حقوق الإنسانمصر

حملة “حتى آخر سجين” تدين التنكيل بالمعتقلين السياسيين في سجن بدر الجديد

أدانت حملة “حتى آخر سجين” الحقوقية، الممارسات الامنية التي تمارس بحق محتجزي مركز الإصلاح والتأهيل (سجن بدر الجديد) منذ نقل السجناء السياسيين إليه خلال يونيو الماضي.

وأوضحت الحملة أن الممارسات الأمنية القمعية، أدت إلى وفاة المعتقل “محمد عبدالحميد الصيفي”، 61 عاماَ، والمصاب بسرطان المعدة في 5 أكتوبر الجاري، بسبب الإهمال الطبي.

التنكيل بالمعتقلين في سجن بدر

وأكدت الحملة في بيان لها، أن الأجهزة الأمنية مستمرة في نهجها القائم على الانتقام من السجناء السياسيين بشتى أنواع سوء المعاملة الإنسانية.

وتطالب الحملة السلطات المصرية بوقف كافة أشكال التنكيل بحق السجناء وتنفيذ الحقوق المنصوص عليها في الدستور وقانون تنظيم السجون.

وأضاف البيان: “منذ منتصف العام الجاري تم نقل المحتجزين من سجن طرة شديد الحراسة (العقرب) إلى سجن بدر الجديد، ومنذ لحظة وصولهم؛ تعرضوا للتجريد من كافة متعلقاتهم الشخصية، و احتجازهم في زنازين ضيقة بها كاميرات مراقبة تعمل 24 ساعة في الزنازين الجماعية والانفرادية”.

وتابع: “كما يتم تسليط كشافات ضوئية على السجناء السياسيين مما يمنعهم من النوم كإحدى أساليب التعذيب الجماعي مما أدى لتعرض العديد منهم للانهيار العصبي خاصة السجناء القادمين من سجن العقرب الذين لم يتعرضوا للشمس ولا للضوء لفترات طويلة، كذلك تعمل شفاطات الهواء طوال اليوم مما يجعل درجات الحرارة شديدة الانخفاض لدرجة تجعل السجناء غير قادرين على النوم وفي حالة برودة شديدة”.

وأوضح البيان، أن ذوي المحتجزين يعانون منذ بداية نقل السجناء، أشد أنواع المعاناة، حيث تم نقل ذويهم دون إخطارهم بمكان احتجازهم الجديد، فكان بعض الأهالي في اليوم الواحد يتنقلون بين منطقة سجون طرة في جنوب القاهرة  إلى سجن أبو زعبل في شمال القاهرة وسجن بدر في شرق القاهرة بحثا عن أقاربهم في السجون.

وبعد أن تأكدوا من وجودهم في سجن بدر الجديد؛ منعت إدارة السجن الزيارات عن السجناء السياسيين خاصة المحتجزين منهم بسجن بدر 3 ومنع ذويهم من وصول الطعام (الطبلية) والملابس، والكتب، والورق، وأدوات النظافة، ومنع المراسلات مما دفع أحد ضباط السجن قوله لذوي المحتجزين في سجن بدر 3 “ليس لديهم أي حقوق”.

الانتهاكات ضد المحامين 

من ناحية أخرى رصدت الحملة الانتهاكات التي يتعرض لها المحامون الموكلون بالدفاع عن المسجونين السياسيين بسجن بدر، حيث تُعقد المحكمة داخل أسوار السجن الذي يوجد على أطراف القاهرة ولا توجد أي وسيلة مواصلات مباشرة له.

ويستغرق الوصول إلى المحكمة أكثر من ساعتين، كما أن قاعة المحكمة ضيقة للغاية ولا تستوعب الأعداد الموجودة من المحامين وهي أصغر من قاعات محكمة سجن طره.

وعلى صعيد المحاكمات، رصدت الحملة أيضا نظر قضايا السجناء السياسيين المحبوسين احتياطيا عن طريق الفيديو كونفرانس، إذ  ينقل السجناء السياسيين المطلوب تجديد حبسهم من زنازينهم الي غرفه مخصصه في كل سجن، دون حضور أي إشراف قضائي، أو حضور أي عضو من النيابة العامة.

ويقف السجين امام كاميرا فيديو، ليظهر أمام القاضي علي شاشة، لتبدأ إجراءات المحاكمة الافتراضية التي لا تضمن أي استقلالية ولا حرية للمتهم تمكنه من الدفاع عن نفسه، كما يحرم من التواصل مع محاميه، في انتهاك صارخ لأبسط قواعد العدالة.

كذلك يضاف إلى الانتهاكات السابقة ما يُمارس في جلسات الموضوعي حيث يتواجد السجناء داخل قفص زجاجي  بقاعة المحكمة، ممنوعين من التواصل مع المحامين ويقتصر تواصلهم مع القضاة على كاميرا فيديو وميكروفون داخل القفص.

وأكدت الحملة على رفضها القاطع لهذه الممارسات التي لم تتغير بالرغم من الدعاية الإعلامية التي قامت بها السلطات المصرية مطلع العام الجاري بجانب تعديل القوانين لتشمل تغيير اسم السجون إلى مراكز الإصلاح والتأهيل.

وقالت الحملة في البيان: “أن السياسة الأمنية واحدة لم تتغير بحق السجناء خاصة المحبوسين منهم على خلفية سياسية”.

وطالبت الحملة بوقف هذه الاعتداءات فوراً والتحقيق في ملابسات وفاة أول سجين داخل السجن، وتفعيل دور النيابة والمجلس القومي لحقوق الإنسان في الإشراف القضائي على السجون دون إنذار مسبق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى