اقتصاد

الحكومة المصرية تتلاعب بأرقام البطالة

كشف تقرير حكومي صدر عن جهاز الإحصاء المصري في أغسطس 2019، عن تلاعب الحكومة المصرية بأرقام البطالة حتى تظهر أقل بكثير من الواقع، بعد صدور تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ففي الوقت الذي أكدت فيه بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل البطالة في مصر على مدار سنوات ما بعد الانقلاب العسكري في يوليو 2013، إلى 7.5 % في الربع الثاني من 2019، انخفاضا من 13.7 % عام 2013.

وإعلان نتائج بحث القوى العاملة للربع الثاني “أبريل – يونيو” لعام 2019، وبلوغ معدل البطالة 7.5 % من إجمالي قوة العمل، بانخفاض قدره 2.4 % عن الربع المماثل من العام السابق 2018.

أصدر الجهاز نفسه في أغسطس 2019 انخفاض عدد المشتغلين في مصر من 26.2 مليون مشتغل بنهاية يونيو 2018، إلى 26.0 مليون مشتغل بنهاية يونيو 2019، بانخفاض بلغ 200 ألف مشتغل، ما يعني زيادة عدد العاطلين بنفس الرقم، وبالتالي زيادة نسبة البطالة، وليس انخفاضها.

كان الخبير الاقتصادي “عبد الحافظ الصاوي” قد شكك في أرقام البطالة المعلنة من قبل الحكومة، حيث قال: “إن التلاعب بالأرقام جريمة في حق الوطن، وإذا سمحت لهم ضمائرهم بهذه الجريمة، فليحترموا عقول الناس، فالحكومة تخدع المواطنين لكي تصل لنتيجة مفادها أن أعداد العاطلين في تراجع”.

كما أكد الخبير الاقتصادي ممدوح الولي “أن الإعلان عن انخفاض معدل البطالة إلى 7.5 % بشهر يونيو الماضي، بعد الإعلان عن انخفاضه إلى 8.1 % في مارس من العام الحالي، أمر يتنافى مع الركود بالأسواق، وتتخلص كثير من الشركات عن جانب من عمالتها، بل وتغلق بعض المنشآت أبوابها بسبب الركود”.

وأضاف الولي: “كأن مصر أصبحت حسب البيانات الرسمية أفضل حالا من فرنسا التي بلغت البطالة بها في يونيو الماضي 8.7 %، ومن إيطاليا التي بلغت بها البطالة 9.7 %، وإسبانيا البالغ معدل بطالتها 14 %، واليونان البالغ معدل بطالتها 17.5 % في يونيو الماضي، بل وأفضل من السعودية التي يدور معدل بطالتها حول ال 12 %”.

كما تقيس الإحصاءات الرسمية البطالة بشكل فصلي، من خلال عينة تصل إلى 20 ألف أسرة، تعتبر من يعمل ساعة بالأسبوع مشتغلا وليس عاطلا، وبالتالي فإن تلك العمالة المؤقتة والموسمية وغير المنتظمة تعدها الإحصاءات الرسمية من بين المشتغلين، ما يشكك في صحة الأرقام الرسمية المعلنة عن نسبة البطالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى