مصر

قبيل زيارة قصر بعبدا.. الحريري في زيارة إلى القاهرة للقاء السيسي

وصل الى القاهرة اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء اللبناني المكلّف سعد الحريري، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث آخر المستجدات والأوضاع العامة في لبنان.

وتأتي زيارة الحريري إلى القاهرة قبل أن يزور قصر بعبدا ويلتقي الرئيس اللبناني ميشال عون لتقديم تشكيلة حكومية من 24 وزيراً تحمل ملامح مرونة في توزيع الحقائب.

وقالت مصادر لبنانية، أن الحريري سمع من السيسي دعماً لجهوده في تشكيل الحكومة وأهمية تكاتف المساعي في لبنان لتسوية أية خلافات.

زيارة سعد الحريري للقاهرة

وأعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية في بيان، أن “السيسي رحّب بالحريري في مصر، مؤكداً دعمه الكامل للمسار السياسي للرئيس الحريري الذي يهدف لاستعادة الاستقرار في لبنان والتعامل مع التحديات الراهنة، فضلاً عن جهود تشكيل الحكومة”.

وتطرق البيان إلى “أهمية تكاتف مساعي الجميع لتسوية أية خلافات لإخراج لبنان من الحالة التي يعاني منها حالياً، بإعلاء مصلحة لبنان الوطنية، بما يساعد على صون مقدرات الشعب اللبناني الشقيق ووحدة نسيجه الوطني”.

وأشاد الحريري بما وصفه “بجهود مصر الحثيثة والصادقة لحشد الدعم الدولي للبنان على شتى الأصعدة، في ظل استمرار التحديات الصعبة التي يواجهها الشعب اللبناني، خاصةً على المستوى السياسي والاقتصادي”.

كان الحريري استهل لقاءاته في القاهرة باجتماع مع وزير الخارجية سامح شكري تمّ خلاله عرض لآخر المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، ان شكري أكد على دعم مصر للبنان الشقيق للخروج من الوضع الحالي.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ في تغريدة على”تويتر” أن “الوزير شكري شدّد خلال اللقاء على ضرورة تغليب كافة الأطراف اللبنانية للمصلحة العليا للبنان بمنأى عن أي مصالح ضيّقة”.

كان مصدرٌ مقرّب من الحريري أكد أنّ الرئيس المكلف دائماً ما يعود من كلّ زيارة بمواقف داعمة له ومؤيدة لاستمراره في مهامه انطلاقاً من تركيبة لبنان ونظامه التي تحتم في المقابل حصول تسويات وتنازلات بين القوى السياسية.

وأوضح المصدر أنه في الفترة الأخيرة بدأ الحريري يسمع كلاماً يشدد على ضرورة إحداث خرقٍ لحال الجمود بعدما باتت البلاد على مقربة من سنة تعطيل بدأت مع استقالة حكومة حسان دياب في أغسطس 2020 وفي ظلّ التحذيرات الدولية المتكرّرة من خطورة المرحلة والانهيار الشامل.

وأوضح المصدر أنّ “الحريري لم يحسم قراره بعد فيما هناك ضغوط تمارس عليه باتجاهات عدّة سواء على صعيد الاعتذار أو الاستمرار”.

وكشف المصدر أن زيارة مصر التي تقف إلى جانبه مهمّة جداً للتباحث في الملف اللبناني الحكومي والمعيشي، ولكن بمجرد أن يقرّر الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة، فهو لن يصرّح بذلك ويمشي، بل سيكشف كلّ الحقائق والخفايا أمام الرأي العام وسيُطلق خارطة عمل جديدة للمرحلة المقبلة بالخطوات والقرارات المباشرة والموجَّهة.

وفي وقت يطلّ الرئيس المكلّف على قناة “الجديد” مساء الخميس في حلقة استثنائية تحت عنوان “الرئيس المكلّف من دون تكليف” للإعلان عن اعتذاره عن عدم التأليف في حال عدم التوافق مع رئيس الجمهورية على تشكيلة وزارية، ذكرت معلومات أن القاهرة طالبت الحريري بعدم الاعتذار.

خارطة طريق مصرية

وبحسب المصدر أبلغت مصر الحريري أنها “ستعمل على وضع خارطة طريق لحل الأزمة وستدعو دولاً عربية عدة لاجتماعات تنسيقية حول لبنان”.

وكشفت مصادر لوسيلة إعلامية أن “القاهرة ستسعى إلى إنشاء مجموعة اقتصادية دولية لدعم لبنان، وأن وفداً مصرياً رفيع المستوى سيزور بيروت قريباً لدعم تشكيل الحكومة”.

كذلك تمّ إبلاغ الحريري “أن مصر ستقود حواراً عربياً لدعم لبنان ومنع تصاعد الأمور، كما وأنها ستدعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية بشكل كامل، واتفقت مع الحريري على جدول زمني يتم التشاور فيه لتشكيل الحكومة”.

يذكر أنه جراء خلافات بين الرئيس اللبناني ميشيل عون والحريري، يعجز لبنان منذ 9 أشهر عن تشكيل حكومة لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.

ومنذ أواخر 2019، يرزح لبنان تحت وطأة أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه الحديث، أدت إلى انهيار مالي وتدهور القدرة الشرائية لمعظم سكانه، فضلا عن شح في الوقود والأدوية وغلاء في أسعار السلع الغذائية. –

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى