارد البلاد من نقص النقد الأجنبي بشكل حاد مع توقف السياحة، وتراجع الصادرات، والهبوط المتوقع لعائدات قناة السويس، وكذلك تحويلات المصريين العاملين في الخارج.
م.ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى