مصر

الخديعة التي تعرضت لها مصر فى ملف سد النهضة 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

علقت صحف مصرية وعربية، ورقية وإلكترونية، على تعثر مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بين مصر وإثيوبيا والسودان بعد أن انسحبت أديس أبابا من توقيع اتفاق نهائي في واشنطن.

وكان وزير الخارجية الإثيوبي غيتداحشو اندراجو، قد كشف عن أنيابه وقال أن بلاده ستبدأ في ملء سد النهضة اعتبارا من يوليو المقبل.

وقال في مؤتمر صحافي، أمس الثلاثاء، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بمشاركة وزير الري والموارد المائية، إن بلاده سوف تبدأ في التعبئة الأولية لخزان سد النهضة بعد 4 شهور من الآن، مضيفا “الأرض أرضنا والمياه مياهنا والمال الذي يبنى به سد النهضة مالنا ولا قوة يمكنها منعنا من بنائه”.

وانتقد عدد من الكتاب فى مصر، بحسب بي بي سي ما وصفوه بـ “تعنت” إثيوبيا و”مماطلتها” في عملية التفاوض حتى تنتهي من بناء السد، وأنها بذلك ضالعة في “مؤامرة”، وحذر أحدهم أن مصر “وقعت في شرَك الخديعة”.

ودعا بعضهم الحكومة المصرية إلى “التحشيد الدبلوماسي” لمنع إثيوبيا من بدء ملء خزان السد دون اتفاق.

ورأى فريق ثالث أن السد قد “بُني وقضي الأمر” وأن المفاوضات انطوت على مظاهر عدة من “الخلل الاستراتيجي”.

ونقلت صحيفة “الشروق” عن أستاذ القانون الدولي أيمن سلامة: “إن التصريحات الإثيوبية الأخيرة التي تزعم بأن سلطاتها مطلقة في إدارة وتشغيل وملء سد النهضة باعتباره في أرض إثيوبية، وتم تشييده بأموال وطنية خالصة وأن لأديس أبابا سيادة مطلقة على نهر النيل الأزرق الذي يجري في إقليمها لا تعدو إلا ترهات مرسلة، ودفوع غير مؤسسة، ومزاعم باطلة'”.

وأضاف سلامة: “إثيوبيا ليست لديها حرية الاختيار في إبرام الاتفاقيات الدولية المنظمة للاستعمال المنصف المشترك لنهر النيل بعد إنشاء سد النهضة… وإذا كانت ملكية إثيوبيا لسد النهضة مطلقة فهي محملة بأعباء قانونية دولية أهمها عدم الإضرار بالغير، وخاصة دولة مصب النهر، وهي مصر”.

وقال محمد بركات، في صحيفة “الأخبار” المصرية، تحت عنوان “التعنت الإثيوبي” إنه كان يساوره “الكثير من الشك في الموقف الإثيوبي منذ بدء المفاوضات وحتى الآن”.

ويرى الكاتب أنه منذ توقيع اتفاق المبادئ في الخرطوم عام 2015، مارست إثيوبيا “محاولات دائمة للمراوغة وإضاعة الوقت ووضع العراقيل التي تحول دون التوصل إلى توافق نهائي بين الأطراف الثلاثة المتفاوضة”.

وبالمثل، رأي محمد حسن البنا، في الأخبار، أن الأمر “أصبح واضحا وضوح الشمس، هناك مؤامرة على مصر، وإثيوبيا ضليعة فيها، والسودان تتعامل بسلبية”.

وقال سامح راشد، في “العربي الجديد” اللندنية، تحت عنوان “بُني سد النهضة وقُضي الأمر”، إن إثيوبيا كانت “تعوّل على مزيد من التسويف والتمديد”، مؤكدا أن المرة الوحيدة التي انخرطت فيها كان في إعلان المبادئ الموقع في مارس 2015.

ويضيف إن إعلان المبادئ “يعتبر بناء السد ‘حقا’ لإثيوبيا على ألا ينجم عنه أضرار ‘جسيمة’ بمصر والسودان، والاتفاق على تسوية أي خلافات بالتفاوض. ما معناه أن الإطار التعاقدي الوحيد الذي وافقت عليه إثيوبيا يكرس الأمر الواقع، ويفرض الالتزام به على دولتي المصب”.

ويؤكد الكاتب أنه “لو لم تكن أديس أبابا تدرك جيدا محدودية الضغط الأمريكي المتوقع عليها، ما أقدمت على خطوة الانسحاب، ثم إعلان التحدّي بهذه اللهجة الخشنة. وبالطبع، لو كانت ترى، ولو للحظة، أن لدى مصر أي ورقة ضغط أو سبيلا لوقف تلك المماطلة ومواجهة سياسة الأمر الواقع التي تباشرها منذ سنوات، لما استمرت على تلك السياسة”.

الموقف الخشن لإثيوبيا

وقال وزير الخارجية الإثيوبي، جيدو أندرجاتشاو، إن بلاده ترفض بيان وزارة الخزانة الأمريكية بشأن ملء سد النهضة، وكذلك رفضه للتحذير المصري بخصوص الأمر، قائلا: إنه “ليس في صالح الجميع، ولن يؤدي إلا إلى تدمير العلاقات”.

وأوضح أندرجاتشاو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سليشي بيكلي، أن إثيوبيا تبني سد النهضة لأنها تملك الحق الكامل في ذلك، مع التزامها بالحفاظ على مصالح دول المصب وعدم إلحاق أي ضرر بها.

وشدد الوزير الإثيوبي على أن دور الولايات المتحدة والبنك الدولي في عملية التفاوض، لابد أن يكون واضحا ومحددا، و منحصرا في الرقابة فقط، موضحا أن لديهما مصلحة في صياغة قانون يتجاوز المشاركة بصفة مراقب.

فى المقابل قال بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية: “إن توقيع مصر على اتفاق سد النهضة يدل على صدق الإرادة السياسية المصرية والموازنة بين مصالح الدول الثلاث”، مضيفا: “لن يُجرى ملء السد دون الوصول إلى اتفاق محدد بدقة لقواعد التشغيل و الملء”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى