مصر

الذكرى الثانية لاغتيال عبد الله مرسي: لازال الغموض يحيط بالعملية

تحل اليوم 4 سبتمبر الذكرى الثانية لوفاة عبد الله محمد مرسي، النجل الأصغر للرئيس الراحل محمد مرسي، إثر أزمة قلبية مفاجئة، فيما يعتقد أنها عملية اغتيال نفذتها السلطات الأمنية.

عبد الله مرسي

وتوفى عبد الله محمد مرسي بشكل مفاجئ إثر إصابته بأزمة قلبية في مستشفى خاص بمنطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة .

وكان نجل الرئيس الراحل يقود سيارته قبل أن يصاب بتشنجات عصبية وأزمة قلبية مفاجئة، وفشلت محاولات الأطباء في إنقاذه.

وحوكم شخص وسيدة مجهولة كانا على مقربة منه فى الشارع حين وفاته، لكن النيابة أوقفت القضية.

وجاءت وفاة عبد الله بعد أقل من 3 أشهر من وفاة والده محمد مرسي، في 17 يونيو 2019، والذي سقط ميتا في قاعة المحكمة أثناء محاكمته في قضية التخابر مع قطر، بسبب تجويعه ومنع الرعاية الصحية عنه.

ونشر عبد الله مرسي تغريدة في 14 أغسطس الماضي، تضم صور وأسماء 15 مسؤولا مصريا بينهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، متهما إياهم بأنهم خططوا وأمروا بقتل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، في ميدان رابعة العدوية بعد عزل الرئيس مرسي، وتوعد بالانتقام منهم.

وسجن عبد الله في يوليو 2018، عاماً واحداً بتهمة كيدية.

وقال د/ أحمد محمد مرسي، شقيق عبد الله
الذكرى الثانية لاستشهاد أخي #عبدالله_مرسي رحم الله أبي الرئيس الشهيد #محمد_مرسي. ورحم الله أخي عبدالله مرسي ورحم الله كل شهداء مصر وفك الله أسر أخي #أسامة_مرسي.

تفاصيل الاغتيال

وكشف المحامي البريطاني توبي كادمان، رئيس غرف العدل الدولية (غيرنيكا 37)، فى سبتمبر 2020، جانبا من ملابسات ما وصفه باغتيال عبد الله مرسي.

وقال كادمان في بيان له، إن «بعض أجهزة الأمن المصرية لم تكن راضية عما حدث، في حين كان هناك جهاز بالدولة (لم يسمه) على علم بهذه العملية قبل تنفيذها»، بحسب قوله.

وأضاف: «كان توكيل عبد الله لمكتبنا في الخارج بسبب استحالة تحريك أي قضية أو تحقيق مستقل وشفاف في الداخل في قضية الرئيس المصري الراحل في ظل غياب العدالة بعد الانقلاب العسكري على والده وتعرضه لفترة من سوء المعاملة والانتهاكات المستمرة للقانون وخرق الحماية الدستورية وحقوق الإنسان والحماية الإنسانية».

ودعا كادمان إلى ضرورة استلامهم «نتائج التحقيقات التي زعمت السلطات إجراءها، ولم تخرج للنور، وحُفظت للسرية القصوى، وهو ما يثير الشكوك حول تورط بعض مؤسسات الدولة في هذه العمليات من القتل».

وتابع: «لقد تعرض عبد الله مرسي للقتل خارج منزله في 4 سبتمبر 2019، وهذا ادعاء أقرته ووجهته النيابة العامة المصرية بعدما أسندت تهمة الشروع في قتل وتهمة القتل العمد للمواطنة رندا علي شاكر علي عسران، وهي مواطنة مصرية متزوجة مقيمة في باب الشعرية بالقاهرة، ومن مواليد أغسطس سنة 1984، وقد حصلنا على كافة شهاداتها وتصريحاتها التي كانت متضاربة».

جلسات سرية

وأشار كادمان إلى أن «رندا ظلت تُحاكم في جلسات مشورة سرية دون أي إعلان، وتم حفظ نتيجة تقرير الطب الشرعي لوفاة عبد الله مرسي تحت عنوان (سري للغاية)».

وأوضح أنه «لم تعرض المتهمة على تحقيقات شفافة، إلا أن معلومات وصلت لمكتبنا مصدرها بعض الجهات الأمنية المصرية تكشف أن الرواية التي تبناها النظام عن وفاة عبد الله غير صحيحة؛ فالسيدة لم تكن لها معرفة بعبد الله، كما زعمت السلطات وقتها، ولم تكن بمفردها وقت مقتل عبد الله، بل كانت في صحبة شخص له اسم حركي (ميشو)».

وذكر أن «(رندا) و(ميشو) قاما بنقل عبد الله بسيارته مسافة تزيد على 20 كيلومترا إلى مستشفى بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة، نتيجة حقنه، كما يبدو، بمواد قاتلة، ولم يُنقل إلى مستشفيات قريبة عمدا حتى يموت، وأن أحد الأجهزة في الدولة كان يعلم عن هذه العملية فيما لم تعرف باقي الأجهزة المعنية بمتابعة عبد الله عن الجريمة وتفاجأت بها».

وقال: «أُرسلت إلينا معلومات، مرفقة بمقطع فيديو يظهر نقل عبد الله إلى سيارته ماركة بسات فولكس، وحمله ميتا إلى مستشفى الواحة في هضبة الأهرام بالجيزة في تمام التاسعة ونصف وأربع دقائق يوم الأربعاء سبتمبر 2019، ويظهر نزول المتهمة رندا عسران من السيارة، والمتهم الآخر (ميشو) وهو يرتدي تيشيرت أحمر».

وعرض كادمان مقطع فيديو يُظهر سيارة عبد الله مرسي، ويُظهر عبد الله محمولا على نقالة، وتظهر المتهمة رندا عسران، والشخص المجهول والمعروف باسم «ميشو».

الذكرى الثانية لاغتيال عبد الله مرسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى