مصر

الداخلية ردًا على قتل الأمريكي “قاسم”: “تلقى كافة الرعاية الصحية” 

أصدرت وزارة الداخلية المصرية، بيانًا، أمس الثلاثاء، تعقيبًا على قتل المعتقل الأمريكي من أصل مصري “مصطفى قاسم“، بأنها قدمت له كافة أوجة الرعاية الصحية لكنه أصر على الإضراب على الطعام.

وقال بيان الوزارة على الفيسبوك: “رداً على ما تداولته بعض الدوائر الأمريكية حول وفاة “مصطفى قاسم” المزدوج الجنسية من ادعاءات تتعلق باحتجاز المذكور منذ عام 2013، وتعرضه لمحاكمة صورية، والمسئولية عن تدهور حالته الصحية“.

وتابع البيان: “المذكور خضع للمحاكمة أمام قاضيه الطبيعى وضمن متهمين آخرين، تم الحكم بالإفراج عمن ثبت براءته، وإدانة من تم ثبوت ضلوعه فى القيام بأعمال إرهابية من حرق للممتلكات والشروع فى القتل ومن بينهم المذكور”.

وزعم البيان، أن قاسم “تلقى كافة أوجه الرعاية الصحية خلال فترة قضائه للعقوبة، فضلاً عن تلقيه زيارات من أفراد عائلته وسفارة الدولة التى يحمل جنسيتها بالإضافة إلى جنسيته المصرية”.

كما ادعى أن قاسم  “أصر على الإضراب عن الطعام على الرغم من توجيه النصح فى أكثر من مناسبة بخطورة ذلك على حالته الصحية، خاصةً مع إصابته بمرض السكرى، وتم توفير كافة الإجراءات القانونية والطبية لمنعه من الإضرار بنفسه، وذلك بمتابعة ورعاية من سفارة الدولة التى يحمل جنسيتها الأخرى”.

يذكر أن  وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، قالت أن قاسم (64 عاماً) نُقل من مستشفى سجن طرة إلى مستشفى جامعة القاهرة الأحد الماضي لتلقي العلاج غير أنه فارق الحياة.

إلا أن مصادر حقوقية مصرية، أكدت أنه توفي داخل محبسه في سجن طرة، جراء إضرابه عن الطعام.

وقالت منظمتا “بريترايل رايتس إنترناشونال” و”ذي فريدوم إينيشياتيف” غير الحكوميتين اللتان تمثّلان عائلة قاسم إن “السبب المباشر للوفاة هو على ما يبدو ذبحة قلبية”.

واتهمت المنظمتان السلطات المصرية “بالإهمال” في متابعة الوضع الصحي لقاسم، الذي كان يعاني من مرض السكري ومن مشاكل في القلب.

وقالت المنظمتان في بيان، “إن قاسم بدأ إضرابا عن الطعام عندما حُكم عليه في سبتمبر 2018 بالسجن، وكان مذاك يتناول السوائل فقط”.

وأضافتا أن قاسم “توقف الخميس الماضي عن تناول السوائل، وبعد فترة وجيزة نُقل إلى مستشفى محلّي حيث توفي بعد ظهر الاثنين”.

كان مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى “ديفيد شنكر”، قد أعلن عن حزنه العميق إزاء وفاة المواطن الأميركي مصطفى قاسم، داخل السجون المصرية.

وقال شنكر للصحفيين في الخارجية الأميركية، إن “هذه الوفاة في الاعتقال مأساوية ولا مبرر لها، وكان يجب تفاديها”.

وتابع شنكر: “سأواصل إثارة مخاوفنا الجدية حيال أوضاع حقوق الإنسان والمواطنين الأميركيين المعتقلين في مصر في كل المناسبات، وكذلك سيفعل فريق الخارجية الأميركية”.

كما قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في تغريدة على تويتر “إن المواطن الأميركي مصطفى قاسم توفي بعد ست سنوات في سجن مصري مثله مثل آلاف السجناء السياسيين في البلاد”.

وشدد ميرفي أنه ينبغي على وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تذكير مصر بأن المساعدات العسكرية مرتبطة قانونا بالإفراج عن السجناء، بمن فيهم ستة أميركيين على الأقل.

كما صرح السيناتور الديمقراطي “باتريك ليهي”، بأن مصطفى قاسم مواطن أميركي بريء أُلقي القبض عليه وأُدين بصورة غير مشروعة، مع نحو سبعمئة آخرين بمحاكمة مزيفة.

وأضاف: “الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض مناشدات المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة التي تتلقى حكومته منها مليارا ونصف مليار دولار كمساعدات سنوية”.

وتابع ليهي: “على البيت الأبيض استخدام نفوذه لمواجهة السيسي، الذي وصفه الرئيس ترامب بأنه الدكتاتور المفضل لديه”، مضيفًا : “الوقت حان لأن يدرك الكونجرس والبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستمرار في مكافأة مثل هذا السلوك الشائن”.

يذكر أن القضاء المصري قد أصدر حكما بسجن قاسم 15 عاما، بعد أن ألقي القبض عليه في سنة 2013، ضمن ما يعرف بقضية “فض اعتصام رابعة”.

ومنذ سبتمبر 2018، خاض قاسم أكثر من مرة إضرابا عن الطعام احتجاجا على سجنه، فيما حذّر محاميه، برافين مادهيراجو، في فبراير 2019، من أن حالة موكله الصحية سيئة جدا، خاصة وأنه يفقد وزنه وشعره بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى