مصر

 الخارجية الإيطالية تطالب مصر بمحاسبة قتلة “ريجيني” والإفراج عن باتريك زكي

طالب وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، أمس الأربعاء، النظام المصري، بمحاسبة قتلة الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني”، وإطلاق سراح الناشط الحقوقي “باتريك زكي”.

جاء ذلك في كلمة للوزير الإيطالي أمام الدورة الـ46 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي عُقدت عبر الفيديو كونفرانس.

ودعا “لويجي دي مايو”، مصر، إلى إظهار الحقيقة بشأن ملابسات ما وصفه بـ”القتل الوحشي للباحث الإيطالي خوليو ريجيني، وتقديم المتورطين المسؤولين عن تلك الجريمة إلى العدالة”.

كما قال في كلمته: “اسمحوا لي أن أعرب عن قلقي العميق إزاء الوضع الحرج للمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في مختلف مناطق العالم”.

وتابع: “أود أن أشير إلى باتريك زكي الطالب الشاب، الذي ما زال معتقلاً ظلماً في مصر. ونحن نطالب السلطات المصرية بإطلاق سراحه”.

وطالب وزير الخارجية الإيطالي، الحكومة المصرية، بضمان الاحترام الكامل للحقوق والحريات المنصوص عليها في دستورها، ومعالجة جميع حالات الإخفاء القسري.

باتريك جورج

كانت سلطات مطار القاهرة الدولي، قد ألقت القبض على باتريك في 7 فبراير من العام الماضي، أثناء عودته من إيطاليا، حيث يدرس، لقضاء إجازته في مصر.

واتهمت أسرة جورج، الأمن المصري، بتعذيبه وضربه، وصعقه بالكهرباء، أثناء فترة اختفائه في مقرات أمن الدولة.

ووجهت السلطات لزكي، تهم “إشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي، والتحريض على التظاهر دون الحصول على تصريح، قاصداً الانتقاص من هيبة الدولة، وتكدير السلم والأمن العام، والتحريض على قلب نظام الحكم، وترويج المبادئ والأفكار التي تؤدي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية”.

ويواجه باتريك جورج أيضاً تهماً بإدارة واستخدام حساب على الشبكة المعلوماتية بغرض الإخلال بالنظام العام والإضرار بالأمن القومي، والترويج لارتكاب جريمة إرهابية، واستخدام العنف.

ريجيني

أما الباحث الإيطالي خوليو ريجيني (26 عاماً)، فهو طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج، وكان يجري بحثاً في القاهرة لنيل درجة الدكتوراه، ثم اختفى لتسعة أيام، وبعدها عُثر على جثته وعليها آثار تعذيب في القاهرة، في فبراير 2016.

وعقب العثور على جثة ريجيني، توترت العلاقات بين القاهرة وروما بشكل حاد، خاصة في ظل اتهام وسائل إعلام إيطالية لأجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيبه وقتله، وهو ما نفته القاهرة مراراً.

وقبل نحو شهر تمت إحالة قضية ريجيني لإحدى المحاكم الإيطالية بعدما وجهت النيابة العامة في روما لائحة اتهام ضد 4 ضباط من الأمن المصري لمحاكمتهم بتهم تشمل الاختطاف والتعذيب والقتل العمد لريجيني.

كان المدعي العام في روما “مايكل بريتيبينو”، قد وجه في لائحة الاتهام التي قدمها، تهمة الاختطاف والتعذيب والقتل إلى كل من “اللواء طارق صابر، والعقيد آسر كمال، والعقيد هشام حلمي، والمقدم مجدى عبدالعال شريف”، لكن السلطات المصرية رفضت تسليمهم أو إخطارهم بالتهم الموجهة إليهم .

يأتي ذلك في الوقت الذي تطالب فيه روما، الاتحاد الأوروبي، بفرض عقوبات على مسؤولين مصريين متورطين في قضية ريجيني، ومراجعة علاقاته مع القاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى