ترجمات

الجارديان: كندا تحذر “عمر بن عبدالعزيز” من كونه هدفاً محتملاً لمحمد بن سلمان

قال معارض سعودي بارز يعيش في كندا، إن السلطات الكندية حذرته قبل فترة من وجود خطورة على حياته وأنه “هدف محتمل” للسعودية ويحتاج لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية نفسه.

وفي تقرير أعدته ستيفاني كيرتش جاسنر، للجارديان، ذكرت فيه إن عمر عبد العزيز ـ ناشط يبلغ من العمر 29 عامًا، و كان على صلة وثيقة مع جمال خاشقجي، الصحفي بواشنطن بوست، الذي قتل بسفارة بلاده في تركيا، ولم يتم العثور على جثته للآن – أخبرها أنه يعتقد أنه يواجه تهديدًا لسلامته وأن الكنديين لديهم معلومات موثوقة حول خطة محتملة لإيذائه.

رابط التقرير

 كندا تحذر “عمر بن عبدالعزيز” 

وتحدث الناشط على يوتيوب والمدون الذي لديه نصف مليون متابع على تويتر بصراحة عن الدعاية السعودية واستخدامها الذباب الإلكتروني على منصات التواصل الإجتماعي. 

وأضاف أنه في 2018 أخبره باحثون في Citizen Lab بجامعة تورنت ، الذين يتتبعون استخدام برامج التجسس، أنهم يعتقدون أن هاتفه قد تم اختراقه من قبل شبكة مرتبطة بالمملكة العربية السعودية .

وكشف أنه وقت الاختراق المزعوم، كان على اتصال دائم مع الصحفي الراحل جمال خاشقجي ، وعلى إثر ذلك تم اعتقال العديد من أفراد عائلته وأصدقائه في المملكة.

وتابعت الجارديان أنه على الرغم من تأكد عمرعبد العزيز طوال السنوات الماضية أنه وغيره من المعارضين المنفيين في مرمى ملاحقة ولي العهد محمد بن سلمان، إلا أن المعلومات الأخيرة حول استهدافه تحمل مصداقية على ما يبدو.

وأوضح للصحيفة إن السلطات الكندية “حصلت على بعض المعلومات تتعلق بوضعه وأنه ربما يكون هدفا محتملاً ممكناً” و”يريد محمد بن سلمان وجماعته أو فريقه إيذائه.

وأضاف أن الشرطة الكندية ، استدعته للمرة الأولى، و”سألوه: ما رأيك بهذا؟ وقلت أنا سعيد” حيث كان يضحك “أشعر بأنني شخص أقوم بشيء. وتعرف أنك لو تكن تعمل شيئاً يضايق محمد بن سلمان فأنت لا تؤدي عملك بشكل جيد”.

وقال علاء محاجنة محامي عبد العزيز، أنه “في اتصالاته السابقة مع الحكومة الكندية ، كان موكله دائمًا على علم بالتهديدات والمخاطر العامة التي يتعرض لها ، ولكن هذه المرة الوضع مختلف”.

وأضاف :  “كان التحذير من التهديدات الخطيرة لحياته مختلفًا هذه المرة،  كان رسميًا وتم نقله بواضح وإلحاح،  ونصحه باتخاذ الاحتياطات اللازمة.، شعرت بأنها أكثر مصداقية وأكثر واقعية. “

وقال عبد العزيز إنه يعتقد أن مثل هذه التهديدات تخرج من المملكة كوسيلة لخنق، وإسكات المعارضة، لكنه سيواصل التحدي. وتابع ” لا أريد القول إنني خائف، وصدقاً فأنا لست خائفاً ولكن عليك اتخاذ الحيطة لتكون جاهزاً “.

محمد بن سلمان

كانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قد قالت أن دلائل من متوسطة إلى عالية تشير إلى أن الأمير محمد بن سلمان أمر بقتل خاشقجي لكن المملكة ألقت اللوم على عملاء سعوديين مارقين.

وقال متحدث باسم الشرطة الكندية: ” أنه فقط في حالة ما إذا أسفر التحقيق عن توجيه اتهامات جنائية ، فإن RCMP ستعلن نتائج التحقيق وطبيعة الاتهامات وهوية (الشخص / الأشخاص) المعنيين “.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” العام الماضي، قال عمر عبد العزيز إن حملة التحرش السعودية المنسقة تهدف لإسكاته ومنعه من استهداف الذباب الإلكتروني على تويتر.

وكان عبد العزيز ينسق مع خاشقجي قبل وفاته لتعبئة جيش من المتطوعين على تويتر باسم “جيش النحل” لمواجهة الذباب الإلكتروني. 

وقال إن صعود محمد بن سلمان غيّر طبيعة تويتر في السعودية، حيث كان يستخدم للتعبير وبحرية عن الرأي الحر وإن كان بشكل نسبي. 

وبصعود محمد بن سلمان، تحول تويتر وبشكل تدريجي إلى منبر دعائي نشرت فيه الحكومة ذبابها وضغطت على المؤثرين لتضخيم رسالتها” أضاف عبد العزيز

وتابع: ”أخبرني أكثر من 30 شخصاً مؤثراً أن الحكومة السعودية عملت على ابتزازهم بمواد حصلت عليها بالقرصنة على هواتفهم ومنحوا خيارين: التعاون أو نشر المحتويات الشخصية بما فيها الصور على تويتر”. وقال: “أنا في المنفى واعتقل آخر واختفى ثالث ومحيت كل تغريداته”.

ورغم ما يتعرض له من تهديد، يشعر عبد العزيز بأنه آمن في كندا ، وقال : “في نهاية الأمر أنا آمن في كندا وآمل ألا يقوموا بعمل أحمق هنا”.

الجارديان

وبخلاف تحذيرات كندا للمعارض البارز، “عمر بن عبدالعزيز” نقلت الجارديان عن خالد سعد الجبري، وهو نجل منشق سعودي (نافذ) قوله، في مقابلة مع “غلوب أند ميل” الكندية أن هناك مخاوف حقيقية من محاولات إلحاق الأذى بهم، رافضاً أن يقدم اي تفاصيل.

وعبّرت السلطات الكندية عن قلقها من اعتقال الأمن السعودي لابن وابنة الجبري اللذان اختفيا في مارس ولم يسمع عنهما.

وعمل سعد الجبري مسؤولاً بارزاً في المخابرات والذراع اليمنى لولي العهد السابق محمد بن نايف.

وتوترت العلاقات بين كندا والسعودية عام 2018 عندما انتقدت وزيرة الخارجية- نائبة رئيس الوزراء الحالية- كريستيا فريلاند حقوق الإنسان في المملكة، و قمعها للمعارضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى