عربي

فورين بوليسي: التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب بدأ سرًا في 2001

وصفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، الأحد، اتفاقية التطبيع بين الإمارات وإسرائيل التي فاجأت العالم، الخميس الماضي، بأنها “ثمرة ما يقرب من 20 عامًا من العلاقات السرية“.

التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب

وذكرت المجلة أنّ ذلك التعاون السري “بدأ منذ هجمات 11 سبتمبر2001، عندما لجأ الإماراتيون للإسرائيليين لتطوير برامج الأمن السيبراني”.

إذ أن “استخدام الخاطفين دبي كنقطة رئيسية لتحويل الأموال، دفع الإمارات إلى اللجوء سريعا للإسرائيليين لتطوير برمجيات الأمن السيبراني التي من شأنها أن تساعد أبوظبي في إنقاذ وإعادة بناء مصداقيتها كمركز مالي رئيسي في الشرق الأوسط”.

أحداث 11 سبتمبر

ونقلت “فورين بوليسي” عن غانم نسيبة، مؤسس شركة كورنرستون غلوبال للاستشارات، ومقرها لندن، قوله إنّ “أحداث 11 سبتمبر كانت دعوة للاستيقاظ تبرز حاجة الإمارات إلى أفضل التقنيات، وكان ذلك بمثابة فرصة للإسرائيليين”.

وتشير تقارير إعلامية غربية أن “نسيبة” تربطه علاقات وثيقة مع رجال الحكم في الإمارات.

وبحسب “فورين بوليسي” ولدّت هذه الحاجة الإماراتية “تعاون ضروري بين البلدين” تطور إلى ازدهار في العلاقات “بشكل غير عادي”.

و”على مدار العقدين الماضيين، تطورت العلاقات التجارية بين الإمارات وإسرائيل من مراقبة لحواسب آلية وأمن المطارات إلى الشحن وتحلية المياه والتكنولوجيا الزراعية والعقارات والسياحة”.

كما لفتت المجلة الأمريكية أن الأشهر الأخيرة “شهدت اهتمام الإمارات بدعم الأبحاث الإسرائيلية الرامية لإيجاد لقاح لفيروس كورونا والوصل إليها”.

اتفاق تاريخي

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية في الإمارات “وام”، عقد شركة محلية اتفاقا مع أخرى إسرائيلية لإجراء أبحاث ودراسات حول جائحة كورونا.

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات، فى وجود مهندس الاتفاق صهر ترامب جاريد كوشنر، واصفا إياه بـ “التاريخي”.

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب والإمارات، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وبذلك تكون الإمارات، الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، بعد مصر عام 1979، والأردن 1994.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من”حماس” و”فتح” و”الجهاد الإسلامي”، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، “خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”.

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى