عربي

الحكم بسجن الشيخ رائد صلاح 28 شهرًا والشيخ يرد: “لن تخيفني مدة السجن”

قضت محكمة الصلح في مدينة حيفا المحتلة، اليوم الإثنين، بالسجن الفعلي 28 شهرا على  الشيخ “رائد صلاح” رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، بتهمة التحريض على العنف والإرهاب.

وقال قاضي في المحكمة، في حيثيات قراره إن “التصريحات التي أدلى بها الشيخ رائد، في مناسبات عدة، تجاوزت جميع ما هو مسموح به وفق القوانين المرعية”.

وأضاف أن “هذه التصريحات لا يمكن اعتبارها أنها تندرج في إطار حرية التعبير عن الرأي ولا تمت بأية صلة لا من قريب ولا من بعيد مع هذا المبدأ الذي تكفله النظم الديمقراطية”.

وتعود أحداث القضية، إلى عام 2017 حين اعتقل الشيخ رائد على خلفية خطبة ألقاها خلال تشييع شبان استشهدوا برصاص قوات الاحتلال، بعد تنفيذهم عملية أسفرت عن مقتل شرطيين إسرائيليين.

وادعت نيابة الاحتلال أن ما جاء في الخطبة كان يحث على العنف والإرهاب.

وبموجب قرار المحكمة سيجري تخفيض 11 شهرا كان قد قضاها الشيخ صلاح داخل السجن في الفترة السابقة ما يعني أنه سيقضي مدة 17 شهرا أخرى ليتم محكوميته في السجن.

وفي تفاصيل قرار المحكمة، فرض السجن الفعلي 24 شهرا في ملف خطب وتصريحات الشيخ صلاح إبان هبة باب الأسباط (البوابات الإلكترونية عام 2017) في القدس المحتلة و4 أشهر آخرى، عن ملف وادي الجوز، وجرى تجميد تنفيذ الحكم لغاية 25 مارس المقبل.

يشار إلى أن إسرائيل كانت قد حظرت الحركة الإسلامية في نوفمبر 2015، بدعوى “ممارستها أنشطة تحريضية ضد إسرائيل”.

وقد شهد محيط مبنى المحاكم في حيفا تواجدا كبيرا للعديد من قيادات وكوادر الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة ولجنة المتابعة ونواب عن القائمة المشتركة إلى جانب الشيخ صلاح وعائلته.

تصريحات الشيخ رائد صلاح.

وفي تعقيبه على الحكم، نقل المحامي عمر خمايسي عن الشيخ رائد صلاح، قوله داخل قاعة محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا، إن “مدة السجن لن تخيفه في يوم من الأيام”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عمر خمايسي، أحد محامي الشيخ صلاح، خلال مؤتمر صحفي عقد خارج قاعة المحكمة في حيفا (شمال)، بعد قرار قاضي المحكمة بسجن الشيخ صلاح لمدة 28 شهرا أمضى منها 11 شهرا.

وكان خمايسي يتحدث بالمؤتمر وإلى جانبه الشيخ صلاح الممنوع، بقرار قضائي إسرائيلي، من التواصل مع الجمهور أو الحديث إلى وسائل الإعلام.

وقال خمايسي: “أنقل كطاقم دفاع من متابعة كلمات الشيخ خلال عشرات الجلسات، سلفا أؤكد على أن الظلم الإسرائيلي الذي يطاردني ويطارد شعبي الفلسطيني تحت قدميّ هاتين”.

وأضاف: “لسان حال الشيخ وهو يدلي بشهادته أمام القضاء قال: كان هدفي طوال الوقت أن أسجل موقفي في المحكمة الإسرائيلية انتصارا لثوابتي الإسلامية العربية والفلسطينية، بغض النظر عن قرار الحكم وعن ماهية هذا القرار، وهذا ما أكدته في أوّل جملة في شهادتي”.

وتابع: “ولذلك أنا منتصر في ملف محاكمتي، وهل هناك أعظم من الانتصار للقرآن والسنة النبوية والثوابت وللغة العربية والثقافة الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى”.

وأردف: “لسان حال الشيخ يقول ما زادني حكم القاضي إلا تمسكا بهذه الثوابت، وإصرارا على الانتصار لها، ولن تخيفني في يوم من الأيام مدة السجن التي فرضها علي القاضي ظلما وتجاهلًا عن سبق الإصرار، إن هذه الثوابت ليست ثوابت شخصية بل هي أصول في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهي ثوابت كل مسلم وعربي وفلسطيني”.

واستطرد: “لسان حال الشيخ يقول إن القاضي في قرار حُكمه، كشف لكل العالم عن حقيقة القضاء الإسرائيلي الذي أصبح في واد والعدل في واد آخر، وعندما ينتصر القضاء على العدل فهو الظلم والعنصرية والاضطهاد والمطاردة السياسية وتجريم حرية الرأي وإحياء لمحاكم التفتيش”.

ومضى الخمايسي يقول: “ولذلك، فإن لسان حال الشيخ يقول، بعد تداول الكثير والخوض في تبعات الكثير من تبعات هذه القضية، لقد قررت بعد التداول مع طاقم الدفاع أن لا أستأنف على هذا القرار مهما كان ظالما وقاسيا، لأن همي الوحيد كان أن أسجل شهادتي لله تعالى ثم للتاريخ ثم انتصارا لنا جميعا، ولأني حققت ذلك فستبقى شهادتي لعنة على الظلم الإسرائيلي”.

وختم خمايسي: “هذا لسان حال الشيخ خلال المحاكمات التي كانت على مدى العامين ونصف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى