عربي

السجن عامين على الرئيس السوداني المعزول عمر البشير

أصدرت المحكمة الجنائية الخاصة في السودان، السبت، حكما بإيداع الرئيس السوداني المعزول “عمر البشير”، في هيئة الإصلاح الإداري لمدة عامين بدلا من الحكم عليه بالسجن 10 بتهمة الاتجار في النقد الأجنبي.

وطلب قاضي المحكمة من هيئة الدفاع تبيان الظروف المخففة للحكم، في حين راعى القاضي في حكمه، عمر البشير الذي تجاوز 75 عاما.

وقال القاضي “الصادق عبد الرحمن”: ” إن البشير تجاوز السبعين من العمر لذا فإن المحكمة تقضي بحكم مخفف”.

وأكد القاضي في بداية المحاكمة أن السلطات ضبطت 6.9 ملايين يورو و351 الف دولار إضافة إلى 5.7 ملايين جنيه سوداني (ما يعادل 128 ألف دولار) في مقر إقامة البشير.

واعترف البشير بحصوله على 90 مليون دولار من حكام السعودية، لكن القضية التي صدر الحكم فيها اليوم، تتعلق بـ 25 مليون دولار تلقاها البشير من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل أشهر من سقوط حكمه.

وأشار البشير إلى أن المبلغ هو “جزء من علاقة السودان الاستراتيجية مع السعودية”، وضمن أموال الدعم التي تقدمها المملكة ولم يكن “للاستخدام الشخصي” بحسب البشير.

وشهدت العاصمة الخرطوم خلال جلسة النطق بالحكم على الرئيس المعزول، خروج مظاهرات مناوئة للحكومة الحالية من عدة أحياء بالعاصمة وتجمعت أمام القصر الرئاسي.

في الوقت نفسه، رأى “آدم راشد” نائب الأمين العام لهيئة محامي دارفور، إنه يجب محاكمة البشير “على جرائمه سواء كانت صغيرة أم كبيرة”، مشيرًا إلى أن محاكمته بشأن الفساد “قضية صغيرة جداً بالنسبة للجرائم التي ارتكبها في دارفور”.

وأضاف راشد: “ضحايا جرائمه في دارفور لا يهتمون بهذه القضية، وهي ليست في حجم التهم التي يواجهها في المحكمة الجنائية الدولية”.

كانت قيادة الجيش قد عزلت البشير في 11 أبريل الماضي، بعد احتجاجات شعبية واسعة، نددت بالفساد و بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وفي 19 أغسطس، بدأت أولى جلسات محاكمة البشير الذي يواجه تهما بالفساد بعد العثور على مبلغ سبعة ملايين يورو في مقر إقامته بعد عزله.

على الجانب الآخر، أكد مراسل قناة الحرة، في الخرطوم إن المحاكمة التي جرت اليوم، شهدت احتجاجات لمؤيدي البشير داخل وخارج مبنى المحكمة، الذين عبروا عن رفضهم “للظروف التي تجري فيها المحاكمة”.

وقالت هيئة دفاع البشير إن المحاكمة جرت في “ظروف سياسية سيئة”.

وبعد دعوات التظاهر دعما للبشير، أغلق الجيش السوداني مساء الجمعة الطرق المؤدية إلى مقر قيادته في العاصمة السودانية، فيما نشرت صباح السبت قوات أمنية كبيرة في شوارع الخرطوم. وقال الجيش في بيان محذرا: “سنمنع وقوع أي عنف”.

يذكر أن المحكمة الجنائيّة الدوليّة، كانت قد أصدرت مذكرات توقيف بحق البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع الذي اندلع في إقليم دارفور في 2003.

ويتولّى السلطة في السودان حاليا مجلس سيادة من المدنيين والعسكريين لفترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات تنقل السلطة إلى المدنيين بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى