أخباراقتصادترجماتمصر

وول ستريت جورنال فى تقرير مروع : الدجاج في مصر للأغنياء وأرجل الدجاج للفقراء

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا أعده تشاو دينغ وأميرة الفكي، قالا فيه إن المصريين يخفضون من استهلاك المواد الأساسية بسبب زيادة التضخم، وأن الدجاج أصبح في مصر للأغنياء وأرجل الدجاج للفقراء

أرجل الدجاج 

 وأوضح التقرير أن الحرب في أوكرانيا أثّرت على مصر نتيجة ارتفاع أسعار البضائع عالميا. ففي الوقت الذي ارتفعت فيه معدلات التضخم في نوفمبر 2022 إلى 30% قامت الحكومة المصرية باقتراح طريقة جديدة لتخفيض النفقات: كلوا أرجل الدجاج.

 وجاء على صفحة المعهد الوطني للتغذية في فيسبوك، أن أرجل الدجاج “مفيدة للجسم والميزانية”.

تراجع قيمة الجنيه المصري

 ويأتي هذا التحرك وسط زيادة في ارتفاع أسعار اللحوم والملابس والأدوية وأجور السفر، وتراجع قيمة الجنيه المصري الذي فقد نسبة 36.5% من قيمته العام الماضي، بشكل جعله ثالث أسوأ عملة أداء في العالم بعد الروبية السريلانكية والبيزو الأرجنتيني، ويتوقع المحللون ارتفاع التضخم في مارس 2023 إلى 25%.

ومع تزايد الأسعار، بات من الصعب على الحكومة استيراد المواد الغذائية من الخارج، مما أدى إلى عملية تخزين المواد. وتقول الحكومة إن الخبز والأرز وزيت الطعام اختفت من رفوف المتاجر.

وقال محمد وهبة، مدير قسم الجزارين في غرفة تجارة القاهرة، إن حجم مبيعات اللحوم العام في البلاد انخفض بنسبة 25% خلال الشهر الماضي، مشيرا إلى أن بعض الجزارين شاهد انخفاضا على الطلب بنسبة النصف.

 وفي وسط القاهرة، قال محمد القطب (53 عاما) إنه يفكر في إغلاق محل الدجاج نتيجة خسارته ماليا، وأضاف: “الدجاج الآن هو للأغنياء”، لافتا أن الكثير من الناس يشترون اليوم أجزاء رخيصة من الدجاجة.

ووقعت مصر مؤخراً اتفاقية مع صندوق النقد الدولي لاقتراض 3 مليارات دولار من أجل مساعدتها مصر على  تسديد 112 مليار دولار من ديونها المحلية والخارجية المستحقة في الأعوام المقبلة. ويعتقد الكثير من الاقتصاديين أن مصر تعيش في حالة ركود في وقت يعاني القطاع الخاص.

 وأدت المشاريع العملاقة لإنشاء الطرق والجسور وبناء مدن جديدة، إلى زيادة الديْن المصري، ما أجبر البلاد على بيع أصول لجمع المال، خاصة من المستثمرين في الخليج. وفي يوم الأربعاء، فقدت العملة المحلية نسبة 7% من قيمتها، وهذه هي المرة الثالثة منذ مارس 2022، التي يسمح فيها المصرف المركزي بانخفاض قيمة الجنيه.

وتصل قيمة الدولار الواحد اليوم إلى 27 جنيها مصريا، مقارنة مع 16 جنيها في العام الماضي.

وحمّل أستاذ الرياضة محمود إبراهيم (55 عاما) الحكومة مسؤولية زيادة معدلات التضخم. وقال: “حقيقة مطالبة الحكومة الناس بأكل أرجل الدجاج، تظهر فشلها في إدارة الأزمة”، و”ربنا يساعدنا.. لم تعد هناك كرامة للعيش في هذا البلد”.

ويقول طالب ثانوية يبلغ من العمر 19 عاما، إنه توقف عن أكل الدجاج. ومع بداية الشهر، بدأ يشعر بالقلق على دفع إيجار الشقة مع رفاقه الأربعة: “بعد خمسة أيام، يبدأ صاحب البيت بالدق على الباب”.

 وقالت هانم محمد (62 عاما) إن الناس لا يشترون البطاطس أو الجزر والبصل والبرتقال التي عرضتها مع حفيدها للبيع على عربة في وسط القاهرة. وأصيبا الاثنان بالبرد، لكن الدواء مكلف، كما لا يستطيعان شراء ملابس شتوية ولم يعودا يتناولان اللحم، ويحصلان في اليوم على 100 جنيه، بحيث يستطيعان شراء الدجاج الذي تضاعف سعره. وتقول: “هذه هي أسوأ الأيام… حتى الأطفال يفهمون أنه لا يوجد لدينا دخل، ويأكلون ما هو متوفر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى