عربي

التليجراف: وحدات إسرائيلية على مواقع التواصل ..تتودد للشباب العربي وتحذر من إيران

كشفت صحيفة “ذا تلجراف” البريطانية، في تقرير لها، إن إسرائيل تستعين بوحدات رفيعة المستوى لنشر قنوات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والفارسية، تهدف إلى التودد إلى الشباب العربي وتشك في إيران.

وأوضحت الصحيفة، أنه يعمل بهذه الوحدة الرقمية، التي توجد داخل مقر الشؤون الخارجية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، فريق من الشباب الذين يجيدون عدة لغات ونجحوا في اجتذاب ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وإنستجرام.

وبحسب الصحيفة، زادت وحدة الشبكات الاجتماعية الإسرائيلية من إنتاجها بنسبة 20% منذ توقيع اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية، وحصدت أكثر من 800 مليون مشاهدة لصفحاتها هذا العام، أي ما يقرب من ضعف الرقم عام 2019.

ووصفت الصحيفة البريطانية تلك الوحدات، بأنها تمثل “القوة الناعمة لتعريف العرب بوجهة النظر الإسرائيلية في القضايا الأمنية الكبرى، مثل التهديد الذي يشكله النظام الإيراني، والجماعات التي تعمل بالوكالة عنه في المنطقة”.

إسرائيل بالعربية

وقال “جوناثان جونين”، رئيس فريق اللغة العربية في وحدة التواصل الإجتماعي، لصحيفة صنداي تلجراف “إنها نقطة تحول كبيرة”، مؤكدا أن عملهم عبر الإنترنت وضع الأسس الأولى لاتفاقيات السلام بين إسرائيل والعرب.

وأضاف: “لولا وسائل التواصل الاجتماعي لم نكن لنتمكن من الوصول إلى مثل هذا الجمهور الكبير في العالم العربي، لأن إسرائيل ليس لديها علاقات رسمية مع معظم الدول العربية، ومعظم وسائل الإعلام العربية معادية جدًا لنا”.

وبحسب الصحيفة، فأنجح منصة حتى الآن هي صفحة “إسرائيل بالعربية” على فيسبوك، التي تضم 2.8 مليون معجب.

وتظهر إحدى المنشورات الأخيرة التي تلقت أكثر من 6000 “إعجاب”، مجموعة مبتهجة من العرب، إحداهن ترتدي الحجاب، وتجلس في مطعم في دبي مع السياح الإسرائيليين. وجاء في التعليق المصاحب للصورة “لغتنا تختلف واصولنا متنوعة، لكننا جميعًا بشر”.

ومن الرسائل التي أرسلتها الوحدة تغريدات مثل “تعلموا العبرية. كلمات بسيطة عن السلام. أهم الكلمات التي تتعلق بالسلام بعد الاتفاق على تطبيع العلاقات الكامل بين إسرائيل والإمارات”.

إيران

وعلى صفحات فيسبوك التابعة لهذه المنصات توجد صور براقة للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مع هجوم مضاد على البلدان التي يمارس فيها وكلاء إيران نفوذًا مثل سوريا والعراق.

ويقول جونين “نحن نجمع بين المحتوى الناعم والمحتوى الدبلوماسي السياسي. ونريد أن نظهر للعالم العربي أن لدينا تحديًا مشتركًا، ليس فقط مع النظام الإيراني ولكن أيضًا في التنمية الإقليمية”.

كما تدير هذه المنصات ايضا قنوات التواصل الاجتماعي بالفارسية، التي تصل إلى حوالي مليون مستخدم في إيران التي تمثل العدو اللدود لإسرائيل.

وقال يفتاح كورييل، رئيس الدبلوماسية الرقمية، إنهم يريدون أن يُظهروا للإيرانيين أنهم “ليسوا أعداء لإسرائيل” وأن هناك تعاطفًا واسع النطاق مع أولئك الذين يعانون من الخراب الاقتصادي والقمع في الداخل الإيراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى