حقوق الإنسان

بعد إحالتهم لمحكمة طوارئ: 10 منظمات تتضامن مع نشطاء “التنسيقية للحقوق والحريات”

أعربت 10 من المنظمات الحقوقية، عن تضامنها مع نشطاء “التنسيقية للحقوق والحريات” والذين ستبدأ محاكمتهم أمام محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ يوم السبت المقبل.

ويحاكم نشطاء التنسيقية، بتهم تتعلق بممارستهم للعمل الحقوقي السلمي دفاعاً عن ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وانتهاكات الحق في الحياة.

وقالت المنظمات الـ10 في بيان مشترك، أن نشطاء التنسيقية يحاكمون في القضية (رقم 1552 لسنة 2018 أمن دولة عليا) والتي تضم 31 متهمًا، من بينهم 14 محبوسين.

وبينما وجهت نيابة أمن الدولة العليا للمتهمين تهم قيادة والانضمام لجماعة الإخوان المسلمين وتمويلها ودعمها، فإنها اختصت أربعة من بين المتهمين لتوجه لهم تحديدًا تهمة توثيق وكشف انتهاكات حقوق الإنسان من خلال صفحات التنسيقية على مواقع التواصل الاجتماعي.

والنشطاء الأربعة، هم: “هدى عبد المنعم”، المحامية بالنقض والعضوة السابقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، و”عزت غنيم“، المحامي الحقوقي والمدير التنفيذي للتنسيقية، و”محمد أبو هريرة” المحامي، وزوجته “عائشة الشاطر“.

اتهامات باطلة

وقال البيان، أنه وفقًا لقرار الاتهام في القضية، والصادر في 23 أغسطس الماضي، فإن أفراد التنسيقية الأربعة متهمون بأنهم: “استخدموا مواقع على شبكة المعلومات الدولية بغرض الترويج لأفكار داعية إلي ارتكاب أعمال إرهابية”.

وأدعت الأجهزة الأمنية أنهم “استخدموا حسابين بموقعي الفيسبوك وتويتر وقناة بموقع اليوتيوب على شبكة المعلومات الدولية تحت مسمى التنسيقية للحقوق والحريات بغرض الترويج لأفكار مزعومة عن تروط المؤسسات الشرطية في احتجاز مواطنين بدون وجه حق وقتل وتعذيب واستعمال القسوة مع آخرين، وتعمد عدم تقديم الرعاية الصحية للمسجونين”.

بالإضافة إلى “تواطؤ الجهات القضائية في تحقيق البلاغات المقدمة في هذا الشأن ومحاسبة المسئولين عنها، وصدور أحكام قضائية بالإعدام بدون أدلة وخلو المحاكمات الجنائية من ضمانات العدالة، وذلك بقصد تحريض المواطنين على استخدام القوة والعنف ضد مؤسسات الدولة للإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي”.

كما اتهمت النيابة الأفراد الأربعة بأن “أذاعوًا عمدا في الداخل والخارج أخبارًا وبيانات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، بأن أذاعوا منشورات عبر الحسابين الرسميين “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” بموقعي الفيسبوك وتويتر، ومقاطع مصورة عبر قناة تحمل ذات الأسم بموقع اليوتيوب”.

وبحسب بيان اتهامات النيابة، كان من شأن ذلك “إضعاف هيبة الدولة واعتبارها وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصالح العامة والقومية.”

وشدد الموقعون على البيان المشترك، أنهم يعتبروا “التهمتين الموجهتين للزملاء في التنسيقية المصرية هي من صميم العمل الحقوقي المشروع بل الواجب على كل إنسان، ولا تعدو كونها ممارسة سلمية للحق في حرية التعبير والدفاع عن الحريات، وجميعها حقوق يحميها الدستور المصري والقانون الدولي”.

وأضاف البيان: “تعيد المنظمات الحقوقية التأكيد على رفضها لاستمرار فرض حالة الطوارئ دون انقطاع منذ 2017 بالمخالفة للدستور”.

وتابع: “في ظل حالة الطوارئ الباطلة المفروضة حاليًا تواصل السلطات القضائية إحالة المواطنين المدنيين إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، وهي محاكم استثنائية لا تضمن الحد الأدنى من حقوق المحاكمة العادلة، حيث لا يسمح للمتهمين بالطعن على أحكامها أمام أي هيئة قضائية، كما تخضع أحكامها لسلطة رئيس الجمهورية الذي يملك إلغاءها أو تخفيفها أو الأمر بإعادة المحاكمة، في انتهاك واضح لمبدأ الفصل بين السلطتين التنفيذية والقضائية”.

وفي الختام أكد البيان المشترك، أن أعضاء التنسيقية الأربعة محتجزون رهن الحبس الاحتياطي المطول ومفتوح المدة منذ قرابة ثلاثة أعوام دون محاكمة وبالمخالفة للقانون الذي يمنع الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين؛ حيث ألقي القبض عليهم في مارس ونوفمبر من عام 2018، وتعرضوا من وقتها لسلسلة من الانتهاكات التي وثقتها المنظمات الحقوقية المصرية والدولية وهيئات الأمم المتحدة التي اعتبرت القبض عليها اعتقالًا تعسفيًا وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

والمنظمات الـ10 الموقعة هي:

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

كوميتي فور جستس

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط

مبادرة الحرية

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

المركز الإقليمي للحقوق والحريات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى