ترجماتمصر

الجارديان تبرز المخاوف من تفشي كورونا داخل زنازين سجن طرة سيئ السمعة

تحدثت صحيفة الجارديان البريطانية عن تصاعد مخاوف الجماعات الحقوقية حول سلامة السجناء في سجن طرة سيئ السمعة، مشيرة إلى أنه تم تطويق أجزاء من المجمع الذي يضم 8 سجون، لحجر الأشخاص المصابين بالفيروس التاجي، موضحة أن منع الزيارات عن المعتقلين منذ مارس الماضي لم يمنع العدوى لأن السجانين حتمًا يعودون لبيوتهم.

رابط التقرير

تفشي كورونا داخل زنازين سجن طرة

وتقول عائلات المحتجزين داخل المجمع الضخم جنوب القاهرة، الذي يضم ثمانية سجون فردية على الأقل، بما في ذلك جناحان أمنيان، في إشارة إلى سجن العقرب: إن محاولات السلطات لمكافحة انتشار Covid-19 داخل طرة هي في أفضل الأحوال مستحضرات تجميل.

ونقلت الصحيفة عن منى سيف، شقيقة الناشط علاء عبد الفتاح، المحتجز في السجن منذ سبتمبر 2019 القول: “كانت الأمور غير مستقرة منذ أن منعت الزيارات في مارس”.

وأوضحت سيف أن سلطات السجن منعت إمدادات المطهرات والصابون التي قدمتها أسر السجناء، في المقابل فشلت في حمايتهم من العدوى.

وأضافت: “يُسمح لجميع العاملين في طرة بالعودة إلى منازلهم يوميًا، لذلك يتعرضون لعدوى محتملة، ويعودون ليتعاملوا مع السجناء الذين لا يمكنهم الوصول إلى الإمدادات الصحية، أو معلومات حول كيفية انتشار الفيروس”.

ومنذ فرض حظر الزيارات، انقطع الاتصال بين السجناء والعالم الخارجي.

لكن عائلات المعتقلين وجماعات حقوق الإنسان أفادت بأن أقسامًا من السجون، بما في ذلك سجن العقرب، يتم استخدامها كحجر صحي حاليًا لعزل المصابين بالفيروس.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، طالب تحالف من الجماعات الحقوقية الحكومة المصرية بالإفراج عن المعتقلين المصابين بالفيروس التاجي.

وفاة سيد بونات

ويتزايد القلق منذ وفاة السيد أحمد حجازي، الشهير بسيد بونات الشهر الماضي، والذي كان يعمل في مجمع السجون المترامي الأطراف متأثرًا بإصابته بفيروس Covid-19.

و“سيد بونات” هو المسئول عن تسلم الأموال من ذوي السجناء واستبدالها “ببونات”.

وحذر حقوقيون من أن المتوفى خالط الكثير من الأهالي والنزلاء قبل موته. 

ويوم 11 يونيو الجاري حذرت عائلة ياسر الباز، وهو مواطن كندي معتقل في طرة، من أنه يعاني من أعراض Covid-19، بعد وفاة سجين آخر يبلغ من العمر 42 عاما في نفس الجناح بسبب إصابته بالفيروس. 

وبعد يومين في 13 يونيو، أفادت منظمة حقوقية بالقاهرة أن سجينًا يبلغ من العمر 51 عامًا توفي بسبب الفيروس التاجي. 

وفى جهودها للتغطية على خبر وفاة سيد حجازي، نشرت وزارة الداخلية المصرية لقطات تبرز جهود مكافحة الفيروس، مع موسيقى تصويرية، ولقطات درامية للموظفين، وهم يتم فحصهم، وإجراء مسحات للسجناء، عمال من ذوي البدلات الصفراء يقومون بتعقيم مداخل الأقسام.

الجارديان 

وبحسب الجارديان تتعامل مصر حاليًا مع زيادة كبيرة في حالات الإصابة بفيروس Covid-19، التي تجاوزت 50،000 حالة مؤكدة. 

وقال أحد وزراء الحكومة مرارًا وتكرارًا، في إشارة إلى وزير التعليم العالي: إن الرقم الحقيقي من المرجح أن يكون خمسة إلى عشرة أضعاف الرقم الرسمي المعلن.

وبعد سنوات من مزاعم الإهمال الطبي داخل طرة، يعتقد المراقبون أن الازدحام والتكدس يمكن أن يسمح بسرعة بانتشار المرض بين السجناء.

وقد رفضت السلطات الإفراج الجماعي عن سجناء في أماكن أخرى للحد من انتشار العدوى.

الجارديان تبرز المخاوف من تفشي كورونا داخل زنازين سجن طرة سيئ السمعة

بناء 19 سجنًا جديدًا

وقامت مصر ببناء ما لا يقل عن 19 سجنا جديدا منذ عام 2011، وكثير منها مكتظ بسبب وجود عدد غير مسبوق من الاعتقالات، ووضع الآلاف رهن الحبس الاحتياطي.

وفقًا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” فإن 60 ألف سجين سياسي على الأقل محتجزون في مصر، في أوضاع صحية متدهورة.

وقد نشر المعتقل السابق في طرة محمد سلطان لقطات تظهر كيف تتدهور أوضاع السجون في السنوات الأخيرة، على الرغم من ادعاءات إدارة السجون، بما في ذلك زيارة قام بها وفد من الصحفيين مؤخرًا.

و في يونيو الماضي توفي الرئيس الراحل محمد مرسي في المحكمة بعد أن احتُجز في ظروف سيئة في طرة وندد خبراء الأمم المتحدة بتعذيبه.

وفي مايو توفي المخرج السينمائي الشاب شادي حبش 24 عامًا، ليصبح ثالث سجين يموت في زنزانته المزدحمة.

وقال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، الذي أطلق سراحه من طرة في مارس بعد ستة أشهر من الاحتجاز، أثناء عرضه على المحاكمة لتجديد الحبس الاحتياطي: “يعتمد معظم السجناء بشكل شبه كامل على الأدوية التي توفرها أسرهم”.

وأضاف: “إن بعض الزنازين بها 40 شخصا، إذا كانت لديك حالة واحدة إيجابية بفيروس Covid-19، فستنتشر بسرعة في تلك الأقسام، ينام الناس معًا بشكل متلاصق، ويأكلون معًا، ويكتظون في غرفة مساحتها 10 أو 15 مترًا مربعًا”.

الموت الجماعي في السجون 

من جهتها قالت منى سيف: إنها تعتقد أن الفيروس التاجي سيظل أزمة غير مرئية ما لم تصل معدلات الإصابة به إلى مستويات الأزمة، لكن حينها سيكون الوقت قد أصبح متأخرًا للغاية.

وبخلاف تقرير الجارديان، توفي أمس الأحد اثنان من المعتقلين في سجون “طنطا العمومي”، و”قوات الأمن بالعاشر”، نتيجة الإصابة بفيروس كورونا وتعنت إدارات السجون في نقلهم إلى المستشفى للعلاج. 

بما يرفع عدد وفيات الشهر الجاري بين المعتقلين في مقار الاحتجاز إلى 10 حالات، أغلبها نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.

وكانت رسائل استغاثة قد خرجت من سجن العقرب تؤكد وجود 300 إصابة بين معتقلي السجن، وتحذر من تعرض النزلاء لعملية قتل جماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى