مصر

التسريب الصوتي الذي أغضب مصر من الحكومة الليبية: يمس نزاهة القضاء المصري

عبر مسؤولين مصريين لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة عن انزعاجهم من التسريب الصوتى لـ لقائه برئيس الحكومة مصطفى مدبولي.

التسريب الصوتى

وقالوا إن هذه الأفعال غير الدبلوماسية، تعد خرقاً لسرية المداولات بين الحكومتين.

وتداول نشطاء ليبيون على نحو واسع مقطعا صوتيا خلال اجتماع مغلق بين رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي ورئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة في القاهرة.

وأثار التسريب الصوتي موضوع النزاع بين الحكومة الليبية وشركة الخرافي الكويتية.

ويعود النزاع بين شركة الخرافي الكويتية والدولة الليبية للعام 2010، عندما سحبت الحكومة الليبية فى عهد حكم الرئيس الراحل معمر القذافي من مجموعة ”الخرافي“ أرضا بمساحة تقارب 60 فدانا في منطقة تاجوراء بالعاصمة طرابلس، كانت قد حصلت عليها بحق انتفاع لمدة 90 عاما بقيمة إيجار سنوية تقدر بـ730 ألف دينار ليبي، بموجب تعاقد بينهما عام 2006، نظير إقامة مشروع استثماري بقيمة 130 مليون دولار، وذلك ”لعدم التزام الشركة ببنود التعاقد“.

وفى أعقاب ذلك، دخل الجانبان في نزاع قضائي بالمحاكم المصرية، على خلفية ما نص عليه العقد الموقع بينهما.

وفي 22 مارس 2013، حصلت المجموعة الكويتية على حكم لصالحها من هيئة التحكيم العربي في القاهرة، بتعويضها بقيمة 30 مليون دولار عن الأضرار الأدبية، و5 ملايين دولار قيمة خسائر مصروفات، و900 مليون دولار عن الكسب الفائت عن الفرص الضائعة المحققة والمؤكدة، ومليون و940 ألف دولار رسوم ومصاريف التحكيم، فضلا عن فائدة 4% من إجمالي مبالغ التعويضات المحكوم بها من تاريخ الحكم وحتى السداد التام.

 نزاهة القضاء المصري

ولم يلق حكم التحكيم قبولا لدى الحكومة الليبية فلجأت لاستئناف الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة. ثم أمام محكمة النقض.

وفي 4 نوفمبر 2015، قضت محكمة النقض في حكمها الأول، بقبول طعن الحكومة الليبية وإلغاء حكم الاستئناف.

وقضت محكمة النقض في حكمها الحديث بقبول الطعن وإعادة القضية للمرة الثالثة إلى الاستئناف لتحكم فيها بهيئة مشكلة من قضاة آخرين، مؤكدة أن حكم محكمة الاستئناف جاء معيبا .

وشكك التسجيل الصوتي المتداول لرئيس الحكومة الليبية، في نزاهة القضاء المصري. معتبراً أن “كل ما تريده ليبيا هو الحكم العادل للنزاع والحفاظ على أموال الليبيين”.

وأضاف “لا ترضوا بظلمنا ولا ترضوا بظلم شعبنا هذه أموال الشعب الليبي ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نسكت عنها ونتركها تذهب سواء من المحاكم التي صدرت منها الأحكام أو من خلال بعض النصب والاحتيال من الليبيين أو من أي طرف ثاني”.

شركة الخرافي

وأكد الدبيبة في التسجيل المسرب ” شركة الخرافي جاءت من الكويت إلى ليبيا بخمسين مليون دينار ليبي أو أقل في بعض الخرائط لعرض المشروع ولم يتم تنفيذ حتى مسمار واحد في ليبيا وتم التلاعب بهذه الأرقام وبهذه القضايا ووصلت الأحكام من محاكمة داخلا مصر لمليار دولار”.

وقال ناشطون ووسائل إعلام محلية، إن أحد الوزراء مسؤول عن التسريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى