دولي

السجن مدى الحياة دون إمكانية العفو المشروط لمنفذ مجزرة المسجدين بنيوزيلندا

قضت محكمة نيوزيلندية، الخميس، بمعاقبة الإرهابي “برنتون تارانت”، منفذ مجزرة مسجدي كرايست تشيرش، بالسجن المؤبد مدى الحياة دون إمكانية العفو المشروط.

وأقر تارانت الذي رفض توكيل محامين له، في يوليو الماضي، بارتكاب 51 عملية قتل، و40 محاولة قتل، إلى جانب تهمة الإرهاب خلال الاعتداء على المسجدين منتصف مارس 2019 في مجزرة هزت العالم.

محاكمة برنتون تارانت

وخلال جلسات المحاكمة، قرر تارانت، الصمت أمام شهادات مروعة تحدث خلالها ناجون من المجزرة.

وكان القاضي “كاميرون ماندر”، قد سأل المتهم، مساء أمس الأربعاء، إذا ما كان ينوي التحدث، بعد الإصغاء بصمت على مدار 3 أيام لغضب الناجين وعائلات الضحايا، ليرد بأنه لن يتحدث شخصيا في المحكمة.

وقال القاضي: “المحكمة قررت فرض هذه العقوبة على هذا المدان الشرير واللا إنساني، لأنّه يتعيّن عليها الردّ بطريقة ترفض بشكل حاسم مثل هذا الحقد الشرير”.

وأضاف أنّ “وراء أيديولوجيته المعوجّة يخفي تارانت كراهية عميقة دفعته إلى مهاجمة الرجال والنساء والأطفال العزّل”.

ولفت ماندر إلى الثمن الباهظ الذي دفعته الجالية المسلمة النيوزيلندية من جرّاء هذه المجزرة، وقال إنّ مرتكبها فشل مع ذلك في الترويج لإيديولوجية اليمين المتطرّف.

وتابع القاضي” “المجزرة كانت وحشية وقاسية. أفعالك كانت لاإنسانية”.

ردود أفعال

من جانبه قال المدّعي العام “مارك ظريفة”، إنّ “يدي تارانت اقترفت مجزرة غير مسبوقة في التاريخ الإجرامي لنيوزيلندا”.

وأضاف : “الدافع وراء الجريمة هو أيديولوجية عنصرية معادية للأجانب.. من الواضح أنّه أسوأ قاتل عرفته نيوزيلندا”.

وشدّد ظريفة على أنّ السجن المؤبّد هو “العقوبة الوحيدة المناسبة” للمدان الأسترالي.

وسارعت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن إلى الترحيب بالعقوبة الصادرة بحقّ تارانت.

وقالت أرديرن : “إنّ صدمة 15 مارس لا تعالج بسهولة، لكنّي آمل اليوم أن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي نضطر فيها لسماع اسم الإرهابي أو نطقه”.

وأضافت: “هو يستحقّ قضاء حياته بصمت تام ومطلق”.

أما عن أقرباء ضحايا مجزرة المسجدين في مدينة كرايس تشيرش النيوزيلندية، فقد أعربوا عن امتنانهم من إصدار المحكمة العليا في نيوزيلندا، حكم السجن المؤبد دون عفو مشروط، بحق منفذ الهجوم، الإرهابي الاسترالي برنتون تارانت.

يذكر أن الشاب الأسترالي صاحب الـ29 عاما، يؤمن بتفوق العرق الأبيض، وبقواعد “اليمين المتطرف”.

وفُرضت تدابير صارمة على التغطية الإعلامية للمحاكمة التي بدأت الإثنين، تحسبا لاستخدامها منبرا للمهاجم.

وعلى مدار الأيام الماضية، واجه ناجون الإرهابي الأسترالي الذي لم يظهر عليه أي تأثير أو ندم أو خجل، مؤكدين أنه يستحق الموت وألا يرى نور الشمس من جديد.

وكان من المنتظر أن تقرر المحكمة عقوبة السجن مدى الحياة بحق تارانت، ليكون أول شخص في نيوزيلندا ينال هذه العقوبة، دون احتمال الإفراج المشروط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى