مصر

توقيع اتفاق تعيين الحدود البحرية بين مصر واليونان

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن وزير الخارجية، سامح شكري، وقع مع نظيره اليوناني، نيكوس دندياس، اتفاقا لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وزار اليوم الخميس وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس القاهرة، لاستئناف المفاوضات مع السلطات المصرية حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

الحدود البحرية بين مصر واليونان

ورجحت مصادر مطلعة أن يكون هناك اتفاق بين الجانبين على توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان مؤكدة أنه وفي أعقاب التوقيع على اتفاقية لتعيين المناطق الاقتصادية الخالصة بين اليونان وإيطاليا، أعلن دندياس، في تصريحات الثلاثاء 9 يونيو، أنه سيزور مصر للحصول على نتيجة مماثلة.

من جهته، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، أن زيارة وزير الخارجية اليوناني تمثل تطور نوعي في تاريخ العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن “توقيع اتفاقية تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان تتوافق كافة بنوده مع قواعد القانون الدولي”.

بدوره، قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس إن بلاده ستواجه جميع التحديات في المنطقة بالتعاون مع مصر، مشيرا إلى أن هناك تواصل تام ومستمر بين اليونان ومصر على أعلى الصعد.

ووصف دندياس الاتفاقية بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية بأنها “ليست قانونية”، وأن مكانها “سلة المهملات” على حد قوله.

وتابع الوزير اليوناني أن “هذا اليوم تاريخي، لأنه يأتي بعد خمس سنوات من افتتاح قناة السويس الجديدة”.

 

فيما قالت وسائل إعلام مصرية تابعة ومؤيدة للنظام إن الاتفاق بين مصر واليونان يمثل “أقوى صفعة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان”، بحسب قولهم.

خلافات مصرية 

كانت معلومات سابقة قد كشفت عن خلافات داخل المؤسسات المصرية حول طريقة التعامل مع قضية المفاوضات مع اليونان؛ إذ يؤيد الخبراء المصريون اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين أنقرة وطرابلس؛ لأنه يخدم مصلحة الدولة المصرية، في حين تؤيد الرئاسة مواصلة المفاوضات مع اليونان.

وفي العام الماضي، سُرِبَت إلى وسائل الإعلام ما يُزعَم أنها وثائق رسمية عدة خاصة بعملية المفاوضات بين مصر واليونان. وأشارت إحدى وثائق الخبراء إلى أنَّ الفريق اليوناني “يفتقر إلى المصداقية ويلجأ إلى أساليب ملتوية” في المفاوضات.

تشدد اليونان

ووفقاً للوثيقة، استمرت اليونان في تقديم “مزاعم زائفة ومغالطات، واستغلت التفاهم السياسي بين الحكومتين لإحراج الفريق القانوني المصري الذي يتولى التفاوض”.

وتكشف وثيقة أخرى من وزير الخارجية المصري سامح شكري للرئيس عبد الفتاح السيسي خلافات بين القاهرة وأثينا حول المبدأ المناسب لترسيم الحدود البحرية. وتشير بوضوح إلى أنَّ الموقف اليوناني سيؤدي إلى خسارة نحو 10000 كيلومتر مربع من حصة مصر، وهي مساحة تعادل تقريباً حجم بلد مثل لبنان.

و جاءت الاتفاقية البحرية المفاجئة بين تركيا وليبيا في نوفمبر 2019 لتغيير أوراق اللعبة في منطقة شرق المتوسط، وتزود مصر بوسيلة ضغط ضد سلوك اليونان المتشدد.

لاحقًا اعترف وزير الخارجية المصري سامح شكري، في مؤتمر روما في ديسمبر 2019، ضمنياً بأنَّ اتفاق ترسيم الحدود البحرية يصب في صالح القاهرة، مؤكداً أنَّ الاتفاقية المذكورة أعلاه “لا تمس مصالح مصر” في شرق البحر المتوسط.

ورغم ذلك سعت مصر لإسقاط اتفاق السراج وأردوغان في شرق المتوسط، بتوقيعها اتفاقية مع الجانب اليوناني، تنتقص من حقوقها.

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى