مصر

رغم المخاوف الدولية.. الإفتاء تؤكد التطعيم بلقاح كورونا الصيني “واجب شرعي”

زعمت دار الإفتاء المصرية، أن التطعيم بلقاح كورونا الصيني لمن تنطبق عليهم الشروط، أمراً “واجباً شرعياً”، وطالبت من لا ينطبق عليهم الشروط، بـ”الانتظار والتمسك بالإجراءات الاحترازية”، في وقت اوقفت فيه دولة بيرو التجارب على اللقاح، بعد إصابة أحد مواطنيها بأعراض جانبية خطيرة، ربما تعود إليه.

واجب شرعي!

وقال “خالد عمران”، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الاستجابة لأخذ اللقاح ممن تنطبق عليهم الشروط واجب، لافتًاً إلى أن من لا ينطبق عليهم الشروط عليهم الانتظار والتمسك بالإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.

وأضاف عمران في تصريحات صحفية، “وزارة الصحة ذكرت تعليمات ستتبعها حيال هذا التطعيم ليحقق أعلى نتيجة، ويتم تنظيم تلك الإجراءات بطريقة جيدة”.

وتابع : “لابد من تعاون الجميع مع الدولة ووزارة الصحة، لأنه فرض حتى يتم الله علينا نعمته والخروج جميعا من ازمة فيروس كورونا بسلام”، على حد قوله.

التطعيم بلقاح كورونا الصيني “سينوفارم”

كانت مصر قد استقبلت، في وقت متأخر من مساء الخميس، أولى شحنات لقاح فيروس كورونا من إنتاج شركة (سينوفارم) الصينية، قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وسط تخوفات من فاعلية اللقاح وتأثيره على صحة المصريين.

وأعلنت الصحة مؤخرًا، تدشين موقع إلكتروني مخصص للراغبين في تلقي اللقاح، خلال أيام، ليقوم المواطنون بتسجيل بياناتهم عليه حتى يتم التواصل معهم وتبليغهم بموعد منحهم اللقاح.

كانت التجارب على اللقاح الصيني قد أجريت في مرحلته السريرية الثالثة في مصر خلال الشهرين الماضين على أكثر من 3 آلاف متطوع، من أصل 45 ألف متطوع شاركوا في التجربة في عدة دول.

ومن المقرر البدء في تطعيم الفئات الأولى بالرعاية، والأطقم الطبية في مصر، لا سيما من العاملين في مستشفيات العزل.

وتسود حالة من الخوف والشكوك من كفاءة اللقاح الصيني بين أوساط الأطباء والممرضين وفي الإدارات الصحية بالمحافظات المختلفة.

عقار خطير

وجاءت تلك المخاوف بعد أن قررت هيئة الرقابة الصحية البرازيلية، المخولة بمراقبة سير التجارب ومنح التراخيص، إيقاف كافة التجارب على اللقاح الصيني “سينوفارم” في البرازيل، في 9 نوفمبر الماضي، مبررة قرارها بأن “حدثاً خطيراً يستدعي المراجعة”.

كما أعلنت دولة بيرو، مساء الجمعة الماضة، وقف التجارب الإكلينيكية الخاصة بلقاح “سينوفارم” الصيني، بسبب اكتشاف أعراض “عصبية وعضلية”، على عدد من المتطوعين تشبه أعراض متلازمة غيلان-باريه التي يمكن أن تتحول إلى شلل في بعض الحالات، وهي أعراض سبق وتسببت بوقف العديد من حملات التلقيح حول العالم.

من جانبها قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في وقت سابق، إن إعلان مسؤولي الصحة في مدينة “جياشينغ” الصينية، عن استخدام عقار “سينوفارم”، يسلط الضوء على كيفية توسيع بكين من حملتها الجماعية للتطعيم، حتى قبل انتهاء الاختبارات الصارمة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الصينيين يقبلون على الحصول على لقاحات فيروس كورونا التي أنتجها بلدهم، رغم عدم إثبات سلامتها وفعاليتها”.

وأضافت الصحيفة أن “اللقاحات الصينية كانت دائماً موضوع شك، بسبب سلسلة من فضائح الجودة التي تلاحقها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى