مصر

الخوف من كورونا يدفع المعتقل الأمريكي “عماشة” للإضراب عن الطعام

كشفت وكالة “رويترز” للأنباء، عن إضراب الطالب الأمريكي من أصل مصري، “محمد عبد المجيد عماشة” المحبوس في سجن طرة، عن الطعام، للفت الانتباه إلى قضيته، وتخوفه من انتشار فيروس كورونا.

وقالت رويترز: إنه في شهر أبريل الماضي، وقف “عماشة” طالب كلية الطب، في ميدان التحرير بالقاهرة ورفع لافتة كتب عليها “الحرية للسجناء”، فاعتقلته السلطات.

والآن يخشى عماشة الأمريكي الجنسية المصري الأصل، انتشار فيروس كورونا في سجون مصر المكتظة بالسجناء وهو ينتظر منذ أكثر من عام محاكمته بتهمة إساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي ومساعدة جماعة إرهابية.

وقال “عبد المجيد” والد عماشة لرويترز: إن نجله استمر في الإضراب عن الطعام حتى تم نقله إلى مستشفى السجن، مشيرا إلى أنه يخشى على ابنه من مصير “مصطفى قاسم” المصري الأمريكي الذي توفي في السجون المصرية خلال يناير الماضي.

كما تساءلت “نجلاء عبد الفتاح” والدة عماشة، قائلة: “هل يتركونه حتى يموت؟! أنا لا أعرف شيئًا عنه، ولا أستطيع حتى التحدث معه لأطلب منه التوقف”.

وتقول رويترز: إنه لم يتسنَّ الاتصال بالمتحدث باسم وزارة الداخلية للتعليق على قضية عماشة.

كما رفضت السفارة الأمريكية في القاهرة التعليق على القضية، لكنها قالت: إنها طلبت الإذن للتحدث مع عدد غير محدد من المواطنين الأمريكيين المسجونين عبر الهاتف حتى استئناف الزيارات.

إطلاق سراح السجناء

يذكر أن “عماشة” طالب الطب، هو واحد من 114 ألف مسجون سياسي في مصر وفقا لتقدير حديث للأمم المتحدة.

كانت مصر، والتي يزيد عدد سكانها عن 100 مليون نسمة، قد أعلنت عن رصد 3490 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد من بينها 264 حالة وفاة. 

وأبدى كبار المسئولين ثقتهم في أن بالإمكان احتواء الفيروس من خلال تدابير سارية منذ 25 مارس، من بينها الحجر الصحي، وحظر التجوال ليلاً، وحملات توعية المواطنين.

غير أن أهالي السجناء ومنظمات حقوقية ينادون منذ ظهور أول إصابة بالمرض في 14 فبراير، بإطلاق سراح المسجونين بما في ذلك السجناء السياسيين الذين زجت بهم السلطات في السجون في إطار حملة على المعارضة في عهد عبد الفتاح السيسي.

وتقول بعض المنظمات الحقوقية وسجناء حاليون وسابقون: إن نزلاء السجون يتكدسون في كثير من الأحيان في زنازين مكتظة غير نظيفة لا تتوفر لهم فيها المياه مباشرة من الشبكات ولا وسائل التهوية أو الرعاية الصحية الكافية، وكلها ظروف مواتية لانتقال العدوى بسرعة.

إضرابات طرة

في ذات السياق، قال محام حقوقي على اتصال بالسجناء في مصر: إن إضرابا عن الطعام بدأ في عدة عنابر في مجمع سجون طرة في أواخر فبراير الماضي، احتجاجا على سوء الأوضاع ونقص المعلومات عن فيروس كورونا والتقاعس عن تطهير الزنازين.

وأوضح المحامي أن الإضراب انتهى بعد أسبوع تقريبا عندما بدأ المسئولون في السجن السماح بدخول المزيد من الأدوية والملابس والرسائل.

مطالبات أمريكية

كانت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قد أرسلوا في العاشر من أبريل الجاري، رسالة إلى وزير الخارجية “مايك بومبيو” تطالبه فيها بالمطالبة بالإفراج عن السجناء الأمريكيين استنادا إلى مخاطر فيروس كورونا.

ووردت في الرسالة أسماء “عماشة” و14 سجينا أُخَر، من بينهم اثنان آخران في مصر وآخرون في دول، منها السعودية وإيران وسوريا.

وبحسب رويترز، امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على هذه الرسالة بالتحديد. وكان ديفيد شينكر مساعد الوزير لشئون الشرق الأدنى قال في فبراير الماضي: إن الأمريكيين المحتجزين تتردد أسماؤهم من وقت لآخر في الحوار مع مصر.

م.ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى