ترجمات

عز الدين فشير ينصح تونس بالتعلم من جيرانها: الدكتاتوريات ليست حلاً

ترجمة فريق نوافذ

نصح السفير، عز الدين شكري فشير، الروائي والأكاديمي، في مقال رأي بصحيفة واشنطن بوست، تونس بالتعلم من جيرانها، وأوضح لها أن الديكتاتوريات القوية ليست حلاً.

الانقلاب على الدستور

وأشار شكري فشير إلى أن الانقلاب على الدستور الذي قام به الرئيس التونسي قيس سعيد هذا الأسبوع، يبدو محاولة واضحة لاستبدال النظام الديمقراطي الهش في تونس بحكم الرجل القوي.

وألمح إلى أنه يلبي رغبات ملايين التونسيين الذين خاب أملهم في ديمقراطيتهم الهشة التي كشف تفشي جائحة كورونا عجزها.

الدكتاتوريات ليست حلاً

وأضاف أن تجربة دول عربية أثبتت أنه رغم أن حكم الرجل القوي يمكن أن يحقق مستوى من الاستقرار والتقدم على المدى القصير، فإنه لا يستطيع حل مشاكل البلاد المتجذرة.

وأشار الكاتب إلى أن من ضمن مشاكل الأنظمة الاستبدادية العديدة اعتمادها على المحسوبية والخوف للسيطرة على مؤسسات الدولة، ولذلك تعمد إلى تقديم الولاء على الأداء والامتثال على التفكير النقدي، كما تسلب مؤسسات الدولة استقلالها وتحولها إلى أدوات طيعة في يد الحاكم.

وقال إن قيس سعيد، الأستاذ الجامعي الذي لا يتمتع بدعم مؤسسي، يعد زعيما أضعف بكثير من غيره من الدكتاتوريين في المنطقة، وقد يتمكن من تقديم بعض العون لملايين التونسيين الذين يعانون جراء الوضع الاقتصادي إذا حصل على دعم قطاع الأمن التونسي وعلى دعم أجنبي كافٍ، كما يمكنه أن يلهب حماس الشباب التونسي بخطابه المناهض لإسرائيل.

الاستبداد العربي

لكنه لن يستطيع فعل الكثير حيال التحديات عميقة الجذور التي تعاني منها بلاده، بما في ذلك افتقار السوق للقوى المستقلة، وغياب المؤسسات العقلانية المستقلة، وكذلك غياب ريادة الأعمال والتفكير الإبداعي، والأنظمة السياسية التي تشمل الجميع.

وذكر فشير أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ليس أقل طموحًا. فبرنامج “رؤية 2030” يرمي لتحويل السعودية من الاعتماد على النفط إلى مركز للتجارة والتقنيات المتقدمة. موضحاً أنه غير بالفعل شكل الحياة في المدن السعودية.

ذبح المعارضين

وأضاف: ” نجح الرئيس عبد الفتاح السيسي في إجراء إصلاحات اقتصادية جدية قللت بشدة من عجز الموازنة العامة والدعم الحكومي للسلع، وقللت معدل التضخم وحققت معدل نمو بلغ خمسة في المائة.

لكنه أطلق الرصاص على مئات المحتجين، والمعارضين الذين ذُبِحوا … أو اضطروا للجوء إلى المنفى. بل هناك الملايين من الفقراء وأبناء الطبقة المتوسطة الذين تدهورت ظروف معيشتهم.

وتابع من الحماقة أن نقلل من قيمة هذه الإنجازات. لكن من الحماقة أيضًا أن نراها وكأنها أساس لبناء دول حديثة ناجحة. فهي ليست كذلك.

مندداً بالعنف المصاحب لهذه الإصلاحات.

وختم عز الدين فشير مقاله بأن النقاط المذكورة آنفا هي المشاكل التي ترجع إليها حالة الهشاشة والاستبداد التي ترزح تحتها الدول العربية، حتى تلك التي تدعي أنها مستنيرة تساهم في تفاقمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى