مصر

الرقابة تمنع اغنية يا بلح زغلول

قررت السلطات فى مصر منع أغنية يا بلح زغلول من إحدى المسرحيات على مسرح البالون، ما تسبب فى موجة سخرية .

وكان بعض المعارضين المصريين قد أطلقوا لقب بلحه على الرئيس عبد الفتاح كنوع من السخرية .

الرقابة تمنع اغنية يا بلح زغلول

وتسببت أغنية بلحه لرامي عصام التي لاقت انتشارًا كبيراً فى سجن عدد كبير ممن شاركوا فيها، ولقى مخرجها الشاب شادي بلحه مصرعه فى مايو الماضي، داخل حبسه.

كان رواد عرض مسرحية سيد درويش على مسرح البالون بالقاهرة، قد فوجئوا بقرار الرقابة بمنع أغنيتين كانتا ضمن أحداث المسرحية الغنائية الاستعراضية، هما “يا بلح زغلول”، و مقاطع من أغنية “أهو ده اللي صار”.

وتعبر كلمات الأغنية الأولى الممنوعة – وهي يا بلح زغلول – عن إشارة لسعد زغلول باشا زعيم ثورة 1919، التي اندلعت قبل قرن واستمرت لفترة، ضد الاحتلال الإنجليزي، حيث تحايل صاحب الأغنية الموسيقار الراحل سيد درويش لذكر اسم سعد زغلول، الذي منعته سلطات الاحتلال، بالتغني بواحد من أفضل أنواع البلح المصري المسمى بـ”زغلول”.

وقد سخر مغردون من حذف أغنية يا بلح زغلول.

https://twitter.com/abdlrahimslim/status/1298392731774050311

سيد درويش

وفى تعليقه على قرار الرقابة قال الناقد الفني طارق الشناوي، حزنت على حال واحد من أهم مسارحنا (أم كلثوم) الشهير بـ(البالون)، ليس هذا هو المبنى الذى عرفناه طوال عقود من الزمان، لماذا استسلم بلا أدنى مقاومة لضربات الزمن الموجعة،… اكتشفت أن الرقابة تدخلت بعنف، وحذفت، أغانى مثل (يا بلح زغلول) التى رددها الوجدان المصرى فى تحديه للسلطة الغاشمة، بعد أن منعوا ذكر اسم سعد باشا زغلول و نفوه هو وزملاءه إلى جزيرة (مالطا)، فاختاروا أفضل أنواع البلح وأطلقوا عليه زغلول، والتقطها سيد درويش من أفواه الناس، كما اعترضوا على مقاطع من أغنية (أهو ده اللى صار)، من الذى ينصب من نفسه رقيبا على تراث موسيقى ردده المصريون قبل نحو 100 عام أو أكثر، كيف يجرؤ على حذف أغنية لا تزال لها مساحة على خريطة الإذاعة والتليفزيون، وكل الفرق الموسيقية التراثية فى مصر تقدمها؟.. لم يحدث فى أى مرحلة زمنية أن دار الأوبرا المصرية أصدرت مثلا تعليمات بمنع ترديد هاتين الأغنيتين أو غيرهما.

مقص الرقيب

وأضاف الشناوي فى مقاله بالمصري اليوم، الرقيب يرتدى دائما قميصا واقيا وهو المنع، بينما لو تخلص من القميص وأباح فقد يُطاح به، هنا يتضاعف دور مدير الرقابة فى التعامل مع موظفيه وحمايتهم، (جينات) التوجس تسكنهم..

وتابع : تذكروا مثلا عام 59 عندما منع الرقيب تداول أغنية (يا مصطفى يا مصطفى)، قرأها الرقيب أنها ضد ثورة 52 وأنهم يترحمون على زمن مصطفى باشا النحاس زعيم الوفد بهذا المقطع (سبع سنين فى العطارين وإنت حبيبى يا مصطفى)، وكان قد مضى على ثورة 52 بالفعل سبع سنوات..

من الممكن أن ألتمس العذر لموظف فى الرقابة يخشى على أكل عيشه فيقرر أخذا بالأحوط أن يرتدى القميص، ولكن كيف يصمت مدير الرقابة على هذا العبث ويرتدى هو أيضا القميص، مع الأسف (أهو ده اللى صار)!!.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى