مصر

الداخلية تعلن تصفية المتورطين في قتل رئيس مباحث قوص

قامت قوات أمن أسوان، اليوم الثلاثاء، بتصفية المتورطين في واقعة قتل رئيس مباحث قوص الرائد باسم فكري، وذلك خلال تبادل النار معهم داخل وكر بمنطقة القراريش التابعة لمدينة دراو ، بحسب مصدر أمني .

وقال بيان لوزارة الداخلية أن معلومات سرية وصلت إلى اللواء محمد عمارة مدير أمن أسوان، تفيد بتواجد المتهم الرئيسي في واقعة مقتل رئيس مباحث قوص بصحبة عنصر إجرامي داخل وكر بمنطقة القراريش التابعة لمدينة دراو.

وعلى الفور انتقلت قوات الأمن مدعومة بمجموعات قتالية إلى مكان اختبائهم، حيث تم تبادل إطلاق النار بين القوات والعنصرين، مما أسفر عن مقتل العنصرين ، وتم نقلهما إلى مشرحة دراو.

تصفية 3 أشخاص

و بتصفية شخصين اليوم ، تكون وزارة الداخلية قد أقدمت على تصفية 3 أشخاص مقابل مقتل رئيس مباحث قوص .

ففي 4 نوفمبر الجاري قامت الأجهزة الأمنية بمحافظة قنا بتصفية “وليد البح” المتهم بمقاومة الحملة الأمنية فى 31 أكتوبر الماضي بدائرة مركز شرطة “فقط”، والتي أسفرت عن مقتل الرائد “باسم فكري” رئيس مباحث قوص، وإصابة أميني شرطة و2 من الغفراء النظاميين.

وقالت مصادر أمنية: إن النقيب “باسم فكري” رئيس مباحث قوص، والذي يعمل في مديرية أمن قنا، قد لقي مصرعه، وأصيب اثنان من أمناء الشرطة خلال حملة أمنية بجنوب قنا، على عدد من الخارجين على القانون في المحافظة.

وكشفت التحريات الأولية، أنه عقب القبض على المتهم “أبو الحسن ص”، المطلوب على ذمة قضايا، خرج عدد من المسلحين من ذوي المتهم وأطلقوا النار على الحملة، مما أسفر عن مقتل الضابط وإصابة أميني شرطة بطلقات نارية، وآخر بكدمات وسحجات.

التصفية الميدانية

وغالبًا ما يتم تصفية المتهمين بقتل ضباط الشرطة بعد ضبطهم في شكل من أشكال الإعدام الميداني دون عرضهم على النيابة والقضاء.

ورغم أن التصفية الجسدية هي السير بأقصى سرعة على طريق اللاقانون، يبدي ضباط دومًا تساؤلات استنكارية: لماذا المحاكمات؟! لماذا التحريات؟! لماذا الاستجوابات؟! ما دام الأمر يمكن أن ينتهي برصاصة واحدة.

تصفية المعارضين
وقد عانى السياسيون ومعارضو النظام منذ 3/7/2013 من عمليات التصفية الميدانية، بدءًا من مجزرة فض ميدان رابعة التي شهدت مقتل الآلاف في بث حي على الهواء.

فيما كانت الميكروفونات تصرخ بأن الفض يتم بناء على قرار من النائب العام.

لكن مقتل طالب كلية الهندسة “إسلام عطيتو” يظل هو نقطة التأريخ لعمليات التصفية الميدانية، إذ تم اقتياده في صيف 2015 من لجنة الامتحان أمام مرأى ومسمع جميع الطلبة، وأمام الكاميرات، وبشهادة أساتذة جامعته.

لكن بعد أقل من 48 ساعة من اعتقاله نشرت صورته مرفقة ببيان، قالت وزارة الداخلية فيه: إن “عطيتو” قتل خلال مهاجمة وكر إرهابي في صحراء القاهرة.

ومن بعدها لقى المئات مصرعهم على هذا المنوال، ومعظمهم ممن المختفين قسريًا.

وفى واحدة من تلك العمليات أبلغ ضباط الأمن الوطني أسرة شخص من البحيرة، وهو شقيق لبرلماني سابق، أنه سيتم إعدامه ميدانيًا في الصباح، ولن يستطيعوا التعرف على جثمانه، وهو ما حدث بالفعل.

وقد ذهب المحامي الحقوقي “جمال عيد” في تعليقه على ظاهرة التصفية الجسدية إلى ما يترتب عليها مستقبلاً من انفلات إلى دائرة الدم وضياع الحقيقة، مشيرًا إلى ضرورة التمسك بالقانون كطريق وحيد لمنع الانزلاق إلى أي من تلك الدوائر.

وأضاف: “لا يحق للداخلية أن تلعب دور الشرطي والمحقق والحكم، لا يحق لها الافتراء على أبرياء باسم مكافحة الإرهاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى