مصر

الذكرى 12 لتأسيس 6 أبريل : انتهى وجودها والمؤسسون سجناء أو مطاردون

قررت غرفة المشورة بمحكمة جنايات المنصورة، اليوم الاثنين، إخلاء سبيل الناشط “محمد عادل”، أحد مؤسسي حركة ” 6 أبريل “، بعد حبسه لما يقارب السنتين. وذلك بعد أن قضى 3 سنوات قبلها. قبل أن تقرر نيابة الانقلاب إعادة تدويره على ذمة قضية أخرى. وذلك بالتزامن مع الذكرى 12 لتأسيس الحركة.

واعتقل محمد عادل يوم 18 يونيو 2018، أثناء استعداده لمغادرة قسم شرطة أجا بمحافظة الدقهلية في السادسة صباحًا بعد انتهاء مراقبته اليومية. على إثر قضائه 3 سنوات في قضية تظاهر، مع أحمد ماهر مؤسس الحركة.

وبحسب التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، فقد أسندت النيابة “لعادل”، اتهامات بنشر أخبار كاذبة. وذلك بناءً على بلاغ مقدم من أحد المواطنين يتهمه بكتابة منشورات تستهدف استقرار الدولة المصرية عبر صفحته على موقع فيسبوك.

 

ذكرى تأسيس 6 أبريل

كانت حركة 6 إبريل قد ولدت أثناء الحراك العمالي الذي شهدته مدينة المحلة الكبرى عام 2008. لتتحوّل لاحقًا إلى حركة احتجاج واسعة.

إذ أطلق شباب الحركة عبر الفيسبوك دعوة للإضراب العام في 6 أبريل 2008. قبل أن تتطور الاحتجاجات في المحلة إلى أعمال عنف ضد الشرطة، ردًا على استخدامها القسوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين. مزقت خلالها صور مبارك، وأسفرت عن سقوط عدة قتلى، واعتقال العشرات.

وعقب أحداث المحلة، اتخذ مؤسسو الحركة من يوم (6 أبريل) اسما لها. ومزجت الحركة في تكوينها الأول بين مستقلين وآخرين ينتمون لتيارات سياسية متباينة من بينهم اليساري والإسلامي والليبرالي.

وبعد مقتل الشاب “خالد سعيد” بمحافظة الإسكندرية على يد قوات الأمن عام 2010، علا صيت الحركة. ونظمت فعاليات احتجاجية خلال الأشهر السابقة لثورة يناير، والتي انتهت بتنحي مبارك عن الحكم يوم 11 فبراير 2011. لتبدأ جولة جديدة من معارضة المجلس العسكري، الذي أدار شئون البلاد خلفًا لمبارك بشعار “يسقط حكم العسكر”.

وفي يوليو 2011 وقع أول صدام فعلي بين حركة 6 أبريل والمجلس العسكري. حين اتهمها المجلس في بيان بشكل مباشر بتهمة “العمل لصالح أجندات خارجية”، وهو ما رفضته الحركة.

وبعد فوز الرئيس الراحل محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012. حدث الكثير من الانقسامات داخل الحركة، وانقسمت إلى جناحي أحمد ماهر، والجبهة الديمقراطية التي قادها طارق الخولي.

 وشاركت الحركة أواخر 2012، في تظاهرات ضد مرسي، فيما عرف باسم “أحداث الاتحادية”. كما دعت الحركة بجبهتيها إلى الخروج عليه يوم 30 يونيو 2013، والتي مهّدت للانقلاب العسكري الذي قاده السيسي.

وشارك عدد من قيادات الحركة فيما بعد في التسويق للانقلاب العسكري في الخارج. قبل أن يتم الانقلاب عليهم لاحقًا، ووضعهم داخل السجون. فيما وصل القيادي بالحركة، طارق الخولي إلى البرلمان وتولى وكالة أحد أكبر لجانه.

وفي أكتوبر الماضي، اعتقلت قوات الأمن إسراء عبد الفتاح (41عامًا)، إحدى رموز الحركة، والصحفية بجريدة التحرير. ووضعتها قيد الحبس الاحتياطي، بعد أن تعرضت للإهانة والتعذيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى