أخبارمصر

الخارجية المصرية تثمن دور الجيش الليبي وتلمح إلى دعم انقلاب حفتر

أصدرت الخارجية المصرية، الثلاثاء، بيانًا صحفيًّا تعليقًا على إعلان حفتر إسقاط اتفاق “الصخيرات”، وتنصيب نفسه حاكما للبلاد، أعلنت فيه مساندتها لتحركات الجيش الليبي.

 

وأكد المستشار “أحمد حافظ” المتحدث الرسمي باسم الوزارة، تمسُك مصر بالحل السياسي وبمبدأ البحث عن تسوية سياسية للصراع في ليبيا على الرغم من وجود خلافات بين الأطراف الليبية حول كيفية تنفيذ ذلك، على حسب وصفه.

 

دعم حفتر

وشدد المتحدث في البيان الذي نشرته الصفحة الرسمية للوزارة على الفيسبوك، أن مصر تسعى لتحقيق الاستقرار على الساحة الليبية مع الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي ليبيا الشقيقة، وذلك في إطار تعاونها الدائم مع الدول الشقيقة والصديقة المجاورة لليبيا والمهتمة بمصير الشعب الليبي.

وشدد بيان الخارجية المصرية على أن البحث عن حل سياسي لا يعني ولا يجب أن يؤدي إلى التهاون في مواجهة التيارات المتطرفة الإرهابية في ليبيا المدعومة تركيًا أو الدخول معها في مفاوضات حول مستقبل ليبيا.

 

وفي تلميح واضح على دعم مصر لانقلاب حفتر، عبر المتحدث باسم الخارجية المصرية، عن “تقدير مصر لما حققه الجيش الليبي من استقرار نسبي في الأراضي الليبية”.

 

وزعم حافظ أن تحركات الجيش الليبي أدت إلى تراجع العمليات الإرهابية في هذا البلد، وهو ما يعني بكل تأكيد انحسار الخطر الإرهابي الذي ينطلق من ليبيا ليهدد دول جواره القريبة والبعيدة، حسب وصفه.

 

الموقف الأمريكي

 

في ذات السياق، أعلنت السفارة الأمريكية في ليبيا عن أسف الولايات المتحدة من إعلان قائد الجيش الليبي المشير “خليفة حفتر” الانسحاب من اتفاق الصخيرات.

 

وقالت السفارة الأمريكية في بيان: “تعرب الولايات المتحدة الأمريكية عن أسفها لاقتراح القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير حفتر أن التغييرات في الهيكل السياسي الليبي، يمكن فرضها من خلال إعلان أحادي الجانب”.

 

ورحبت السفارة بأي فرصة لإشراك حفتر وجميع الأطراف الليبية في حوار جاد حول كيفية حلحلة الأزمة وإحراز تقدم في البلاد.

 

الرفض الروسي

 

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف”: إن بلاده ترفض إعلان تنصيب اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، نفسه حاكما على ليبيا.

 

وأوضح لافروف “أن روسيا لا تؤيد ذلك، وأن الوضع الراهن في سبيل حل الأزمة الليبية، لا يبرر اتخاذ قرارات أحادية الجانب”.

 

وتابع قائلاً: “لا نقبل رفض رئيس حكومة الوفاق الوطنية فايز السراج الحوار مع حفتر، كما نرفض قرار حفتر حيال محاولته تحديد مصير الشعب الليبي بمفرده، وكلاهما لا يساهمان في تأمين التوصل إلى مفاوضات مستقرة من شأنها حل الأزمة”.

 

الأمم المتحدة

 

في ذات السياق، قالت الأمم المتحدة الثلاثاء: إن اتفاق الصخيرات هو الإطار الدولي الوحيد للاعتراف بالوضع الليبي، في إشارة إلى حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام “ستيفان دوجاريك” عبر دائرة تليفزيونية مع الصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.

 

وتابع دوجاريك: “موقفنا واضح تماما في هذا الخصوص، أي تغيير سياسي في ليبيا يجب أن يتم عبر الوسائل الديمقراطية وليست العسكرية”.

 

وأردف قائلاً: “قلقون للغاية بشأن تلك التطورات، ونعتبر أن الاتفاق السياسي الليبي (المعروف باسم الصخيرات) هو الإطار الدولي الوحيد الذي يعترف بالوضع الراهن في ليبيا”.

 

كان اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قد أعلن أمس الاثنين، في خطاب لأنصاره، إسقاط اتفاق الصخيرات السياسي، وتنصيب نفسه حاكما للبلاد، دون استناد إلى أي شرعية معترف بها داخليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى