مصر

“التوريث في البرلمان”.. تصعيد اثنتين من أبناء أعضاء النواب محل أبويهم الراحلين

أثار تصعيد اثنتين من أبناء أعضاء مجلس النواب، لعضوية البرلمان المصري، بعد وفاة والديهما، حالة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان “فوزي فتي” النائب عن دائرة أجا بمحافظة الدقهلية، قد توفى في ديسمبر الماضي، وصعد البرلمان ابنته “آية فوزي” محله.

وتوفي “فتي” في ديسمبر الماضي، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا، وهو الفائز عن حزب “مستقبل وطن” المدعوم من الأجهزة الأمنية، ضمن مقاعد “القائمة الوطنية”.

في ذات السياق، توفى “سعد الجمال”، النائب بقطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد، يوم الجمعة الماضي، لتحل محله ابنته “أسماء”.

والنائب سعد الجمال، هو لواء متقاعد في جهاز الشرطة، وقيادي سابق في الحزب الوطني المنحل، إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وشغل الجمال منصب مساعد مدير أمن القاهرة للأمن العام عام 1992، وبين عامي 1995 و1997 تولّى منصب مدير أمن قنا بدرجة “مساعد وزير داخلية”.

وفي أعقاب تقاعده، انتخب عضواً في مجلس الشعب السابق عام 2000 كنائب في دائرة مركز الصف بالجيزة ممثلاً عن الحزب الوطني “المنحل”.

التوريث في البرلمان

وتستند هذه الوقائع إلى نص المادة 25 من قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 التي تبين كيفية التصرف القانوني حال خلو مقعد مجلس النواب في حالة وفاة النائب.

ونصت المادة على أنه “إذا خلا مكان أحد الأعضاء المنتخبين بالنظام الفردي قبل انتهاء مدة عضويته بـ6 أشهر على الأقل أجري انتخاب تكميلي، فإن كان الخلو لمكان أحد الأعضاء المنتخبين بنظام القوائم حل محله أحد المترشحين الاحتياطيين وفق ترتيب الأسماء الاحتياطية من ذات صفة من خلا مكانه ليكمل العدد المقرر.

فإن كان مكان الاحتياطي من ذات الصفة خاليا يصعد أي من الاحتياطيين وفق أسبقية الترتيب أيا كانت صفته”.

وكانت كل من أسماء سعد الجمال، وآية فوزي مرشحتين احتياطيتين لوالديهما بالقائمة الانتخابية.

وبحسب مصادر قانونية، عمد غالبية النواب الفائزين عن قائمة النظام الحاكم، إلى إدراج أسماء أبنائهم أو أشقائهم كبدلاء عنهم في القائمة الاحتياطية، بغرض تصعيدهم في حال الوفاة من دون إجراء انتخابات.

ويعود توارث المقاعد في مجلس النواب إلى دفع المرشحين الفائزين مبالغ طائلة لوضع أسمائهم على القائمة المشكلة بمعرفة الأجهزة الأمنية الموالية للسيسي.

ووصلت في بعض الحالات المبالغ التي يتم دفعها إلى 50 مليون جنيه، وذلك حتى تستفيد العائلة من عضوية البرلمان، وما يصاحبها من حصانة لمدة خمس سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى