مصر

العفو الدولية تهاجم النظام المصري: “التحرك المناخي غير ممكن في سجن مفتوح للمنتقدين”

تزامناً مع انعقاد مؤتمر المناخ “كوب 27”، أصدرت منظمة “العفو الدولية”، تقريراً لها، أكدت فيه أن “الاعتقالات بسبب دعوات التظاهر خلال المؤتمر تكشف واقع الأزمة الحقوقية في مصر”.

واقع مرير

وقالت المنظمة الدولية في التقرير، إن السلطات المصرية ألقت القبض على مئات الأشخاص خلال الأسبوعين الماضيين وحدهما، فيما يتصل بدعوات للتظاهر خلال انعقاد المؤتمر السنوي لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ “كوب 27″.

وأوضحت أن هذا الأمر يُعيد إلى الأذهان الواقع المرير لسياسة السلطات المصرية في شن حملات اعتقال تعسفية واسعة لقمع المعارضة.

وبحسب العفو الدولية، يخضع حاليًا ما لا يقل عن 151 معتقلًا للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، بينما تعرَّض مئات آخرون للاحتجاز والاستجواب لفترات أقصر.

وقال التقرير: “خلال الأسابيع الأخيرة، قبضت قوات الأمن على مئات الأشخاص واحتجزتهم، وذلك من وسط مدينة القاهرة ومن الميادين الرئيسية في عدة مدن مصرية بسبب محتويات على هواتفهم النقالة، وهو أسلوب كثيرًا ما تستخدمه الشرطة قبيل أي احتجاجات متوقَّعة”.

واضاف: “رغم الإفراج عن معظمهم خلال ساعات أو أيام، فقد أُحيل آخرون إلى النيابة، بينما لا يزال آخرون رهن الاختفاء القسري، وفقًا لما ذكره 11 محاميًا في محافظات القاهرة والإسكندرية والشرقية والدقهلية”.

كما نشرت المنظمة مقطع فيديو أكدت فيه أن “التحرك المناخي غير ممكن في سجن مفتوح للمنتقدين”

مؤتمر المناخ

من جانبه، قال “فيليب لوثر”، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن “القبض على مئات الأشخاص لمجرد الاشتباه في أنهم يؤيدون الدعوة إلى التظاهر السلمي يثير قلقًا عميقًا بشأن الطريقة التي سوف تتصدى بها السلطات للأشخاص الراغبين في التظاهر خلال مؤتمر المناخ”.

وأوضح لوثر، أن مثل هذه المظاهرات أصبحت ملمحًا أساسيًا لجميع مؤتمرات المناخ التي تنظمها الأمم المتحدة.

وقال: “ينبغي على السلطات المصرية أن تسمح للمتظاهرين السلميين بالتجمع بحرية، وأن تكف عن استخدام القوة غير المشروعة أو الاعتقالات التعسفية لمنع المظاهرات”.

وأضاف لوثر قائلًا: “يجب على قادة العالم المشاركين في مؤتمر المناخ في مدينة شرم الشيخ ألا ينخدعوا بحملة العلاقات العامة التي تروِّجها السلطات المصرية.”

وتابع: “فبعيدًا عن الفنادق المبهرة في المدينة، التي تمثل منتجعًا، لا يزال آلاف الأشخاص، وبينهم مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون ومتظاهرون سلميون وأعضاء في المعارضة السياسية، يتعرضون للاعتقال ظُلمًا”.

وشدد قائلا: “يجب على هؤلاء القادة أن يحثُّوا الرئيس عبد الفتاح السيسي على الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا بسبب ممارستهم لحقوقهم الإنسانية. ويجب أن يشمل ذلك، على وجه السرعة، الإفراج عن الناشط السجين علاء عبد الفتاح، الذي بدأ اليوم تصعيد إضرابه عن الطعام بالتوقف عن شرب المياه“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى